بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

كورونا يقتل 10 إيرانيين يوميا في قم وحدها وحكومة الملالي تواصل الكذب وتقامر بحياة شعبها

تفشي كورونا في ايران

الحقيقة التي لا مفر  أمام النظام الإيراني إلا الاعتراف بها لشعبه  هي أنه "عمد إلى إخفاء خبر تفشي كورونا بين  المئات من الإيرانيين، حتى لا يصيب الشارع بهلع.. لكونه بحاجة إلى تصويتهم في الانتخابات البرلمانية"

لهذا فإن كل المراقبين – باستثناء أتباع النظام والمهووسين به – يرون أن هذا الأمر "أدى إلى نتائج سلبية، إذ ساهم الغموض الحكومي في انتشار الفيروس بين الإيرانيين الذين لم يأخذوا احتياطاتهم بسبب عدم تلقيهم تحذيراً واضحاً".

ولن يتمكن النظام الإيراني من مواصلة الكذب، وسريعا سيضطر إلى الاعتراف بما كشف عنه البرلماني أمير أحمد فراهاني وهو أن 10 أشخاص من سكان مدينة قم "وحدها" يموتون يومياً نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.


و قبل يومين نشرت تقارير ملخصها أن عدد حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا ارتفع في إيران في وقت قليل جداً، حتى تحولت إلى ثاني أكبر بؤرة لانتشاره بعد الصين، بلد المنشأ، "ما شكل علامة استفهام بشأن الطريقة المفاجئة التي انتشر بها الفيروس بين الإيرانيين، ولماذا تهاونت الحكومة في التعامل مع هذا الخطر؟".
تلك التقارير لفتت إلى أن الحديث عن الفيروس بدأ فقط قبل يومين من الانتخابات البرلمانية وبشكل مقتضب، ولم يزد المسؤولون عن القول إنه يوجد "بعض الإصابات" في مدينة قم، ثم تغيرت الرواية فجأة بعد الانتهاء من الانتخابات، ليتبين أن إيران تعاني من وباء، وأن تكتم المسؤولين عنه أدى إلى انتشاره في البلاد ووصوله إلى دول الجوار، ما يؤكد أن النظام كان يعرف بالأمر وظل يتكتم لأغراض سياسية، فهو يدرك أن انتشار هذه المعلومات قبل فتح صناديق الانتخاب سيخسره، حيث سيؤدي ذلك إلى عدم توجه الناخبين إليها وفشل الانتخابات وخطة السيطرة على مجلس الشورى.

ومعنى ذلك بحسب مراقبون  أن النظام الإيراني آثر السياسة والتصويت لصالحه على صحة مواطنيه ومواطني المنطقة التي كانت توجد أعداد كبيرة من مواطنيها في تلك الفترة في إيران لزيارة العتبات المقدسة، الأمر الذي أتاح فرصة كبيرة للفيروس ليدخل بلدانها وإعلان حالة الطوارئ التي تعيشها اليوم وتقلق أهلها.
المراقبون لفتوا أيضاً إلى مسألة مهمة ينبغي أن يدونها التاريخ جيداً ويضع تحتها خطين باللون الأحمر؛ هي أنه "بدلاً من اتخاذ النظام الإيراني الإجراءات السريعة لتطويق مناطق انتشار الفيروس .

وألقى خامنئي باللوم على أعداء إيران، وقال إنهم سعوا لإثناء الناس عن التصويت في الانتخابات عبر المبالغة في الحديث عن خطر فيروس كورونا"! وهو ما يؤكد أن ما يهم هذا النظام هو الانتخابات وفوز أتباعه فيها، وأن صحة المواطن الإيراني بعيدة عن تفكيره ولا يهمه ما قد يجلبه هذا الفيروس من أذى لهم ولمواطني وسكان الدول المجاورة.
أرقام المصابين بالفيروس والمحتمل إصابتهم بها في دول الخليج العربي من الذين كانوا في بعض مدن إيران أخيرا في ارتفاع، وفي هذا فضيحة للنظام الإيراني، لأنه من غير المعقول أن ترتفع هذه الأرقام بينما يقول إن المصابين بالفيروس في إيران قليلون وإنهم لم يتجاوزا 60 حالة بعد ثلاثة أيام من الانتخابات!
اليوم لا يتردد أحد عن القول إن النظام الإيراني هو السبب الأساسي في انتقال فيروس كورونا إلى دول الخليج العربي، فالمصابون به من الذين جاؤوا من الصين ظلوا قلة، وكان الأمر تحت السيطرة. هذه حقيقة مؤلمة، لكن المؤلم أكثر هو أن النظام الإيراني كان يعرف بما فعله الفيروس في مدينة قم ومدن أخرى، وأخفى الأمر لأسباب سياسية ولكي يتبجح بالقول إن الإقبال على الانتخابات كان كبيرا وإن الذين أراد تفويزهم فازوا لأن الناخبين اختاروهم.

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات