بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

شهيدان في اشتباكات وسط بغداد.. وصمت دولي مريب إزاء قتل المتظاهرين

عنف ضد المتظاهرين

خرج المتظاهرون العراقيون في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، في تظاهرات حاشدة للمطالبة بإصلاح النظام السياسي ومحاسبة السارقين والفاسدين وقتلة المتظاهرين.

كما جددوا رفضهم لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في وقت تجددت المواجهات في وسط بغداد سقط خلالها قتيلان من المتظاهرين وأصيب العشرات بنيران قوات الأمن.

وفي بغداد، تجددت الصدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية قرب نفق التحرير من جهة ساحة الخلاني، سقط خلالها قتيلان وعشرات الجرحى بالرصاص الحي لقوات الأمن إلى جانب 17 حالة اختناق بين المتظاهرين جراء استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.

وفي مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار قام العشرات من المتظاهرين بإغلاق تقاطع البهو وسط المدينة، أمام حركة السير بواسطة الإطارات المحروقة.

وفي محافظة الديوانية واصل المتظاهرون تظاهراتهم على الرغم من سقوط الأمطار الغزيرة. ورفعوا لافتات جددوا خلالها رفضهم لتكليف علاوي وتشكيلته الوزارية، كما وجهوا انتقادات لاذعة للأحزاب الحاكمة واصفين إياها بالفيروس، وطالبوا الرئيس العراقي برهم صالح بالتخلي عن تكليف علاوي.

بينما دعا القيادي في تيار الحكمة محمد اللكاش، القوى الوطنية والحراك الشعبي إلى الضغط من أجل حل البرلمان فوراً والإمضاء على حكومة علاوي باعتبارها حكومة طوارئ في حال عدم تمريرها داخل البرلمان.

واعتبر اللكاش وهو نائب سابق، في بيان، أن البرلمان الحالي هو السبب الرئيسي بالفوضى التي يعيشها البلد، وأن أعضاءه يتحملون المسؤولية كاملة ويراهنون عل كسب الوقت بالتسويف والمماطلة إلى نهاية دورتهم الحالية.

من جانبه، قال المحلل السياسي عبدالمنعم ابراهيم، إنه لم تستثن أي أداة من أدوات القتل في استهداف المتظاهرين في المدن العراقية، سواء (السلاح الأبيض) كالسكاكين والمطاوي، أو مسدسات كاتم الصوت، أو بنادق القناصة الآلية التي كانت تستهدف المتظاهرين، بل كذلك توجيه القنابل المسيلة للدموع مباشرة إلى أجساد المتظاهرين، أو الدهس بالسيارات، ومؤخرا تم استخدام بنادق الصيد ذات الكرات الحديدية القاتلة..

وأضاف، كل هذه الأسلحة الفتاكة استخدمتها مليشيات (الحشد الشعبي) الموالية لإيران، وكذلك (أصحاب القبعات الزرق) مليشيات (مقتدى الصدر) الذين ارتكبوا جريمة بشعة بقتل المتظاهرين في النجف ومدن عراقية أخرى.

وأشار إلى أن المؤسف في الأمر أن المجتمع الدولي صامت إزاء هذه الجرائم التي يتم ارتكابها على يد المليشيات الموالية لإيران ضد المتظاهرين في العراق، بل إن الدول الكبرى تتعامل مع ما يحدث في العراق على أنه (شأن داخلي) لا تتدخل فيه!.

وتساءل لماذا يتعاملون مع جرائم المليشيات الموالية لإيران في العراق على أنها شأن داخلي؟ بينما لا يتعاملون مع ذلك في دول عربية أخرى؟ لأن الموقف من إيران على الصعيد العالمي متأرجح، دول مثل أمريكا تدفع باتجاه تضييق الخناق اقتصاديا على إيران، بينما دول أوروبية ترفض ذلك، ولا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية جيدة مع إيران، وتتحاور معها لتذليل العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضدها!.

وأوضح، من هنا فهم يعتبرون العراق ضمن النفوذ الإيراني في المنطقة، ومن ثمَّ فهم يتركون لإيران حرية التحرك من دون عقبات أو استنكار أو حتى التهديد باللجوء إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرارات صارمة ضد إيران.. الدول الكبرى لا تفعل ذلك ضد إيران، ومن ثمَّ لا تفعل ذلك ضد حكومة العراق الموالية لإيران!.

إقرأ ايضا
التعليقات