بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

800 ملف فساد قيد التحقيق وصدور أوامر قبض لـ86 مسؤولا.. الفساد بالعراق كائن يمشي على قدمين

الفساد في العراق
جاءت أخبار صدور أوامر القبض على عشرات المسؤولين في العراق بتهم فساد مروعة لتثير الأسئلة مجددا حول مدى الفساد في العراق ونهايته.
ويرى خبراء، ان من بين كل ظواهر العراق، يبقى الفساد وحده هو الظاهرة الحية الوحيدة الممتدة في كافة حكومات العراق بعد 2003.
 وشدوا على أن إجمالي من نهب من العراق في هذه السنوات الماضية يعد استنزافا حقيقيا وكاملا للمقدرات العراقية الوطنية..
وكانت أعلنت هيئة النزاهة في العراق، عن صدور أوامر قبض بحق 86 مسؤولاً رفيعاً بينهم وزراء ونواب بتهم تتعلق بالفساد خلال شهر يناير الماضي. وأوضحت الهيئة في بيان ، أنه خلال الشهر الماضي صدر (90) أمر قبض واستقدام بحق (86) من ذوي الدرجات الخاصة، بينها (9) أوامر قبض و(81) أمر استقدام". وبينت أن "من بين المشمولين بأوامر الاستقدام (3) وزراء سابقون ومن هم بدرجتهم و(3) من أعضاء مجلس النواب السابقين، و(6) وكلاء وزارة حاليِّون وسابقون، إضافة إلى (5) محافظين سابقين و(20) مديراً عاماً حالياً وسابقاً، و(40) من أعضاء مجالس المحافظات المنحلة". وأضافت أنه "تمَّ إصدار أوامر قبضٍ بحق (3) محافظين و(4) مديرين عامين حاليِّين وسابقين، و(2) من أعضاء مجالس المحافظات المنحلة".
وأردفت الهيئة أن "المشمولين بأوامر القبض والاستقدام يعملون في وزارات الثقافة والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والكهرباء والدفاع والصناعة والمعادن والبلديات والأشغال والنقل، إضافة إلى مجلسي النواب والوزراء والإدارات المحلية للمحافظات ومجالس المحافظات".
ووفق تقارير دولية ورغم أن العراق بلد غني، إلا ان كثير من العراقيين لا يستطيعون توفير قوت يومهم..
وقد احتل العراق، المرتبة الثانية عشر في لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم، حسب تقارير منظمة الشفافية الدولية.
وتفيد التقارير أنه، ومنذ عام 2003، خسرت البلاد جراء عمليات الفساد نحو 450 مليار دولار.
أما البطالة فقد بلغت مستويات متفاقمة، وقدرها الجهاز المركزي للإحصاء في بغداد هذا العام بنحو 23 بالمئة، في حين أعلن صندوق النقد الدولي منتصف العام الماضي أن معدل بطالة الشباب قد بلغ أكثر من 40 بالمئة.
وبحسب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، فإن الموارد النفطية للعراق تشكل 89 بالمئة من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادراته، لكنها تؤمن 1 بالمئة فقط من الوظائف في العمالة الوطنية.
ورغم أن حجم احتياطيات النفط في العراق يصل إلى نحو 112 مليار برميل، فإن الفقر يطارد نحو ربع العراقيين، إذ تزيد نسبته عن 22 بالمئة، ويصل في بعض محافظات الجنوب إلى أكثر من 31 بالمئة. وقد خلقت النفقات المتضخمة أكبر عجز في الموازنة، إذ بلغت خلال عام 2019 نحو 23 مليار دولار، ويتوقع أن تزيد عن 30 مليار دولار بحلول عام 2020، بحسب اللجنة المالية في مجلس النواب.
كما يعاني الاقتصاد مشكلات أخرى كثيرة، كانعدام الصناعة، وانهيار البنية التحتية، وضعف أداء القطاع الزراعي، والتجاري، وتفاقم المشكلات الأمنية وضعف قطاع القانون.
ووفق تقرير مطول لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى نشر قبل أشهر، فقد قدرت إحدى الدراسات العراقية أن الفساد المالي يستنزف نحو 25 بالمئة من المال العام. وقبل نحو عام، تناولت وسائل الإعلام وجود حوالي 800 ملف من الفساد، قيد التحقيق.
 وبعد هل أدرك المسؤولون في العراق لماذا الشعب طيلة كل هذه الشهور بالشارع؟ ولم يعد الناس لبيوتهم لأنه فاض الكيل فعلا ولم يعد هناك مفر سوى الإصلاح او الدمار التام لمختلف العراقيين.
إقرأ ايضا
التعليقات