بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ذعر وغضب في العراق.. بعد ارتفاع أسعار مستلزمات الوقاية من فيروس كورونا

22

ارتفعت أسعار الكمامات في أغلب محافظات ومدن العراق، بالتزامن مع تسجيل إيران المجاورة 8 حالات وفاة، بينما تسعى السلطات المختصة إلى كبح جماح الأسعار.

فقد سادت حالة من الذعر والغضب، بعد انتشار أنباء عن اشتباه بإصابة شخص بفيروس كورونا في محافظة ذي قار، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الكمامات وبعض السلع الطبية في عموم البلاد.

وعبر مواطنون عراقيون، عن قلقهم من إجراءات السلطات المختصة، فيما يتعلق بالفحوص على المنافذ الحدودية والمطارات، في ظل التدهور الحاصل في مرافق الصحة، وانعدام الخدمات الضرورية.

كما انتقدوا غياب الدور الرقابي للمؤسسات الحكومية على أسعار الصحية، وخصوصا الكمامات التي دعت هي نفسها لاستخدام كإجراء احترازي ضد المرض.

فمع تفاقم حالة الهلع بين العراقيين مع انتشار المرض في إيران المجاورة، شهدت المستلزمات الصحية في العراق إقبالا غير مسبوق استعدادا للوقاية من الفيروس.

وينظر العراقيون إلى إجراءات حكومتهم، بعين الريبة، والخشية، حيث أعلنت في بادئ الأمر، توقف الرحلات الجوية، مع إيران، لكن حركة الطيران استمرت بشكل طبيعي، وهو ما أثار انتقادات ضد وزارة النقل.

كما يفتقد العراق، إلى المعدات الطبية الحديثة فيما يتعلق بفحص الوافدين، خاصة أن هناك 21 معبرا بين البلدين، ما يجعل السيطرة عليها أمرا صعبا.

وسجلت الكمامات وهي إحدى المستلزمات التقليدية، للوقاية من الوباء الخطير، ارتفاعا كبيرا في أسعارها في العاصمة بغداد، وأغلب المحافظات الأخرى، بالإضافة إلى إقليم كردستان المحاذي لإيران.

وقررت السلطات العراقية منع دخول الوافدين من إيران إلى العراق لمدة 15 يوما، وكذلك منع سفر العراقيين إلى إيران لمدة مماثلة.

وكان سعر "كارتون الكمامة" 50 قطعة 3 آلاف دينار، (دولارين)  لكنها أصبحت بـ15 ألف دينار، وتضاعف سعر النوعية الثانية من ألف إلى ألفي دينار، بحسب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما ارتفعت أسعار المستلزمات الطبية بشكل عام، مثل المطهرات، والأقنعة وغيرها، بينما يطالب المواطنون بالسيطرة على تلك الأسعار، وعدم ترك التجار يتلاعبون بها، على وقع الأزمة.

ورصد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتفاع الأسعار قائلين " بالتزامن مع الدعوات للبس الكمامات في المدارس والأماكن كتدبير وقائي، الكمامة التي كانت بألف دينار صارت بـ 2000، والباكيت إلي كان بـ 2000 دينار صار بـ 8000، والتعقيم كان بـ3000 صار 6000، عديم الإنسانية والأناني لا يفكر إلا بمصلحته".

كما تعاني صيدليات إقليم كردستان شمال البلاد، من شحة في الكمامات ذات النوعية الجيدة، حيث نفدت أغلب الكميات المتوافرة، إثر الإقبال الكثيف من المواطنين على شرائها، وهو ما ساهم برفع أسعارها.

من جانبه، قال محمد الموسوي إنه كان يسعى اليوم لشراء كمامات، فوجد أن أسعارها ارتفعت من ألفين إلى 10 آلاف دينار ومع ذلك ليست موجودة، "برأيكم من المسؤول الحكومة أم جشع وطمع البعض، وبهذه الحالة من المسؤول عن توفير الكمامات ومواد التطهير ونحن نعيش بغابة".

وقال آخر إنه في مدينته الحلة ارتفع سعر الكمامات من ألفين إلى سبعة آلاف، فيما تساءل آخر إن كان العراق سيستطيع التغلب على الفيروس إذا انتشر في ظل تضاعف أسعار المستلزمات الطبية وجشع التجار.

من جانبه، أكد عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي، أنه تم "رصد وجود حالات استغلال لحاجة المواطن الى مستلزمات الوقاية من كورونا فيروس"، بحسب تغريدة له على تويتر.

وأضاف "في الأزمات تحتاج البلدان والشعوب إلى التكاتف لا الاستغلال"، مطالبا الجهات المعنية بمتابعة الصيدليات لضمان عدم استغلال المواطن.

وزارة الصحة من جانبها أعلنت، على موقعها الإلكترونية أنها "تتابع عن كثب موضوع ارتفاع الأسعار واحتكار الأدوية والكمامات وسيتم محاسبة كل من يحاول أن يفتعل أزمة من قبل دائرة التفتيش في وزارة الصحة".

إقرأ ايضا
التعليقات