بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اكتشاف مقبرتين جماعيتين تضم رفاة عشرات المدنيين قتلوا عام 2015 بصلاح الدين

مناطق الموت على يد مليشيات الحشد الشعبي الطائفي

مناطق الموت

أثار اكتشاف السلطات  مقبرتين جماعيتين تضم رفاة عشرات المدنيين قتلو في 2015 "مكيشيفة و العلم"  بصلاح_الدين العديد من الأسئلة حول جرائم الحشد الشعبي الطائفي الذي قتل هؤلاء خلال العمليات التي نفذها في تلك المناطق بدعوى مقاتلة داعش   
فهل يجرؤ من يتكلم  أو يفتح هذا الموضوع في أروقة الحكومة أو تحت قبة البرلمان إنصافاً للمظلومين.

وهل يتجرأ أي من أهالي القتلى  تقديم لائحة تجريم بحق من قتلهم والقتلة والحقيقة أن الجواب هو لا 

 فالميليشيات المدعومة من قبل الحكومة خطفت وقتلت مدنيين سنّة في محافظات بغداد وديالى والحلة  وصلاح الدين  على مدى السنوات الماضية  ,اصبحت عمليات القتل والخطف في تصعيد  خطير .

وفي هذا الاطار وثقت  هيومن رايتس ووتش مقتل 61 رجلاً سنّياً بين 1 يونيو/حزيران و9 يوليو/تموز 2014 ومقتل 48 على الأقل من الرجال السنّة في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان في القرى والبلدات المجاورة لبغداد والمعروفة باسم "حزام بغداد". قال شهود عيان ومصادر طبية وحكومية إن الميليشيات كانت المسؤولة في جميع حالات القتل، وقال شهود العيان في كثير من الحالات إنها ميليشيا عصائب أهل الحق التي يشار إليها باسم "العصائب".
قال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "يبدو أن الحكومة تعتقد أنه إذا وجّه الناس الّلوم إلى الميليشيات فإن ذلك يمكن أن يبرأها من المسؤولية، ولكن يجب على الحكومة في الواقع كبح جماح هذه الميليشيات والدعوة الى وقف قتل الناس لا لشيء سوى انتماءهم الطائفي."
ومع فقدان الحكومة السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد في أعقاب هجوم من قبل  داعش  وحلفائها من المتمردين السنّة المناوئين للحكومة، توصّلت هيومن رايتس ووتش إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي بدأ بتشكيل قوات أمن جديدة من الميليشيات وأنه يتخذ إجراءات قليلة أو معدومة لمحاسبتها على قيامها بقتل الناس. يجب على الحكومة محاسبة المسؤولين عن عمليات القتل هذه.
ذكرت تقارير  في مارس/آذار أن رئيس الوزراء المالكي اجتمع مع مستشارين أمنيين كبار وأبلغهم  بتشكيل قوة أمنية جديدة مؤلفة من ثلاث ميليشيات للشرطة في بغداد، وهي العصائب وكتائب حزب الله وألوية بدر التي يقودها وزير النقل هادي العامري في ذلك الوقت .

وقال مسؤول حكومي يقدم مشورة الأمن القومي في مكتب رئيس الوزراء لـ هيومن رايتس ووتش في يونيو/حزيران إنه "رغم تلقّي مقاتلي العصائب الأوامر من قيس الخزعلي، القائد العسكري للميليشيا، إلّا أنّهم موالون للمالكي الذي يعطي الأوامر للخزعلي".
قال شهود عيان في أربعة أعمال قتلٍ وثقتها هيومن رايتس ووتش في بغداد، في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز، إنّ رجالاً في ملابس مدنية يقودون سيارات عسكرية من دون لوحات معدنية قاموا باختطاف الضحايا الذين كانوا جميعا من الذكور السنّة وتتراوح أعمارهم بين أوائل العشرينيات إلى أواخر الخمسينيات، من أحياء الشعب والبياعة والزعفرانية والغزالية.

وفي كل حالة، تم العثور على جثثهم بعد بضع ساعات أو أيام في وقت لاحق وهم مصابون بأعيرة نارية في رؤوسهم.

وقال شاهد عيان لـ هيومن رايتس ووتش في حالة أخرى في يونيو/حزيران، إن رجلين قادا سيارتهما وهما يرتديان ثياباً مدنية، وقد غطيا وجهيهما بأوشحة فضفاضة، وصلا إلى مقهى معروف في حي الشعب وقتلا مالكيه الاثنين من السنة بطلقتين في الرأس أمام مرتادي المقهى وعلى مرأى من نقطة تفتيش عسكرية تبعد عشرة أمتار.

أكدت دائرة الطب الشرعي في بغداد مقتل ثلاثة آخرين في بغداد وثقتهم هيومن رايتس ووتش من خلال مقابلات مع شهود عيان وأقارب القتلى. وقال ثلاثة من أطباء الطب الشرعي لـ هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون أن الميليشيات قامت بقتل الثلاثة، بناء على ما قالوا إنه نمط مماثل من القتل وعلى رصدهم لنشاط الميليشيات في بغداد.
قال شهود عيان أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات معهم إن العصائب تنفّذ "اعتقالات" غير قانونية في مناطق كثيرة جداً من محافظتي بغداد وديالى.

ازدادت عمليات القتل الطائفي بشكل ملحوظ منذ استولت داعش على الموصل في 10 يونيو/حزيران.

وقال طبيب يعمل في وزارة الصحة لـ هيومن رايتس ووتش إنّ "السنّة أقليّة في بغداد، لكنهم الأغلبية في المشرحة لدينا".

كما أضاف هو وثلاثة أطباء آخرين إن أعداد جثث السنّة في المشرحة، الذين قتلوا بشكل عنيف، ازداد بشكل ملفت منذ 10 يونيو/حزيران.

وثّقت هيومن رايتس ووتش في كل الحالات تقريباً، ما وصفه شهود عيان عن رجال يرتدون ملابس متشابهة ويستخدمون التكتيكات ذاتها. قال جميع من قابلتهم هيومن رايتس ووتش دون استثناء إنهم يعتقدون أنّ الميليشيات، ولا سيما العصائب، كانت المسؤولة وإنهم "يسيطرون" على قوّات الأمن في مناطق من محافظتي بغداد وديالى.

وقال اثنان من المسؤولين الحكوميين على دراية بقوات الأمن لـ هيومن رايتس ووتش بشكل منفصل إنّ الحكومة تدفع المال للميليشيات التي تسيطر حالياً على قوات الأمن في عديدٍ من المناطق في جميع أنحاء العراق.

وأفاد مسؤولون  بوقوع عمليات إعدام جماعية للسنّة في الحلة في محافظة بابل، وفي المقدادية في محافظة ديالى.

و عثرت الشرطة في 9 يوليو/تموز على جثث 53 رجلاً شمال الحلة، كانوا جميعا مقيّدين ومصابين بعيارات نارية في مؤخرة الرأس.

وقال مصدر حكومي وشقيق أحد القتلى لـ هيومن رايتس ووتش إنه تم العثور على رسالة باعتراف العصائب بمسؤوليتها بجانب الجثث عندما عثرت الشرطة عليهم. وقال المصدر الحكومي وشقيق أحد الضحايا إن العصائب خطفت الرجال في حدود 11 يونيو/حزيران، وقتلتهم قبل ما يقرب من أسبوع واحد قبل العثور على جثثهم، وألقوا جثثهم في خندق في شمال الحلة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن التقارير الأخيرة عن عمليات الخطف والقتل التي تقوم بها المليشيات التي تدعمها الحكومة، تشير إلى أن الميليشيات التابعة المرتبطة بالحكومة تستهدف السنة في بغداد وحولها وفي محافظة ديالى بالخطف والقتل.

أخر تعديل: الخميس، 20 شباط 2020 02:54 م
إقرأ ايضا
التعليقات