بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الساحة مفتوحة لكل الاحتمالات .. ولعبة تقاذف " الكرات" مستمرة بين علاوي والكتل

محمد توفيق علاوي

من المقرر ان يقدم  رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي  تشكيلته الوزارية المرتقبة الى  مجلس النواب  للتصويت عليها ، خلال الاسبوع الحالي ، كما اعلن هو شخصيا في تغريدة اطلقها امس الاول السبت. 

اعلان محمد علاوي عن موعد تقديم الكابينة الوزارية وطبيعتها ، جاء كما يبدو ، ردا منه على ما يدور في الاروقة السياسية وفي زوايا البرلمان من انه ، على الارجح ، لن يتمكن من اتمام مهمته وقد ينسحب منها ، او ان يأتي بوزراء على مقاسات ومعايير الكتل السياسية .. 

فالمكلف علاوي قال في تغريدته ما نصه :" ان التشكيلة ستكون مستقلة من الاكفاء والنزيهين من دون تدخل اي طرف سياسي ، ونأمل باستجابة اعضاء مجلس النواب والتصويت عليها من اجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب "..

وهو هنا رمى الكرة بملعب البرلمان وحمله ، مقدما ، نتيجة اي اخفاق او فشل في تمرير الكابينة  التي "تحقق مطالب الشعب " .. 

النائب محمد صاحب الدراجي نبه الى هذا الموضوع ، مبينا  ان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي سيواجه تحديات كبيرة في البرلمان . 

وقال الدراجي :" ان تمرير الكابينة مرهون بكفاءة واستقلالية المرشحين، وكذلك  قدرتهم على  ادارة الدولة"، مؤكدا :" ان رفض الكابينة في جلسة مجلس النواب قد يؤدي الى الفوضى". 

واشار الى :" ان هناك محاولات للكتل الكردية بأن تتخلى عن المحاصصة الحزبية، وان يكون بدلا عنها تمثيل مكوناتي في مجلس الوزراء". 

يشار بهذا الخصوص الى اتفاق رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي  مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، على  مجموعة  نقاط بشأن تشكيل الحكومة المقبلة ، من ضمنها ان تكون الحكومة ممثلة لجميع مكونات العراق على قاعدة الشراكة الوطنية . 

من ضمن النقاط الاخرى التي اتفق عليها بارزاني والحلبوسي رئيس تحالف اتحاد القوى العراقية الممثل للمكون السني ، ان  يتضمن البرنامج الحكومي رؤية واضحة في الاعداد لاجراء الانتخابات المبكرة وبأسرع وقت ممكن تلبية لمطالب المتظاهرين، وان يتضمن البرنامج الحكومي خطة واضحة لاعادة الهيبة الى مؤسسات الدولة وصيانة السلم المجتمعي وانهاء التدخلات الخارجية، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء المظاهر العسكرية غير الرسمية، واستمرار التعاون مع التحالف الدولي لمساعدة العراق لمواجهة خطر الارهاب، والقضاء على فلول داعش.

وهنا رمى الاكراد والسنة الكرة بملعب علاوي ، في مواجهة القوى الشيعية التي لن تقبل بتنفيذ هذه النقاط ، فهي لاترحب بالانتخابات المبكرة لقناعتها بضياع نفوذها ومكتسباتها فيها ، كما لن ترضى بحصر السلاح بيد الدولة ، باعتبار جميع الميليشيات المسلحة تابعة لها او مشتركة معها في الاهداف والتوجهات ، اضافة طبعا  الى رفضها القاطع مبدأ التعاون مع قوات التحالف الدولي ، مع مطالبتها المستمرة باخراج هذه القوات من العراق .. 

تحالف "سائرون" المدعوم  من مقتدى الصدر اتهم السنة والاكراد بالعمل على تشكيل "جبهة" للضغط على رئيس الوزراء المكلف والتدخل في تشكيل حكومته .. 

النائب عن "سائرون" رياض المسعودي تحدث عن زيارة مرتقبة خلال الساعات المقبلة لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الى اربيل ، الهدف منها تشكيل "جبهة ضاغطة"  على محمد توفيق علاوي لاشراكهم في تحديد الوزارات وشكل الحكومة. 

وقال المسعودي :" ان الجبهة ستتكون  من اتحاد القوى والديمقراطي والاتحاد الوطني وائتلاف الوطنية ، للضغط باتجاه الزام محمد علاوي بتحديد موعد لايزيد عن تسعة اشهر لاجراء انتخابات مبكرة واشراكهم  في  الحكومة المقبلة بشكل فاعل "...

وهنا رمى التحالف الكرة بملعب السنة والاكراد ، ووضعهم في مواجهة التهم والاحتمالات المفتوحة في حال فشل المكلف محمد توفيق علاوي في اخراج حكومة ترضي الكتل وتلبي مطالب المتظاهرين ..

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات