بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| السعودية لملالي إيران: لا رسائل سرية ولا علنية ولا محادثات قبل وقف إرهابكم المسلط على الدول العربية

وزير الخارجية السعودي
أثارت الادعاءات التي أطلقها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، حول وجود رسالة تلقتها إيران عقب مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس، تفيد برغبة السعودية – وفق ادعاءاته- إجراء حوار مع إيران مبني على الاحترام، حفيظة المملكة العربية السعودية التي خرج وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان مؤكدا أن السعودية مستعدة لمناقشة المحادثات مع الملالي فور أن يتوقف عن العنف ويعترف بأخطائه.
مشددا على أنه لا محادثات سرية ولا علنية مع إيران قبل وقف إرهابها على الدول العربية.
 الرد الحازم من جانب وزير خارجية المملكة العربية السعودية على ظريف، جاء ليكشف عمق المأزق الذي تعيشه إيران بعد مقتل سليماني، ورغبتها الحارة في اجراء حوار مع واشنطن والرياض وووقف العقوبات المميتة نحوها.
وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أكد أن السعودية مستعدة لمناقشة موضوع المحادثات مع إيران عندما تعترف طهران بتصرفاتها العدوانية وتأثيرها على عدم الاستقرار الأمني في المنطقة، بما فيها شنّ هجمات صاروخية على دول مجاورة. وقال وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن السعودية لم ترسل أي رسائل خاصة أو سرية إلى إيران، مضيفاً: "رسالتنا لإيران أن تغيير السلوك أولاً قبل مناقشة أي شيء آخر". وتابع: "الرسالة الوحيدة التي أرسلتها السعودية لإيران كانت معلنة ومعروفة لدى الجميع. إيران وقبل مقتل (قائد فيلق القدس البحرس الثوري الإيراني) قاسم سليماني هاجمت منشآتنا النفطية بـ16 صاروخاً، وشكلت خطراً على الاقتصاد العالمي. وإيران هي من تدعم الحوثيين بالسلاح لمهاجمة المدن السعودية.
مضيفا رسالتنا لإيران هي عندما تعترف بتصرفاتها العدوانية وتأثيرها على عدم الاستقرار الأمني في المنطقة، بما فيها شن هجمات صاروخية على دول مجاورة، يمكن حينها أن نناقش موضوع المحادثات".
وأكد أن السعودية "مهتمة دوماً بخفض التصعيد في المنطقة"، إلا أنه أضاف أنه "حتى اللحظة لا توجد أي اتصالات مباشرة مع إيران". وأوضح أن "هناك طرفاً واحداً فقط وراء عدم الاستقرار في المنطقة"، شارحاً أن "إيران تمارس سلوكاً مستهتراً وتهدد الاقتصاد العالمي". وقال: "سيكون أي حديث بلا جدوى إلى أن يتسنى لنا الحديث عن المصادر الحقيقية لانعدام الاستقرار هذا". وفي الشأن اليمني، أكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة تفضل الحل السياسي في اليمن عبر الحوار برعاية أممية، مضيفاً: "موقفنا في اليمن كان دوماً داعماً للحل السياسي".
وشدد وزير الخارجية السعودي على التزام السعودية بإيجاد طريقة للحوار والمضي قدماً إذا كان الحوثيون على استعداد لتركيز اهتماماتهم على مصلحة اليمن. كما أعرب عن أمله بأن "يركز الحوثيون على مصالح اليمن وليس إيران". واعتبر أن "على كافة الأطراف المساعدة في الحل في اليمن، وليس السعودية فقط".
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أن "المشهد في المنطقة ليس سلبياً وقاتماً بشكل عام".
وكان وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، ادعى أن بلاده تلقت رسالة من السعودية بعد مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، حول رغبة المملكة بإجراء حوار مبني على الاحترام مع طهران، ولفت إلى أن إيران وافقت فورا لكنها لم تتلق ردا آخر من الرياض، وهو ما نفاه وزير الخارجية السعودي. وقال ظريف على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، السبت: "بعد مقتل الجنرال سليماني، تلقينا رسالة من السعودية وتابعناها، لكنهم لم يفعلوا ذلك، قالوا إنهم يريدون حوارا مبنيا على الاحترام، أجبنا فورا، وفي نفس اليوم بنعم، لكننا لم نتلق ردا"، على حد تعبيره! وهو ما نفته الرياض.
في نفس الوقت، صرح وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، بأن قيادة السلطنة لم تتلق أي طلبات للتوسط بين السعودية وإيران في معالجة خلافاتهما الثنائية.
وأضاف بن علوي خلال مشاركته في جلسة نقاشية عقدت اليوم السبت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن: "لو تحدينا إيران كبلد كبير في المنطقة فهذا لن يساعدنا وموقفنا هو قبول السلام والاستقرار".
كما قال إن بلاده لا ترى نضوج الظروف حاليا للتقارب بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفا: "ذلك لسبب بسيط: لقد تم قطع العلاقات بعد ثورة 1979 في إيران"، مشيرا إلى أن تطبيع العلاقات بين البلدين يتطلب إرادة من الطرفين. وأضاف أنه لن يتوقع حدوث أي تغيرات كبيرة في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في المنطقة حتى انتخابات الرئاسة مطلع نوفمبر 2020. وأكد أن هناك جهودا تبذل من أجل تخفيف التصعيد في الخليج، دون ذكر تفاصيل تلك الجهود. وأضاف: "قلقون من احتمال وقوع أي خطأ من قبل القطع البحرية في مضيق هرمز، ما قد يخلق مشكلة كبرى".
والحاصل ان تصريحات ظريف كانت محاولة عابثة لاعادة جريان الماء في البحيرة الراكدة وتنبيه العالم لمعاناتها وأزماتها.
إقرأ ايضا
التعليقات