بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المكلف في مأزق.. مرفوض من المتظاهرين وغير مقبول تماما من الكتل السياسية!!

علاوي والمتظاهرين

مع كل يوم يمر من عمر الفترة المحددة لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي لتشكيل حكومته ، تزداد الضغوط عليه من مختلف الجهات والقوى وتزداد التدخلات وفرض الشروط ، حتى بات أمر تمكنه من تمرير حكومته في البرلمان مشكوكا فيه إلى حد كبير ..

ومع أن علاوي شخصيا لم يحدد بعد تاريخ تقديم حكومته ، إلا أن أطرافا برلمانية متعددة رجحت أن يتم الأمر هذا الأسبوع ، غدا الأحد أو الاثنين ..والبعض ذكر أن الكابينة ستقدم منقوصة على أمل اكمالها لاحقا .. وهذا بالضبط ما حدث مع حكومة عادل عبد المهدي التي لم تكتمل إلى قبل أيام قليلة من استقالتها ، الأمر الذي يعكس وجود خلافات وتقاطعات ومطالبات وشروط ، بين الكتل السياسية .

وسواء قدم علاوي كابينته هذا الأسبوع أم لا ، وسواء كانت منقوصة أو كاملة ، فهناك مؤشرات على أنه سيلاقي صعوبة كبيرة في نيل الثقة في البرلمان ..حتى أن مصدرا سياسيا توقع أن يعتذر في اللحظات الأخيرة عن اتمام مهمته بعد أن يجد الأبواب مؤصدة  أمامه .. 

وبحسب المصدر فإن محمد علاوي ، إزاء الضغوط المتوالية ، سيجد نفسه امام خيارين ، إما أن يقدّم اعتذاره عن التكليف، او يتحدى القوى السياسية ويذهب الى البرلمان ويسقط في التصويت.

حتى الكتل الشيعية التي تقول إنها منحت الحرية المطلقة لعلاوي في اختيار وزرائه ، احتراما لرأي المرجعية الدينية ، لا يبدو انها ملتزمة تماما بكلامها ، بل ابدت اعتراضات وملاحظات على اختيارات رئيس الوزراء المكلف ..

فالنائب عن تحالف "الفتح" أحمد الكناني أكد أن بعض الكتل الشيعية لن تصوت على تشكيلة علاوي لوجود بعض الملاحظات على اعضائها، مبينا  :"أن علاوي لم يجلس للتفاوض مع اي طرف والغموض يشوب تشكيلته ".

وقال الكناني :"إن القوى السياسية الشيعية تحترم المرجعية وتركت كامل الحرية لعلاوي، لكن بعض  الكتل الشيعية لن تصوت على تشكيلة علاوي لوجود بعض الملاحظات على أعضائها " ، مبينا :" ان علاوي لم يعرض اي اسم من تشكيلته على الكتل الشيعية، كما انه لم يجلس للتفاوض مع اي طرف والغموض يشوب تشكيلته ".

 النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، له رأي آخر ، إذ أكد :"أن التشكيلة الوزارية الجديدة يجب أن تكون من المستقلين غير المتحزبين حصرا ، حتى يكتب  لها  النجاح ، بعيدا عن املاءت الكتل والاحزاب السياسية التي جثمت على صدر البلد طيلة الفترة الماضية".

وقال البعيجي :" سنعمل على دعم حكومة قوية مستقلة غير خاضعة لإرادة الكتل السياسية والاحزاب المتسلطة التي اوصلتنا الى مانحن عليه من واقع مرير لا يمكن أن يستمر اكثر ،  لذلك سنعمل على دعم الحكومة الانتقالية من اجل توفير اجواء مناسبة يستطيع ابناء الشعب العراقي ، من خلالها ، قول كلمتهم  في صناديق الاقتراع بالانتخابات المبكرة ".

الأكراد من جانبهم  لهم مطالبهم واشتراطاتهم ، من أجل منح الثقة لحكومة محمد علاوي .

ومع أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أعلن على لسان القيادي في الحزب محسن السعدون :"أن الموقف الكردي حول الحكومة الجديدة سيتبلور اليوم او غدا، وأن الاكراد  بصورة عامة لن يقفوا ضد تشكيل وتمرير الحكومة الجديدة ، في حال كانت مستقلة تماما وتنازلت كل القوى السياسية بشأن طبيعة مشاركتها فيها "، الا ان النائب عن  التحالف الكردستاني سليم همزة اكد :"  ان القوى السياسية الكردستانية لن تتنازل عن حصولها  على وزارة سيادية ، اما النفط او المالية ، وهيو خيار القوى الكردية كافة".

 وأوضح همزة :"أن التصريحات التي تتناولها بعض وسائل الإعلام عن حصول اتفاق كردي مع رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي لا صحة لها "،  مبينا :" ان  القوى الكردستانية  لم تبدأ حوارات رسمية معه لغاية الان ".

وهكذا فجميع هذه المؤشرات  تدل على ان  محمد توفيق علاوي  اصبح في موقف حرج ، بل مأزق يصعب التغلب عليه ، فهو من جهة لا يستطيع ان يفرض نفسه ورأيه على القوى السياسية الكبيرة والمتنفذة ، ومن الجهة الأخرى لا يمكن له ان ينصاع لها بشكل كامل ويضع وعوده وتعهداته خلف ظهره ، خصوصا وانه  رفض في ساحات التظاهر منذ لحظة تكليفه من رئيس الجمهورية برهم صالح بدعم من مقتدى الصدر وهادي العامري.

 

إقرأ ايضا
التعليقات