بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الثوار يرفعون الكارت الأحمر لعلاوي وحكومته المرتقبة.. الإثنين القادم يوم الفصل

الاحتجاجات في العراق
مراقبون: المليونية النسائية ردًا على الاتهامات المشبوهة من جانب الصدر للعراقيات المشاركات في المظاهرات

دخلت الثورة العراقية، منعطفا هاما للغاية فى الوقت الذي لايبدو على توفيق علاوي انصياعه لمطالب الشارع والانسحاب من المشهد برمته احتراما لمطالب المتظاهرين وتقليل حدة الاحتقان، ولا يبدو على الرئيس برهم صالح تجاوبه مع الشارع الرافض لعلاوي.
تنتظر الجموع المحتشدة بمختلف الساحات العراقية، اعلان علاوي تشكيلة حكومته الجديدة والتي قيل انها ستكون خلال ساعات.
ويرى مراقبون، أن خروج المرأة العراقية لساحة التظاهرات دفاعًا عن شرفها ودفاعًا عن رأيها بعدما أعلن مقتدى الصدر رفضه خروج المرأة في التنظاهرات أنه أعطى للمظاهرات العراقية سخونة كبيرة والأيام القادمة ستكون فاصلة.
وكانت قد تظاهرت، آلاف العراقيات وسط بغداد، دفاعًا عن دور المرأة في حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة، بعد دعوة أطلقها  مقتدى الصدر لعدم الاختلاط بين الجنسين في أماكن الاعتصام.
وأعادت التظاهرة الزخم للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة، بعد أكثر من أربعة أشهر على انطلاقها في بغداد ومناطق الجنوب العراقي ذي الغالبية الشيعية.
وسارت نساء وشابات في نفق السعدون وصولًا إلى ساحة الاعتصام الرئيسية، وهن يرفعن شعارات ويردّدن هتافات تشدد على دور المرأة في الاحتجاجات المطالبة برحيل الطبقة السياسية المتّهمة بالفساد. وأتت تلك التظاهرة بعد دعوة "اللجنة المنظمة لانتفاضة تشرين" إلى مليونية نسوية.
إلى ذلك، انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل توضح خروج عشرات النساء بينهن طالبات جامعات حاملات أعلام العراق ولافتات كتب عليها شعارات لـ"تحرير العراق"، كما هتفن منددات بالتدخل الإيراني في البلاد.
في السياق أيضا، أصدر طلبة جامعات وثانويات في محافظة ذي قار، بيانا، أعطت فيه السلطات مهلة تنتهي الاثنين القادم لتنفيذ المطالب، مهددة بأنه في حال لم تنفذ الشروط سيبدأ التصعيد وتجديد الإضراب. وكانت "اللجنة المنظمة لانتفاضة تشرين" دعت في بيان إلى "تظاهرة نسوية تنطلق، للتأكيد على دور المرأة الفاعل الذي ظهر في كل المواقف الوطنية، وكانت لها البصمة التي يفخر بها كل عراقي أصيل منذ اليوم الأول من انتفاضة تشرين".
وأشارت اللجنة حينها إلى أن "هذه المسيرة هي وفاء للعراق وللقتلى، وفي طليعتهم سارة طالب، وهدى خضير، وزهراء القره لوسي، وجنان الشحماني، اللواتي اغتالتهن عناصر مسلحة لنشاطهن في تظاهرات الاحتجاج التي يشهدها العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي ضد الطبقة السياسية الحاكمة".
وعلى الرغم من تمسك المتظاهرين في العراق برفضهم تكليف محمد توفيق علاوي، وزير الاتصالات السابق، تشكيل الحكومة، معتبرين أنه لا يلبي مطالب الحراك بتشكيل حكومة بعيدة عن الأحزاب السياسية أو المسؤولين السابقين، إلا أن نائبا عراقيا كشف، أن الحكومة ستبصر النور خلال أيام.
وقال رئيس كتلة بيارق الخير النيابية، النائب محمد الخالدي، إن رئيس الوزراء المكلف سيعلن عن تشكيلة حكومته رسمياً يوم الأحد المقبل.
كما أوضح أن "الكابينة الوزارية جاهزة، وسيعلن عنها الأحد المقبل". وأضاف أن علاوي سيبلغ رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المستقيل بالتشكيلة الحكومية، وسيطلب من البرلمان عقد "جلسة طارئة" للتصويت عليها.
في نفس الاجواء المشحونة، طالب مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية، رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي أن يستجيب لمطالب الشعب العراقي ويحارب الفساد، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تدرس كل أصعد التعاون مع الحكومة في إطار العلاقة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين.
وأضاف، "هناك تشابه بين وضع الحكومة اللبنانية ووضع الحكومة العراقية حيث هناك شريحة من الشعب العراقي تدعم الحكومة وهناك من يعارضها ونحن نؤيد المتظاهرين وحقهم بالاحتجاج السلمي، فحكومات العراق المتعاقبة سادها الفساد ونحن ننتظر تشكيل الحكومة الجديدة ومصادقة مجلس النواب عليها لكنها بحاجه إلى شرعية من الشعب".
كما قال "رأينا عدد كبير من المتظاهرين لا يطالبون فقط بالخدمات الأساسية و الإصلاح ومحاربة الفساد لكن أيضاً بنبذ النفوذ الإيراني وربما مثال على هذا قاسم سليماني الذي كان يقيم في العراق ويقرر من سيكون رئيس الوزراء القادم".
وتابع "هناك أعداد كبيرة من العراقيين ترفض هذا التدخل وتريد السيادة ولا تريد الدوران في فلك إيران وهم لا يريدون للقرارات التي تخص حياتهم أن تصدر من طهران بدلا من بغداد".
هذا ووجه المسؤول الأميركي رسالة إلى طهران وقال "عليها أن تختار إما أن تكون دولة جارة أو دولة متدخلة ومسيطرة في العراق".
 وعليه فالوضع ساخن للغاية داخل العراق والتصعيد قادم وحكومة علاوي تحت رأي الشارع الساعي للتغيير بكل قوة وطرد إيران.
إقرأ ايضا
التعليقات