بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أمريكا وطالبان تبحثان خفض العنف أسبوعا دعما لمحادثات السلام في أفغانستان

انفجار أفغانستان
كشف وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر اليوم الخميس عن قرب التوصل إلى اتفاق بين حركة طالبان الأفغانية والولايات المتحدة بهدف وضع نهاية لحرب دامت 19 عاما.
ونقلت وكالة أنباء "بلومبرج" عن إسبر قوله في تصريحات عقب مشاركته في اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل اليوم:" إن الولايات المتحدة وطالبان أجريتا مفاوضات بشأن اقتراح لخفض العنف لمدة سبعة أيام."
وقال إسبر: "لقد تم تحقيق تقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق سياسي أوسع نطاقا".
وذكر إسبر أمام اجتماع وزراء دفاع الناتو: "قلنا منذ البداية، إن التوصل لاتفاق سياسي هو الحل الأفضل، إن لم يكن الحل الوحيد في أفغانستان".
وأضاف: "لدينا أساس لاتفاق مطروح ونحن ندرسه بدقة. اعتقد أن السلام يستحق أن نمنحه فرصة... ولكن ذلك سيتطلب من جميع الأطراف الامتثال لالتزاماتهم حال مضينا قدما".
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أنه لم يتم التوصل لاتفاق بعد، لكنه أكد أن المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح.
وقال بومبيو للصحفيين أثناء وجوده في ألمانيا قبيل مؤتمر ميونيخ للأمن: "لقد حققنا تقدما حقيقيا خلال الأيام القليلة الماضية. إنه أمر معقد. لم نحقق النجاح بعد، لكنني سأعمل على ذلك".
ومن شأن الاتفاق أن يُلزم مقاتلي طالبان بالحد من هجماتهم في أفغانستان، ويلزم الولايات المتحدة بتقليص وجود قواتها هناك. ومن شأن هذا أن يمهد الطريق لإجراء مفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية بشأن اتفاق سلام لإنهاء أطول حرب تخوضها أمريكا.
وتدعو أمريكا مسلحي طالبان إلى إظهار قدرتهم على خفض العنف قبل توقيع أي اتفاق.
وقال إسبر: "أعتقد أن السلام يستحق فرصة. لكن ذلك سوف يتطلب من جميع الأطراف الامتثال لالتزاماتها إذا حققنا تقدما".
يشار إلى أن محاولات وقف إطلاق النار السابقة فشلت، في الوقت الذي تزداد فيه سيطرة طالبان على مزيد من الأراضي الأفغانية.
وأضاف إسبر أن الولايات المتحدة تتشاور الآن مع حلفائها في الناتو بشأن الاقتراح.
ويراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن التعامل المباشر مع طالبان، التي كانت من قبل توفر ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة الإرهابي في أفغانستان، سيساعده في الوفاء بتعهد قطعه على نفسه لدى ترشحه للرئاسة في عام 2016 بإخراج أمريكا مما وصفه بـ "الحروب التي تنتهي".
وأجري الوفد الأمريكي بقيادة زلماي خليل زاد، المبعوث الخاص للمصالحة في أفغانستان، مفاوضات مع طالبان بشكل أساسي في قطر منذ أواخر عام 2018. وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أوقف ترامب المحادثات فجأة ردا على تفجير انتحاري في كابول أسفر عن مقتل جندي أمريكي.
وتسيطر طالبان، أو تسعى إلى السيطرة على نصف مساحة أفغانستان، وهي مساحة أكبر من أي وقت مضى منذ الإطاحة بالحركة في عام 2001 في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، ولدى الولايات المتحدة حاليا حوالي 13 ألفا من إجمالي 23 ألفا من القوات الأجنبية في أفغانستان، بانخفاض كبير عن أكبر عدد من القوات والذي بلغ 100 ألف في 2011. بحسب ما أوردته وكالة بلومبرج.
وعلى صعيد آخر، نال الناتو موافقة بغداد على تعزيز قواته التي يبلغ قوامها في العراق نحو 500 فرد ضمن بعثة لتدريب القوات المحلية التي تقاتل تنظيم داعش، حسبما ذكر الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج اليوم الخميس.
وصوت البرلمان العراقي لصالح طرد القوات الأجنبية من البلاد في رد فعل على اغتيال الولايات المتحدة لقائد عسكري إيراني وآخر عراقي في البلاد الشهر الماضي، ودفع أعضاء البرلمان بأن تلك العملية تمثل انتهاكا للسيادة العراقية.
وقال ستولتنبرج: "أكدت (بغداد رغم ذلك) رغبتها في استمرار تدريبات الناتو، ومشاوراته وأنشطته الرامية إلى بناء قدرات القوات المسلحة العراقية".
ووافق وزراء دفاع الحلف الـ 29 على هذه الخطوة من حيث المبدأ أمس الأربعاء، في انتظار موافقة العراق.
كما صرحت مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن الحكومة العراقية منحت الناتو موافقتها على التوسع المحتمل لأنشطة التحالف العسكري في العراق.
وقال إسبر إن عددا من أعضاء الحلف وافقوا على زيادة عدد القوات في بعثة التدريب بالعراق، مما يسمح للولايات المتحدة بخفض عدد قواتها هناك، لكنه رفض الإفصاح عن أسماء هذه الدول.
إقرأ ايضا
التعليقات