بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الصدر والعامري يلمحان للمكلف : قد نفعل معك مافعلناه مع عبد المهدي!!

الصدر والعامري

 

حين تم تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة المقبلة ، بعد استقالة عادل عبد المهدي وحكومته ، كان الهدف المعلن من تشكيل هذه الحكومة هو ان تكون انتقالية تضطلع بمهمة التهيئة لاجراء انتخابات مبكرة ، تلبية لمطالب المتظاهرين المعتصمين في ساحات بغداد والمحافظات  الاخرى . 

وكان اجراء الانتخابات المبكرة من ضمن الوعود والتعهدات التي قطعها رئيس  الوزراء المكلف في كلمته التي وجهها للشعب العراقي بعد ساعات فقط من تكليفه .. 

وقال محمد علاوي حينها ما نصه  :"اتعهد بالعمل الحثيث من اجل التهيئة لاجراء انتخابات مبكرة وذلك بالتشاور مع الجهات ذات الصلة، والمفوضية العليا للانتخابات والامم المتحدة، واتعهد بحماية العملية الانتخابية والوقوف ضد اي تدخل يؤثر على سلامة نتائجها". 

هذا الكلام مر عليه قرابة اسبوعين حتى الان ، ولم يشكل المكلف علاوي حكومته بعد ، حتى يمكن الحكم بشكل قطعي ان كان بامكانه ان يفي بالتزامه في اجراء الانتخابات المبكرة والشفافة بدون تدخل اي طرف من الاطراف ، كما تعهد بذلك .. 

النائب امجد العقابي اكد :" ان رئيس مجلس الوزراء المكلف مصر على اجراء الانتخابات المبكرة، وهو مستوعب الظرف الحالي وكيفية التعاطي معه ايجابياً ".


واضاف العقابي :" ان علاوي يتواصل مع مختلف الفعاليات السياسية والشعبية من اجل الاسراع في تشكيل حكومة مستقلة لا ينتمي وزراؤها الى الاحزاب ". 

لكن  هناك من يرى ان اجراء الانتخابات المبكرة  ليس بالسهولة التي يتصورها البعض ، في  الظرف الراهن ، لاسباب فنية تتعلق بمفوضية  الانتخابات وامكاناتها واستعداداتها اللوجستية ، واخرى تتعلق بالقوى السياسية التي لن ترضى بان  تخسر امتيازاتها ومكاسبها التي حصلت عليها في  الانتخابات السابقة ، المشكوك في نزاهتها وشفافيتها ... 

فالنائب احمد الكناني يرى :" ان الجانب الفني لاجراء عملية الاقتراع المبكر يحتاج الى تنسيق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للوقوف على قدراتها ، لاسيما بعد تشريع القوانين الخاصة بالعملية الانتخابية من قبل مجلس النواب". 

واوضح الكناني :" ان المفوضين الجدد في مفوضية الانتخابات يحتاجون الى وقت من اجل الاطلاع اكثر على تجربة الانتخابات وتوفير الامور اللوجستية لها".

سياسيا ، لايبدو ان القوى المتنفذة والاحزاب الكبيرة ترحب باجراء الانتخابات المبكرة ، خصوصها وان اغلبها لا يعتقد بامكانية ان يحتفظ بنفوذه فيما لو اجريت انتخابات حقيقية تمتاز بالنزاهة والشفافية ، حتى ان بعضها متهم بشراء المناصب والوزارات في حكومة عبد المهدي المستقيلة ... 

النائب عن تيار "الحكمة"  حسن المسعودي قالها صراحة  :" ان القوى السياسية لن تتنازل عن المناصب التي اشترتها في حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة ، وترفض التنازل عن وزاراتها في حكومة المستقيل  عبد المهدي، لانها  دفعت الاموال مقابل الحصول عليها ".


فيما بين  عادل اللامي الخبير في الشأن الانتخابي :" ان قادة الكتل السياسية لا يرغبون في اجراء انتخابات برلمانية مبكرة ،  ويصرون على اكمال الدورة البرلمانية الحالية للحفاظ على اكبر قدر من المكاسب ". 

البرلمان  من جانبه ، ممثلا بلجنته القانونية ، استبعد امكانية اجراء انتخابات مبكرة ، مستندا في ذلك الى الجدل المستمر حول قانون الانتخابات وعدمحسمه لحد الان .. 

عضو اللجنة القانونية ، النائب الكردي  شيروان ميرزا، اوضح:" ان اجراء الانتخابات المبكرة في ظل الظرف الراهن والصيغة الحالية للقانون، صعب للغاية، لصعوبة تطبيق القانون على ارض الواقع"،  مؤكدا انه لا نية لدى مجلس النواب لاجراء تعديلات على القانون، انما سيتم الحاق جدول للقانون يخص توزيع الدوائر الانتخابية ". 

اضافة الى هذا فان القوى الشيعية المتنفذة وضعت شرطا رئيسا لتمرير حكومة محمد علاوي المرتقبة ، وهو ان تتعهد بتنفيذ قرار البرلمان اخراج القوات الاجنبية ، وفي مقدمتها الامريكية . 

وبذلك اصبح الهدف الاساس للحكومة الانتقالية هو اخراج القوات الامريكية تنفيذا للاجندة الايرانية ، وليس اجراء الانتخابات استجابة لطلب الشارع العراقي .. خصوصا وان تحالفي " سائرون " المدعوم من مقتدى الصدر و"الفتح" بزعامة هادي العامري ، اللذين فرضا محمد علاوي ، لوحا بامكان سحب البساط من تحته ، مثلما فعلا مع عادل عبد المهدي عندما نصباه رئيسا للحكومة ثم اجبراه على الاستقالة ..  

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات