بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الصدر يخلع قبعاته الزرقاء.. ونشطاء: مقتدى يعمل على تسليم العراق لإيران

1

أعلن مقتدى الصدر حل مليشيا القبعات الزرق التابعة له، حيث أن الأيام التي أعقبت تدخل قبعات الصدر بشكل سافر في ساحات الاحتجاج وتورطها بقتل محتجين، شهدت موجة سخرية واسعة بشكل غير مسبوق موجهة ضد مقتدى الصدر.

وأكد مراقبون، أنه من الصعب معرفة لماذا حل الصدر قبعاته الزرق، في الحقيقة من الصعب أن يعرف أي أحد ماذا يريد الصدر أو لماذا يقوم بأي شيء.

وأضافوا أنه يوم أمس نشر صالح العراقي يقول إن الساحات أصبحت مكانا للاختلاط والفسوق، واليوم يقول الصدر إن الثورة عادت لمسارها.

وأشاروا إلى أن مجموعات الصدر المسلحة تخلق وتحل وتبقى في الصورة، سواء كان اسمها جيش المهدي أو لواء اليوم الموعود، أو سرايا السلام، أو القبعات الزرق، أو أي اسم آخر.

وأوضحوا أن المرجعية وجهت هجوما غير مسبوق للصدر، وليس في خطبة الجمعة المتعلقة بأحداث النجف وحدها وإنما أيضا من خلال الخطب الدينية المقصودة لمناقضة مواقف الصدر وفتاويه.

وأوضح نشطاء، أن مقتدى الصدر كان سياسيًا مرائيًا في السابق، يقول ما لا يفعل، ويعلن ما لا يبطن. ويبدو أن مقتل الإيراني قاسم سليماني ومعه أبو مهدي المهندس قد (خلط) أوراق إيران.

وأضافوا أن الصدر أظهر للوطنيين العراقيين أنه أفاك منافق، خدع كثيرين عندما كان يتزعم حركات المتظاهرين ويدعمها ويطالب بالإصلاح، وإلا فهو لا يقل (إيرانية) عن سليماني والمهندس.

من جانبه، يقول المحلل السعودي محمد آل الشيخ، إن مقتدى هذا يريد أن يكون حسن نصر الله العراق، فهو يحذو حذوه ويقتفي آثاره، ومن المعروف أن نصر الله كان قد أعلن أنه يسعى لإلحاق لبنان لتكون جزءًا من الجمهورية الإيرانية الإسلامية، ويبدو أن الصدر يسير على ذات الخطى.

وأضاف، أن مقتدى الصدر ما زال تلميذًا في حوزات قم، وثقله الديني يٍستمده من والده المرجع الديني الشهير محمد الصدر، كما أن أفقه السياسي في منتهى المحدودية، وهو يعتمد على مستشارين دس أغلبهم النظام الإيراني حوله، يملون عليه ما يجب أن يفعل وما لا يفعل، لذلك جاءت رهاناته السياسية الأخيرة خاسرة، وانفض عنه كثير من مؤيديه، الذين يرون في إيران أنها عدو لسيادة العراق واستقلال القرار فيه.

أضف إلى ذلك أن العراقيين المستقلين الذين أوقدوا الثورة هم بكل تأكيد أقوى من جيش المهدي شعبية بين طبقات الشعب العراقي المختلفة، مما جعل (وثيقة) الصدر الذي سماها (نحو وطن عراقي حر) قابلها العراقيون بلا مبالاة، لأنهم اعتبروها كما يقول المحللون دعوة واضحة لإلحاق العراق بالولي الفقيه في إيران، وتحرير العراق الوطن الواحد المستقل من نير الاحتلال الإيراني هو من أهم مطالب المتظاهرين.

أخر تعديل: الأربعاء، 12 شباط 2020 10:59 ص
إقرأ ايضا
التعليقات