بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ملامح حكومة علاوي لم تتضح .. ومصيرها لن يكون افضل من سابقتها

محمد توفيق علاوي

مضى حتى الان ثلث الفترة المحددة لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ، لتشكيل كابينته الوزارية وتقديمها الى مجلس النواب للتصويت عليها ..

ولم تظهر ، بعد مرور عشرة ايام على تكليف علاوي ، اية ملامح واضحة على طبيعة حكومته المرتقبة او المرشحين لشغل حقائب وزارية فيها ،  وسط انباء عن خلافات كبيرة بينه وبين غالبية الكتل السياسية التي تبدي تمسكها بحصصها الوزارية وترفض منحه الحق في حرية الاختيار.

ضمن هذا الاتجاه ، بين النائب  باسم خشان :" ان الكتل السياسية ستتقاسم  الوزارات فيما بينها ولا وجود لتكليف وزير مستقل بحكومة علاوي"،  لافتا  الى :" ان  الوزير المستقل ، في حال تمت الموافقة عليه ، فانه سيدعم من جهة سياسية بعد تكليفه ".

والكتل ذات التأثير الكبير ، وربما الحاسم ، في شكل الحكومة المقبلة ، تتمثل بتحالفي "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدر الصدر و"الفتح" بزعامة هادي العامري ، وهما اللذان رشحا علاوي وقبله سلفه المستقيل عادل عبد المهدي ، اضافة الى القوى الكردية التي غالبا ما تستغل تناقضات وتقاطعات الكتل لتحقيق مصالحها وتوجهاتها الخاصة ، ثم تأتي بعد ذلك القوى السنية ذات التأثير الاقل ، والتي يمثلها اتحاد القوى العراقية برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ..

انطلاقا من هذه الحقيقة  اكد  جاسم محمد جعفر القيادي في ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي :"ان  تحالفي الفتح وسائرون، ستكون  لهما حصة الاسد في حكومة علاوي، على غرار حكومة عادل عبد المهدي".

وبين جعفر:" ان توزيع المناصب في حكومة علاوي، سيكون تحت اشراف  سائرون والفتح، وان اية  شخصية لن تشغل حقيبة وزارية دون موافقتهما ،  حتى لو كانت من الشخصيات المستقلة"، مبينا :" ان هذا الامر  لا ينطبق على الوزارات فقط، بل يشمل كافة المناصب والدرجات الخاصة المهمة في الدولة العراقية".

الاكراد من جانبهم ، وفي مواقفهم المعلنة ، يقولون انهم لن يضغطوا على رئيس الوزراء المكلف ، وليست لهم شروط محددة ، بل ما يهمهم هو حقوق مواطني الاقليم لاغير ...

هذا ما عبر عنه  عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عماد باجلان، بتأكيده  ان حزبه لم يفرض اي  شروط معينة على رئيس الوزراء المكلف .

وقال باجلان : " لن نكبل المكلف بمطالب تعجيزية ولن نكون جزءا من الازمة، انما لدينا مطالب تتعلق بحقوق المواطنين في الاقليم وخاصة قضية الرواتب والموازنة ، اما قضية المناصب  فستترك لعلاوي باختيار من يراه مناسبا ، بشرط مراعاة تمثيل المكون".

الا ان  تحالف "الفتح" له رأي آخر ، بان الاكراد لهم مطالب محددة ، اضافة الى المطالب التي تحدث عنها باجلان . 

 النائب عن "الفتح" حنين القدو ، كشف عن  :" ان حزب مسعود بارزاني ، الديمقراطي الكردستاني ، يريد احياء ملف نشر  قوات البيشمركة  ضمن مناطق سهل نينوى واطراف ديالى وكركوك ".

واوضح النائب الشبكي  :" ان حزب بارزاني  طلب من رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ، ضمن مفاوضات تشكيل الحكومة ، اخراج  الحشد الشعبي من المناطق المنتشر بها شمالي العراق  وادخال البيشمركة لتحل محله "...

في هذه الاثناء، رجحت  اوساط سياسية فشل منح الثقة لحكومة علاوي في ظل هذه التقاطعات، مبينة :" ان الايام المقبلة ستشهد  خللا  كبيرا  في اتمام تشكيل الحكومة المرتقبة ".

 النائب عن تحالف القوى العراقية  احمد  الجبوري انتقد آلية  محمد علاوي في تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدا :" ان محاولات علاوي الالتفاف على مطالب المتظاهرين السلميين بالتغيير على اساس المواطنة و الكفاءة العراقية ، اضافة الى حقوق ومسؤوليات شركاء العملية السياسية ، ستعجل بافشال خطوات تشكيل حكومته و ليس العكس".

وهذا ما اكده النائب باسم خشان بقوله :" ان  حكومة علاوي سيكون مصيرها مشابها لحكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي"..

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات