بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الطلاب العراقيون.. خط الدفاع في صد محاولات سيطرة الميليشيات على ساحات الاحتجاج

الطلاب

أكد مراقبون، أنه ما زال الطلاب العراقيون خط الدفاع في صد محاولات التيار الصدري وغيره من الميليشيات السياسية في فرض سيطرته على ساحات الاحتجاج، لا سيما ساحة التحرير وسط بغداد.

فقد توافد آلاف الطلاب، إلى ساحات الاحتجاج تلبية لدعوة اتحادات الجامعات العراقية، في ما أطلقوا عليه بـ"مليونية طارئة" رفضاً لتكليف محمد توفيق علاوي رئاسة الوزراء.

ونشر ناشطون عراقيون في الحراك الاحتجاجي مقاطع مصورة لاعتداءات ميليشيات التيار الصدري، الذين يُطلق عليهم اسم "القبعات الزرق"، على المسيرات الطالبية.

وجاءت تلك الاعتداءات بعد هتافات من بعض الطلاب تندد بقبول مقتدى الصدر بعلاوي رئيساً للوزراء ومحاولة فرضه على المحتجين.

ويمثل الطلاب أحد أكبر التيارات الاحتجاجية وأكثرها تنظيماً وعدداً، وبدأ إضرابهم مع بداية الموجة الثانية للاحتجاجات، تحت شعار "ماكو وطن... ماكو دوام".

ويؤكد ناشطون، أن عناصر تابعة للقبعات الزرق اعتدوا على عدد من المتظاهرين الرافضين تكليف علاوي، فيما احتلوا منصة "المطعم التركي" في ساحة التحرير بالقوة.

ووثقت مقاطع مصورة اعتداءات قام بها أتباع التيار الصدري على عدد من محتجي المحافظات مستخدمين الهراوات، فضلاً عن إطلاق رصاص حي.

ويعتبر المحتجون تأييد زعيم التيار الصدري علاوي خذلاناً لهم ولانتفاضتهم، ما أدى الى حصول انشقاق بدا واضحاً بين مؤيدي التيار الصدري وداخل القوى الاحتجاجية.

واستنكر الاتحاد الاعتداءات التي شملت الطلبة، وفيما طالب التيار الصدري بالاعتذار، دعا العراقيين بجميع طوائفهم للوقوف مع الطلبة في المسيرة المقبلة، ما وجد تعاطياً إيجابياً من ناشطي الحراك الاحتجاجي.

في السياق ذاته، يقول عضو في الاتحادات الطلابية، إن "الإضراب الطلابي كان يهدف إلى الضغط على قوى السلطة لتحقيق المطالب، فضلاً عن أنه جاء وفاءً لدماء شهداء ثورة تشرين".

ويكشف أن "اتفاقاً أولياً حصل بين الطلبة على تحويل الإضراب إلى جزئي، حيث يكون يوم الأحد من كل أسبوع موعداً لمسيرات طلابية حتى تحقيق المطالب".

فيما يرى الكاتب والباحث هشام الموزاني أن "للطلبة قيمة عملية في الانتفاضة العراقية لأنهم يتحركون كوحدة وأعدادهم تمثل ضداً نوعياً للأحزاب الراسخة والمنظمة القادرة على التحشيد".

ويوضح، أن "الطلاب في الفعل الاحتجاجي منظمون على أسس وطنية على اختلاف مشاربهم، وأصبحوا مادة الثورة الجديدة"، مشيراً إلى أن "المميز في الحراك الطالبي أنه غير قابل للاحتواء، لأنهم يتحركون ضمن إطار وطني بتنظيمات خيطية".

ويبيَّن أن "اللافت في الحراك الطلّابي أنه لا يتحرك على أرضية مطالب متعلقة بالفقر والخدمات بل من خلال وعي سياسي برجوازي يسهم في صقل الانتفاضة وتوجيهها في إطار مطالب سياسية وطنية".

ويتابع أن "ما يخيف التيارات السياسية هو أن هؤلاء ناخبون مفترضون باتوا يتحركون بإطار تنظيمي، وإذا نجحوا بتنظيم أنفسهم سيشكلون خطراً على القوى السياسية الفاعلة، وقد يسهمون بتشكيل جبهات سياسية منافسة".

إقرأ ايضا
التعليقات