بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ولاية الفقيه.. بدعة الخميني الفاسدة وأساس كل الشرور والميليشيات في المنطقة

خامنئي والخميني
كل من عارضوا ولاية الفقيه تم قتلهم في إيران والعراق

"ولاية الفقيه"" هى إحدى البدع السياسية والدينية الخرافية التي أسسها نظام الخميني في إيران ومن خلالها تسّيد هو ونظامه الفاشي ايران طوال 4 عقود.
 ليست في حد ذاتها نظرية، ولكنها استهتار بحياة المواطن في إيران وخارجها لا تعطي أي حق للفرد في التفكير أو اتخاذ القرار.
 فالفقيه هو الذي يأخذ القرار ولا يناقش، له سلطات إلهية بمعنى الكلمة.
نظرية فاسدة للأسف وحقوق إلهية  لم تمنح لبشر من قبل لكن منحها خامنئي وقبله المؤسس الخميني لنفسه.
 ولاية الفقيه هذه، كانت السبب وراء خروج إيران من مخبئها وغزو العراق ولبنان وسوريا واليمن والسيطرة على غزة في فلسطين.
أزمة ولاية الفقيه أن خامنئي لا يفهم أن العصر تجاوز هذه الخزعبلات تماما ,إن احتجاجات الإيرانيين ضده أسقطت هذا الرمز تماما وصوره تم احراقها والدهس عليها بالأقدام.
وما يخصنا في العراق عن هذه النظرية الفاسدة، أن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين كان واعيا تماما لمخطط الولي الفقيه وفكرة تصدير الثورة،  فخاض حرب الثمان سنوات مع إيران وكان يريد ان يكسر رأس الخميني ومن بعده حتى يتراجعوا عن هذه الخرافات التي ستسبب المشاكل.
وكتب غسان شربل رئيس تحرير “الشرق الأوسط”، عن مواقف جمعت بين العراق وايران سبقت حرب الثمان سنوات بين البلدين، وبالاخص من رئيس النظام السابق صدام حسين. وذكر شربل في مقال نشره في “الشرق الاوسط”، “ذاتَ يومٍ فوجئ وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية حامد الجبوري بسؤال من الرئيس السابق صدام حسين: «هل قرأت عن ولاية الفقيه؟».
ردَّ الوزير بالنفي. فقال صدام: «إنه كتابٌ صغيرٌ يجب أنْ تقرأه». ثم انطلق في الحديث عن « الخميني و السلطة». ولم يكن أمام الجبوري غير أن يقرأ. وحين أبلغ صدام قال الأخير: «أردتك أن تعرف». وكان الجبوري خبيراً بأطباع صدام ، لأنه تولى إدارة مكتبه حين كان نائباً للرئيس. وشعر أن موضوع «ولاية الفقيه» يشغل بال صاحب القرار في بغداد”.
ويضيف شربل، “نشرت كلام الجبوري والتقيت الرجل لاحقاً فأعدت طرح السؤال عليه. قال إنَّ عبارتين أقلقتا صدام وهما «ولاية الفقيه» و«تصدير الثورة». وقد يكون استنتج أنَّ المواجهة مع إيران حتمية، وأنَّه من الأفضل له أن يخوضها باكراً وعلى خط الحدود معها بدلاً من أن يرغم على خوضها في شوارع بغداد.
ويتابع في مقاله، “لازمتِ العبارتان عمق تفكير صدام حسين. في سبتمبر (أيلول) 1979 ترأس وفد بلاده إلى قمة عدم الانحياز في هافانا. طلب وزير الخارجية الإيراني إبراهيم يزدي أنْ يراه فاستقبله في حضور صلاح عمر العلي مندوب العراق لدى الأمم المتحدة وعضو القيادة القطرية في الحزب. كان يزدي شديد المرونة واقترح تبادلَ زيارات بين البلدين لخفض التوتر على الحدود. بعد اللقاء قال صلاح إنَّ اللقاء إيجابي ويمكن البناء عليه. فقال له صدام: «يبدو أنَّ الدبلوماسية أفسدتك. لا تكرِّرْ مثل هذا الكلام. هذه الفرصة لا تتاح إلا مرة كل مائة عام. سأكسرُ رأس الإيرانيين وأسترجعُ كل شبر». وكان صدام يشير إلى ما حصلت عليه إيران بموجب «اتفاق الجزائر» الذي وقَّعه مع الشاه لضمان وقف الدعم الإيراني للحركة الكردية”.

يقظة صدام حسين

يقظة صدام حسين وقوته هى التي أجبرت الملالي على الرضوخ له والاعتراف بالهزيمة أمامه عام 1989.
نعود لـ" ولاية السفيه أو "الفقيه" ويقول ناجح ابراهيم الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية والجهادي السابق:
ظهرت نظرية "ولاية الفقيه" عام 1829 على يد النراقى وعززها بعده الشيخ الكورانى، ولكنها لم تطبق عملياً إلا على يد الخمينى،  ولم يعرفها العوام إلا بعد قيادته لإيران عام 1979 حيث وضعها حيز التنفيذ.
قرر الخمينى أن للولى الفقيه الولاية المطلقة على المسلمين التى كانت لرسول الله «صلى الله عليه وسلم» وللإمام على بن أبى طالب. والنظرية تجعل الولى الفقيه حاكماً باسم الإله، ببساطة لأنه معصوم ولا تجوز معارضته أو نقده أو مراجعته أو مناقشة تصرفاته.
وكان بعض فقهاء الشيعة «الإثنا عشرية» يرون من قبل ولاية الفقيه على الأمور الدينية فقط، ولكن الخمينى وكل المدرسة الإيرانية وأتباعهم الذين خلفوه الآن فى العراق ولبنان واليمن وسوريا يرون أنها تشمل كل الأمور الدينية والدنيوية والسياسية والاقتصادية، وأن للولى الفقيه الحق فى الحكم المطلق على الناس، وهو الإمام المعصوم، وينزل منزلة النبى الذى يوحى إليه والمهدى المنتظر، وعدم طاعته نوع من الردة والكفر.
وقد عارض النظرية الكثير من فقهاء الشيعة، ولكن تم إقصاؤهم وحبسهم أو جعلهم رهن الإقامة الجبرية، وعلى رأسهم آية الله منتظرى نائب الخمينى أثناء الثورة، والذى أقصى عن منصب الإمام وعزل وفرضت عليه الإقامة الجبرية..
وقد عارضها أيضاً معظم فقهاء النجف الأشرف ومنهم محسن الحكيم، ومحمد باقر الحكيم الذى اغتيل عام 2003 بعد عودته من منفاه بإيران، أبوالقاسم الخوئى والشيرازى وكلهم ماتوا.
ولاية الفقيه بدعة سياسية ودينية ابتدعها الخميني وبها أسس لموجات من الشر في العالم العربي واستباح بها دماء مئات الآلاف من الأبرياء داخل وخارج إيران.
إقرأ ايضا
التعليقات