بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خبراء ومختصون في مجال الطاقة : انهاء ازمة الطاقة يحتاج الى ارادة سياسية للقضاء على الفساد

كهرباء-1-696x385


اكد نواب وخبراء ومختصون في مجال الطاقة ان انهاء ازمة الطاقة يحتاج الى ارادة سياسية للقضاء على الفساد وتفعيل الجباية المالية، محذرين من اللجوء الى الاستثمار لكونه سيثقل كاهل المواطن العراقي.

وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، النائب مظفر الوائلي،”: ان الاسباب الحقيقية في التلكؤ الحاصل بتجهيز الطاقة الكهربائية في عموم المحافظات ترجع الى سوء الادارة والتخطيط، لافتا الى ان اغلب المحطات الكهربائية قديمة ومتهالكة، خاصة المحطات البخارية التي اغلبها مضى عليها نحو 5 سنوات من دون صيانة.

  واضاف: ان هناك مشاكل في مجال نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، حيث سيتم تنفيذ مشاريع استراتيجية في هذا المجال في بغداد والمحافظات. مشيرا الى: ان محطة الرميلة في محافظة البصرة طاقتها التوليدية تبلغ نحو 3000 ميغاواط، إلا انها تنتج حاليا 1000 ميغا واط فقط، بسبب عدم تأهيل المحطات الثانوية، ومنها محطة الرميلة القرنة 400 ميغا واط دبل سيركت شمال البصرة، وغيرها من المحطات. مبينا: ان هناك نقصا في المحطات الـ 400، ونقصا في المحطات 132 الموجودة في انحاء العراق كافة.

 واكد: ان هناك سوءا في الاستخدام وعدم الترشيد، وتلكؤا في التوزيع، وهذه كلها تنعكس على الكهرباء، فضلا عن ان العراق يحتاج الى شبكة كهربائية وطنية رصينة.


 من جانبه اكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب عبد الله الخربيط،: ان ازمة الكهرباء في البلد اصبحت معقدة للغاية، ولا توجد حلول انية على ارض الواقع لإنهاء الازمة بشكل كامل، مهما تغير الوزراء والحكومات المتعاقبة. لافتا الى: ان جميع دول العالم والشرق الاوسط وحتى افريقيا تمول الكهرباء من الجباية باستثناء العراق فالحكومة تمول الطاقة عن طريق الموازنة العامة.

واضاف: يجب تمويل الكهرباء بالعراق من الجباية، والمحافظة او المنطقة او الحي الذي لا يسدد الجباية تقطع عنه الكهرباء.


من جهته، اوضح عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية، النائب فاضل الفتلاوي: ان ملف الطاقة يعد ملفا شائكا ومعقدا، ولم يبن هذا الملف الحقيقي ضمن اطر ادارية صحيحة، حيث نلاحظ اليوم ان اغلب محطات انتاج الطاقة الكهربائية بعيدة عن اماكن مصدر الطاقة، ما يعني ان محطات الانتاج تبعد عن محطات الغاز بنحو 500 كيلو، بالاضافة الى ان هناك مشاكل بالنقل والتوزيع 


 واشار الى: ان الانتاج اليوم بلغ نحو اكثر من 18 الف ميغاواط، لكن مازلنا نواجه مشاكل في النقل والتوزيع، وايضا المحطات الثانوية في معظم المحافظات نجد فيها اختناقات. مبينا: ان ملف الطاقة يجب ان يكون العمل فيه متوازيا في ظل المراحل الثلاث، اي ان الانتاج والتوزيع والنقل.
وتابع : يجب ان لا يكون الاستثمار على حساب مصلحة المواطن. لافتا الى: ان العراق يعد من البلدان الاولى بالعالم بالطاقة، ومن المعيب ان تكون هناك ازمة بالطاقة فيه.

ودعا الفتلاوي الى الاستعانة بتجارب دول المنطقة والشرق الاوسط، وكذلك تنويع مصادر الطاقة من خلال الاستفادة من طاقة الرياح، وكذلك الطاقة الشمسية.

  وبين ان العراق لديه كل المناخات الموجودة والامكانات لتصدير الطاقة.

واضاف الفتلاوي: ان الادارة غير الصحيحة والفساد المستشري بهذه المنظومة أديا الى وصول العراق الى مرحلة عدم وجود طاقة كهربائية.

 ويرى الخبير الاقتصادي، ماجد الصوري، وجود اجندات داخلية مرتبطة بجهات خارجية تحاول جعل العراق مستوردا لكل شيء، ومن ضمنها الطاقة الكهربائية، لافتا الى ان العراق صرف على ملف الطاقة نحو 50 مليار دولار منذ 2003 حتى الآن.

وقال الصوري”: ان الفساد المالي والاداري المستشري في منظومة الكهرباء ادى الى تلكؤ هذا الملف، وجعله مربكا. مبينا: انه حسب بيانات مجلس النواب فإن العراق صرف على ملف الطاقة نحو 50 مليار دولار خلال السنوات الماضية.

واضاف: ان هذه الاموال لو صرفت بالشكل الصحيح لجعلت العراق ينتج نحو 50 الى 60 الف ميغاواط، بما فيها الانتاج والنقل والتوزيع، إلا ان هذه الاموال قد اعطيت لشركات متلكئة وهدرت من دون وجود رقابة او حساب.

واوضح: ان ملف الطاقة ما زال يعاني مشاكل كثيرة، حيث الانتاج الحالي لا يتجاوز الـ 14 ميغا واط، بينما كان العراق ينتج قبل 2003 نحو 5000 ميغاواط، ما يعني ان الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003 تمكنت من اضافة 9000 ميغاواط فقط الى الشبكة الوطنية برغم صرف الاموال الكبيرة لهذا الملف. لافتا الى: ان العراق ما زال يستورد الغاز والطاقة من ايران، وهناك توجه لاستيراد الكهرباء من الخليج والاردن وسوريا.

وتابع: الى الآن لم تتم محاسبة المقصرين في هدر الاموال، لاسيما في ملف الطاقة. لافتا الى: ان هناك عوامل داخلية مرتبطة بجهات خارجية تسعى الى جعل العراق يستورد كل شيء من الخارج، ومن ضمنها الطاقة الكهربائية.

واشار الى: ان حجم الاستيرادات للعراق بلغت خلال عام 2018 نحو 78 مليار دولار، بينما في عام 2019 بلغت نحو 55 الى 65 مليار دولار سنويا، وهذه الاموال التي تذهب الى الدول تجعل المستورد يسعى الى جعل العراق بلدا مستوردا وغير منتج. مؤكدا: انه بدون الكهرباء لا يمكن ان تكون هناك تنمية في العراق على الاطلاق.

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات