بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| الاحتجاجات تشتد في وجه علاوي.. إرحل

الاحتجاجات في العراق
القمع الوحشي للمتظاهرين في النجف وكربلاء لم يخفهم ولم يرجعهم بل زادوا إصرارًا على مطالبهم


على عكس ما كان متوقعا تمامًا من جانب ميليشيات ايران وجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر والقبعات الزرقاء الارهابية، من أن التظاهرات في العراق ستخمد، فور القتل والقمع الوحشي للمتظاهرين وقتل بعضهم في الساحات، فإن التظاهرات في العراق أخذت منحى جديد تماما وأصبحت أكثر سخونة وهتافاتها هادرة في وجه علاوي.. إرحل.
محمد توفيق علاوي مرفوض، وهو ما يضع النخبة الفاسدة في العراق في مأزق حقيقي. فالشعب يرفض علاوي والعصابات لا تستطيع السيطرة على التظاهرات.. فما الحل؟!
يأتي هذا فيما أعلن معتصمو الناصرية ، جنوب العراق، الإضراب عن العمل وغلق الجسور وطالبوا بإقالة قائد الشرطة. وقال قائد شرطة ذي قار قوله إنه "لا نية لدى قوات الأمن لاستخدام القوة ضد المتظاهرين". وأكد قائد شرطة ذي قار أن قوات الأمن لن تستخدم أي وسيلة للقوة من أجل فتح جسر الزيتون أو تفريق التظاهرات.
كان المحتجون في ساحة الحبوبي، بذي قار جددوا رفضهم تكليف رفضهم تكليف محمد علاوي، هاتفين "محمد توفيق علاوي مرفوض باسم السيستاني مرفوض".
في نفس السياق، كانت ساحة التحرير وسط بغداد، شهدت، فعاليات طلابية عدة، وسط استمرار الاعتصام الرافض لتكليف، وزير الاتصالات السابق، محمد علاوي، تشكيل الحكومة، ورفضاً للانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون في النجف وكربلاء خلال الأيام الماضية على أيدي ما يعرف بأصحاب "القبعات الزرقاء" أنصار مقتدى الصدر.
كما طالب عدد من المتظاهرين في بغداد الأمم المتحدة بالضغط على الحكومة العراقية من أجل إلغاء نظام المحاصصة، وتجميد الدستور، وتشكيل حكومة انتقالية بسرعة.
إلى ذلك، دعا المتظاهرون في رسالة وجهوها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل لوقف العنف، الذي تسبب بمقتل أكثر من 800 شخص وأكثر من 25 ألف جريح، بحسب إحصائية للمتظاهرين، في حين أفادت مفوضية حقوق الإنسان العراقية  إلى مقتل أكثر من 500 شخص. وفي البصرة، تواصلت التظاهرات العشائرية الداعمة لموقف المحتجين الرافضين لتكليف علاوي.
وفي محافظة بابل، شهدت مدينة الحلة اليوم تظاهرات جديدة رفضاً لتكليف علاوي. إلا أن القوات الأمنية اشتبكت مع عدد من المحتجين قرب مبنى المحافظة، وأقدمت على ضربهم.
ولاحقاً انطلقت مسيرة من تحت جسر الثورة إلى بيت المحافظ، حسن منديل للمطالبة بإقالته وتعين بدلا عنه ناشط من ناشطين ساحات الاعتصام. إلى ذلك، شهدت القادسية أيضاً تظاهرات وهتافات ضد الأحزاب. كما شهدت ميسان استمرار التظاهرات الرافضة لسياسة الأحزاب القمعية.

ويشار إلى أن العراق يشهد منذ الأول من أكتوبر تظاهرات انطلقت في البداية للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي ومكافحة الفساد والبطالة، لتتحول لاحقاً إلى المطالبة بتغيير سياسي، وتشكيل حكومة مستقلة بعيداً عن الأحزاب، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
وتخللت تلك الاحتجاجات الواسعة التي عمت العاصمة ومحافظات الجنوب، محطات عنف متعددة، أدت إلى مقتل أكثر من 550 متظاهرا، بنهم 276 في بغداد وحدها، منذ بداية التظاهرات..
ويرى خبراء أن اشتداد حدة التظاهرات من جديد يؤكد ثبات المطالب برحيل محمد توفيق علاوي وإصرار المتظاهرين على الاطاحة به وتشكيل حكومة وطنية ليست تابعة للأحزاب. لوقف الفساد والمحاصصة والنزيف في موارد العراق.. ولا يزال العراق على موعد مع التغيير.
إقرأ ايضا
التعليقات