بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرو النجف يطالبون برحيل ميليشيات الصدر.. والتيار الصدري يتعهد للمتظاهرين بسحب عناصره

القبعات

أدان المتظاهرون العراقيون، بشدة اعتداءات ميليشيات التيار الصدري عليهم لا سيما في النجف، وتمسكوا بضرورة انسحاب كافة العناصر المسلحة من ساحات التظاهر، وترك مهام الأمن حصراً بيد القوى الأمنية.

وبعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينتا النجف وكربلاء، إثر اعتداء عناصر القبعات الزرقاء الموالين لمقتدى الصدر على المتظاهرين، قدم التيار الصدري وعودا بسحب جميع عناصره من ساحات التظاهر.

واتخذ القرار عقب اجتماع ليلي بين قيادات من التيار الصدري على رأسهم أبو دعاء العيساوي المستشار الأمني لمقتدى الصدر، وعدد من ممثلي الحراك الشعبي، مساء الجمعة.

وبحسب مصادر من داخل الاجتماع فقد تعهد التيار الصدري بسحب عناصره وعدم التعرض للمتظاهرين مجددا.

إلى ذلك، دعا الصدر وزيري الدفاع والداخلية والقوات الأمنية إلى تحمل مسؤوليتهم الكاملة وعدم التنصل منها حتى استتباب الأمن، وجاءت الدعوة متقاطعة مع بيان أصدره المتظاهرون في النجف الذي حمل التيار الصدري والقبعات الزرق مسؤولية الأحداث الأخيرة في المحافظة.

واستشهد، الأربعاء الماضي، 8 أشخاص على الأقل في اشتباكات بمدينة النجف جنوب غربي العاصمة العراقية عقب اجتياح أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عددا من الخيم المنصوبة، وتحطيمها، وإحراق بعضها، فضلاً عن إطلاق النار على المتظاهرين المعتصمين في ساحة الصدرين في المدينة.

في حين أكد محافظ المدينة، لؤي جواد الياسري، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الأحداث التي وقعت.

من جهتها، نددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بقمع أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المحتجين، معربة عن قلقها لتصاعد العنف بالنجف وكربلاء (جنوب).

وقالت هورتادو، الناطقة باسم المفوضة الأممية، في بيان: "نشعر بالقلق إزاء تصاعد العنف في مدينة النجف، حيث أفاد شهود بقيام أنصار مقتدى الصدر بإطلاق النار على متظاهرين معارضين للحكومة في 5 فبراير الجاري".

وأضافت أن هذا الحادث الأخير يثير مرة أخرى مخاوف جدية بشأن عجز الحكومة المستمر عن الوفاء بالتزامها بموجب القانون الدولي بحماية المتظاهرين من هجمات الميليشيات.

إلى ذلك، أوضحت أن أنصار الصدر هاجموا أيضاً في اليوم التالي متظاهرين في مدينة كربلاء ببنادق آلية وهراوات وسكاكين، مشيرة إلى أن قوات الجيش كانت حاضرة لكنها لم تتدخل وتم لاحقاً استدعاء شرطة مكافحة الشغب.

كما دعت المسؤولة الأممية الحكومة العراقية إلى ضمان سلامة المتظاهرين المسالمين في جميع الأوقات.

يذكر أن أعمال العنف في النجف وكربلاء، كانت جزءاً من حملة أوسع شنها أنصار الصدر منذ الاثنين لقمع الاحتجاجات.

وبدأت الحملة بعد رفض المحتجين تكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي مطلع الشهر الجاري، بتشكيل الحكومة المقبلة في حين يحظى الأخير بدعم الصدر.

في حين يطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا، وبعيدا عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى، فضلا عن رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ عام 2003.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 شهيد.

إقرأ ايضا
التعليقات