بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| نريد وطن.. صيحة الاحتجاجات العراقية تهز العالم وتفضح رجال إيران

حرق القنصلية الايرانية في النجف
خبراء: نريد وطن صيحة موجهة ضد الملالي: اخرج من بغداد برجالك وميليشياتك

وسط كل الشعارات الهادرة التي يرددها الثوار في العراق، ضد النظام الحاكم الفاسد والطغمة الإيرانية، يبقى شعار "نريد وطن" هو الأقوى بين كل الشعارات الثورية العراقية لأنه يلخص كل مطالب الثوار في كلمة واحدة.
 العراقيون يريدون وطن، وليس مستعمرة إيرانية، العراقيون يريدون وطن وليس ساحة للعصابات والميليشيات، العراقيون يريدون وطن وليس مرجعية فاسدة ورجال دين لصوص وظلاميين.
 ويرى خبراء أن التوقف أمام هذه الصيحة سيكون موجهًا ضد إيران على وجه الخصوص. فالعراقيون يعلمون تماما أن طهران جاثمة على صدورهم وتخلصهم منها ومن رجالها سيفتح الآفاق واسعة أمام المستقبل العراقي.
وثمة أسباب عديدة وراء تصاعد مشاعر الكراهية واللا ارتياح من الدور الإيراني في العراق. وهي مشاعر اتخذت أشكالاً شتى، سليمة أحياناً وتتمثل بالانتقادات الشديد التي يوجّهها ناشطون ومثقفون وسياسيون لسياسات طهران في العراق، وعنفية تمثلت في حرق قنصلياتها التي لها منها إضافة إلى السفارة في بغداد 5 قنصليات في عموم البلاد، خلافاً لبقية دول العالم، وهذا مؤشر آخر على حجم النفوذ الإيراني في العراق!
مشاعر العداء ضد طهران تفجّرت، وبطريقة غير مسبوقة ، في بدايت هذه الاحتجاجات عندما أقدم محتجون في محافظة كربلاء على احراق القنصلية الايتانية فيها وبعدها في نوفمبر الماضي ايضا احرقوا قنصليتها في النجف.
ويقول مقربون من صناعة القرار الإيراني – وفقا تقرير نشرته الشرق الأوسط-  فإن حرق القنصليتين في النجف وكربلاء مثلث أحد أكبر الصدمات غير المتوقعة لصناع القرار في طهران، وقد جاءت بعد سنوات من النفوذ وشبكة واسعة من العلاقات والمصالح في أهم مدينتين شيعيتين.
المتظاهرون ، عمدوا ايضا إلى حرق الكثير من صور رموز ايران ومنهم المرشد الإيراني علي خامنئي وقائد فيلق القدس الارهابي الراحل قاسم سليماني.
وقال الناشط محمود الخزرجي في كربلاء، أن أسباب الكره الشعبي للإيرانيين في كربلاء والنجف كثيرة بعضها متغلل ذات طابع قومي عربي - إيراني يعود لعقود طويلة، وبعضها يعود للسنوات القليلة الماضية.
ويواصل ثمة وعي متنامٍ لدى الأجيال الجديدة من الشباب التي باتت تدرك حجم الخطر الذي تمثله إيران على مصالحهم ومصالح البلاد بشكل عام، وباتوا يدركون حجم التغلغل الإيراني في جميع مفاصل الدولة والمجتمع، وحجم النظرة الاستعلائية التي يمارسها الإيرانيون في كربلاء والنجف.
كما ثمة شعور متنامٍ لدى الشباب في كربلاء والنجف أن الحكومات المحلية في المحافظتين واقعة تحت سيطرة ونفوذ الإيرانيين، إلى جانب الكره التقليدي الذي يكنّه سكان المدن الدينية لبعض رجال الدين، ثم جاءت الهيمنة الإيرانية على طيف واسع من المعممين لتزيد نقمة الشباب وغضبهم.
في حين يرى رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور إحسان الشمري، أن ثمة محفزات كثيرة لحالة العداء ضد إيران في الشارع العراقي، منها دعمها لمعادلة السلطة التي أنتجت حكومة عادل عبد المهدي التي شكل أغلب أطرافها قوى وفصائل وثيقة الصلة بإيران، وبعد أن صورت هذه الحكومة باعتبارها المنقذة للبلاد، وجد العراقيون أنها حكومة تمثل أجندات خارجية وتسعى إلى ترجمة الرؤى الإيرانية على حساب الداخل العراقي وهو ما ادى الى الخروج والتظاهر ضدها كل هذه الشهور.
العامل الاقتصادي ايضا كان من بين أهم محفزات العداء الشعبي ضد إيران، حيث إن تعامل إيران الاقتصادي واستحواذه على السوق العراقية وبالتالي إسهام ذلك في إيقاف النمو الاقتصادي العراقي على الصعيدين الحكومي والخاص أدى إلى ما يشبه عملية استلاب تام لاقتصاد البلاد دفع الناس وحرضهم على النقمة
فإيران هى محور الاحتجاجات الضخمة في العراق وهى ايضا لها دورها ورجالاتها حتى اللحظة في اصطياد شباب العراق وقتلهم.
ووفق آخر الاحصاءات ، فقد قتل 543 شخصاً على الأقل في العراق، بينهم 276 في بغداد وحدها، منذ بداية التظاهرات في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والتي ووجهت بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والاغتيالات، وفق ما أفادت مفوضية حقوق الإنسان.
الثورة في العراق مستمرة والثورة ضد إيران لاستعادة الوطن قائمة.
إقرأ ايضا
التعليقات