بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| المرجعية تخلع علاوي وتحاول إنقاذ نفسها من ورطة قتل المتظاهرين

الاحتجاجات في العراق
خبراء: الجريمة عالقة في رقبة المرجعية والصدر واحد من كبار رجالاتهم

تنصلت المرجعية من الأعمال الإرهابية التي نفذها أنصار مقتدى الصدر في العراق على مدى اليومين الماضيين، كما تنصلت من رئيس الوزراء المكلف توفيق علاوى.
وقال متابعون، إن تنصل المرجعية العليا ممثلة في السيستاني من أعمال الصدر لايعفيها من جرائمه، فهو أحد كبار رجالات الدين ومحسوب عليها.
 كما أن مطالبتها باختيار رئيس وزراء يرضى عنه الشعب  جاء في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الشأن العراقي المتدهور.
وكان قد ندد المرجع الأعلى، علي السيستاني، بالعنف الذي أودى بحياة محتجين في مدينة النجف وقال إن أي حكومة عراقية جديدة يجب أن تحظى بثقة الشعب ومساندته. كما دعا قوات الأمن لحماية المحتجين السلميين من المزيد من الهجمات.
جاءت تصريحات السيستاني على لسان ممثله خلال صلاة الجمعة في مدينة كربلاء.
إلى ذلك، قال السيستاني إنه: "على الرغم من النداءات المتكررة التي أطلقتها المرجعية حول ضرورة نبذ العنف وسلمية التظاهرات، لم يمنع ذلك سفك دماء غالية في خلال الأيام الماضية، كان آخرها ما وقع في مدينة النجف.
كما دان كل الاعتداءات والتجاوزات التي حصلت من أي جهة كانت، معزياً العوائل التي فقدت أحبتها جراء ذلك، مشدداً على ضرورة أن تتحمل القوى الأمنية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، وحماية ساحات الاحتجاج والمتظاهرين السلميين، وكشف المعتدين والمندسين، والمحافظة على مصالح المواطنين من اعتداءات المخربين. واعتبر السيستاني، أن لا مسوغ لمنع الأمن من التصدي لما هو من صميم مهامه، داعياً كافة القوى الأمنية إلى التصرف بمهنية تامة والابتعاد عن استخدام العنف في التعامل مع الاحتجاجات السلمية ومنع التجاوز على المشاركين فيها.
وفي ما يتعلق بالحكومة، شدد على أن تجاوز الأزمة السياسية الراهنة، يتطلب حكومة جديدة جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات مبكرة في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال أو السلاح غير القانوني أو للتدخلات الخارجية.
يأتي هذا الموقف بعد أن شهدت مدينة النجف وكربلاء خلال اليومين الماضيين، اشتباكات بين أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وعدد من المحتجين، حيث أقدم عناصر من القبعات الزرقاء (الموالين للصدر) على الاعتداء بالضرب على المتظاهرين، وإطلاق الرصاص الحي، وتكسير وإحراق بعض خيم الاعتصام، على خلفية دعم تكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، التي تقبع منذ أول ديسمبر الماضي، إثر استقالة عادل عبد المهدي تحت ظل حكومة تصريف أعمال.
وأفاد مسعفون ومصادر أمنية، بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل في اشتباكات بمدينة النجف جنوب غربي بغداد، عقب اجتياح أنصار الصدر لعدد من الخيم المنصوبة. وأضاف المسعفون دون الخوض في تفاصيل، أن 20 شخصاً على الأقل أُصيبوا بجروح في أحداث العنف.
من جانبه أدان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعمال العنف التي طالت مؤخراً المتظاهرين في النجف على يد الميليشيات. ودعا إلى السماح "للمحتجين السلميين ضد النفوذ الإيراني بالتظاهر"، مطالباً الحكومة العراقية بتقديم قتلة المتظاهرين إلى العدالة.
وكتب في تغريدة على حسابه في "تويتر": "ندين بشدة العنف في النجف. يجب السماح للمتظاهرين السلميين بالتظاهر من أجل حكومة خالية من النفوذ الإيراني دون مواجهة الموت والعنف. يجب على الحكومة تقديم القتلة إلى العدالة".
وكان المُكلف محمد توفيق علاوي، بتشكيل حكومة جديدة، قد ندد بالعنف وطالب، مجلس الوزراء المنتهية ولايته والذي يقوم بتصريف الأعمال حالياً "بحماية المحتجين".
يذكر أن مواقف الصدر تنقلت وتضاربت خلال الفترة الماضية، فقد أعلن في البداية وقوفه إلى جانب المحتجين العراقيين المطالبين بإبعاد النخبة الحاكمة بأكملها، إلا أنه عاد لاحقاً ودعا أنصاره إلى الخروج من ساحات التظاهر، ثم عاد وطلب منهم النزول مجدداً، لينتهي أخيراً بدعوتهم إلى مؤازرة القوى الامنية ومساعدتها في فتح الطرقات  وقاد ذلك الى العديد من المجازر.
ويشهد العراق منذ الأول من أكتوبر احتجاجات حاشدة، انطلقت للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومكافحة البطالة والفساد، لتتحول لاحقاً إلى مطالب سياسية، تنادي بتشكيل حكومة مستقلة بعيداً عن المحاصصة الحزبية، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة ومحاسبة قتلة المتظاهرين.
وتخللت تلك الاحتجاجات محطات عنيفة أدت إلى مقتل أكثر من 500 متظاهر بحسب آخر حصيلة أعلنت عنها قبل أيام مفوضية حقوق الإنسان.
 ويرى خبراء أن تنصل المرجعية من علاوي ومطالبتها بوقف أعمال العنف محاولة لتبرئة نفسها مما يحدث بالعراق.
 وقالوا إن الحل الوحيد هو تقديم مقتدى الصدر للمحاكمة وليس أقل من ذلك لتهدئة خواطر الشعب الغاضب بسبب دماء أبنائه.
إقرأ ايضا
التعليقات