بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الاقتصاد العالمي تحت رحمة كورونا .. خبراء: آثاره قد تماثل الحرب التجارية بين واشنطن وبكين

121-172352-art-s-farewell-utiful-women_700x400

لا تتوقف خطورة فيروس كورونا الجديد على آثاره الكارثية على الصحة العامة، فتداعياته بدأت تلقى بظلالها على اقتصاد الصين، منبع الفيروس الذى ظهر فى مدينة ووهان، ومن ثم على الاقتصاد العالمى بأسره، تجلت فى إغلاق عدد من كبرى الشركات الدولية أعمالها فى الصين ووقف شركات طيران كبرى رحلاتها من وإلى الصين وبين المدن الصينية.
 ويقول موقع إكسيوس الأمريكى إن فيروس كورونا يمكن أن يكون مدمرا للاقتصاد العالمى مثل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بحسب تحذيرات خبراء الاقتصاد، ولو لم يتم احتوائه فقد يعيث فسادا بالشركات عبر أنحاء العالم، فى الوقت الذى ستسود فيه حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن مدى السوء الذى ستصل إليه الأمور.

ويشعر خبراء الاقتصاد بالقلق من أن التداعيات يمكن أن تعصف باقتصاد الصين، وربما تخفض توقعات النمو لعام 2020 بعشرات المليارات من الدولارات، وإعادة الناتج المحلى العالمى إلى المستويات التى كان عليها فى عام 2019، وهو أسوأ معدل نمو عالمى منذ الأزمة المالية العالمية.
ورجح خبراء مؤسسة Oxford Economics، أن يفضى انتشار فيروس كورونا لإبطاء نمو الناتج المحلى الإجمالى للصين فى عام 2020 ليصل إلى 5.4%.

وأضاف الخبراء فى تقريرهم: “بسبب التفشى الواسع لفيروس كورونا فى ووهان (الصينية) ورد فعل الحكومات والشركات فى جميع أنحاء العالم، قمنا بمراجعة توقعاتنا لمعدل نمو الناتج المحلى الإجمالى للصين. والآن نتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادى الصينى فى الربع الأول بأكثر من نقطتين مئويتين”.

وتابع التقرير: “على الرغم من التعافى فى الربع الثانى، فإننا نتوقع أن يصل نمو الناتج المحلى الإجمالى الصينى إلى 5.4% عام 2020 مقارنة بتوقعاتنا السابقة لنفس العام عند 6%”.
ونقل إكسيوس عن بيرنارد باومول، خبير الاقتصاد الرئيسى فى مجموعة Economic Outlook قوله إنه لو بدا الفيروس فى التحور سريعا، بحيث يصبح من الصعب بشكل متزايد إيجاد علاج له، فإنه سيكون مثيرا للقلق بشكل كبير للغاية، ولو أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه وباء، فإن هذا أيضا سيكون له أثرا سلبيا على الاقتصاد العالمى لأن الدول ستضع قيود مؤكدة على التجارة، والتى ستؤدى بشكل واضح إلى تباطؤ النمو.

 وقد بدأت بعض الشركات الأمريكية الكبرى تتأثر بانتشار الفيروس، مثل ستارباكس وأبل وديزنى وجوجل وبى جى مورجان وغيرها، والتى قامت بإغلاق عملياتها فى الصين أو وقف الإنتاج وحظر سفر الموظفين. فى حين أن الفنادق وشركات الطيران العالمية وشركات التجزئة الفخمة ورحلات الكروز البحرية تضررت بشدة بعدما أصبحت أغلب الصين، التى يوجد بها بعض أكبر السائحين إنفاقا فى العالم، مغلقة حتى إشعار آخر.
فى حين أن شركات السيارات التى تواجه بالفعل أزمة فى انخفاض مبيعاتها فى الصين، أكبر سوق للسيارات فى العالم، تستعد الآن لمزيد من الانخفاض بسبب توقف الإنتاج.

ولو استمر الوضع حتى منتصف مارس، فإن المصانع فى بعض المقاطعات الصينية ستتعطل عن العمل، وهو ما سيؤدى إلى تعطيل لسلاسل الإمداد عبر الصين.
 من جانبه قال نيل شيرنج، الخبير الاقتصادى بكابيتال إيكونوميكس إنه فى حين أن التأثير النهائى للفيروس أنه من المستحيل التنبؤ به، فإن المشاركين فى الأسواق الذين يتذكرون انتشار مرض سارس فى عامى 2002 – 2003 كنموذج يقتدى له لكيفية تطور الوضع يجب أن يفعلوا هذا بقدر من الحظر.
وكتب يقول إنه نظرا لحجم وأهمية الاقتصاد الصينى، فإن تأثير الفيروس على الاقتصاد العالمى سيكون على الأرجح أكبر بكثير من تأثير أى وباء سابق بما فى ذلك سارس.
من ناحية أخرى، فإن القيود المشددة والإجازات الممتدة عبر أغلب مدن الصين بدأت تؤثر على اقتصاد البلاد. وتعرضت سوق الأسهم فى الصين لخسائر كبرى يوم الإثنين فى أول يوم عمل لها بعد عطلة السنة القمرية الجديدة.
 كما أن الخسائر فى أسوأ شنغهاى وشنتشن بلغت نحو 445 مليار دولار من القيمة. وكان أمس الإثنين أسوأ يوم لشنغهاى منذ عام 2015، وأسوأ يوم لشنتشن منذ 2007.

وتراجعت قيمة اليوان الصينى، فى حين عانت أسعار النفط العالمية فى ظل مخاوف من أن انتشار الفيروس سيدمر الطلب فى الصين، أكبر مستورد للخام فى العالم، حيث تراجع سعر الخام بنسبة 16% منذ أن حددت الصين الفيروس.
 وقد أعلنت السلطات فى الصين بالفعل عن ضخ 1.2 تريليون يوان، أى 173 مليار دولار فى الأسواق الصينية للمساعدة على الحفاظ على السيولة المعقولة فى النظام المصرفى وإبقاء أسواق العملة مستقرة. ووفقا لرويترز، فإن صافى كيمة النقد التى ستضخ إلى السوق ستصل إلى 22 مليار دولار.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات