بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اهل العملية السياسية ادرى بشعابها ..بداية المكلف مخيبة للآمال ولا تبشر بخير

محمد توفيق علاوي

اعلنت مصادر سياسية مطلعة ان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ، بدأ  تحركات ومشاورات لتشكيل كابينته الوزارية وتقديمها الى البرلمان ضمن المدة الدستورية المحددة بثلاثين يوما من تاريخ التكليف ، اي في الايام الاولى لشهر آذار / مارس المقبل .. 

المعلن رسميا واعلاميا ، ومن علاوي ذاته ، ان التشكيلة الوزارية المقبلة ستكون على اساس المهنية والكفاءة ، بعيدا عن التدخلات الحزبية .. فقد اكد رئيس الوزراء المكلف بعد ساعات من تكليفه ، انه  سيسحب نفسه في حال لمس اية محاولة للتدخل اوالضغط من قبل اية جهة  سياسية ، بشأن اختيار اعضاء حكومته .. 

ضمن هذا السياق اكد تحالف "سائرون" المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، الذي كان له الدور والتأثير الاساس في تكليف علاوي   :" ان رئيس مجلس الوزراء المكلف  لن يفاوض القوى السياسية في تشكيل حكومته الجديدة ". 

وبحسب  القيادي في التحالف، النائب رعد المكصوصي، فان علاوي ، أكد للقوى السياسية، انه  سيختار كابينة حكومية جديدة مستقلة، بعيدا عن تلك القوى.

وقال المكصوصي :" ان علاوي لا يفاوض او يحاور الكتل والاحزاب السياسية، فلا حاجة له بذلك". 

فيما اعلن  النائب عن كتلة "الحكمة"  النيابية اسعد المرشدي ، ان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي سيقدم 60% من كابينته الوزارية لمجلس النواب لمنحها الثقة، فيما بين :" ان كابينة علاوي ستخلو من الوزراء المتحزبين ". 

وقال المرشدي :" ان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ابلغ علاوي باستعداد المجلس لقطع اجازة العطلة التشريعية وعقد جلسة استثنائية لمنح الحكومة الجديدة الثقة"..

لكن  ، في المقابل من ذلك ، هناك من اكد  ان رئيس الوزراء المكلف عقد صفقات مع قوى سياسية معينة من اجل الموافقة على تكليفه برئاسة الحكومة .. وتنطوي هذه الصفقات على منح علاوي هذه القوى حقائب في حكومته ، مقابل الموافقة على  نيله منصب رئيس الوزراء .. 

النائبة عالية نصيف ، التي اشتهرت بل تخصصت بكشف الفضائح السياسية والمالية وغيرها ، قالت :" ان محمد توفيق علاوي اعطى وعوداً لبعض القوى السياسية بالابقاء على وزرائها المعروفين بفسادهم وتعهد بتجديد ولايتهم"، مؤكدة :" ان هذه البداية  لاتبشر بخير ، وتعد تمرداً على ارادة البرلمان ، كما تعد التفافاً واضحاً على ارادة الشعب بالقضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين ". 

وطالبت نصيف رئيس الوزراء المكلف،  بان يتراجع عن هذه التعهدات ، التي وصفتها بانها :" مخيبة لآمال العراقيين ". 

نائبة الفضائح ، لم تكن الوحيدة التي تتحدث عن مثل هذه الصفقات ..فالنائب عن تحالف "الفتح" احمد الكناني، هو الاخر تحدث عن :" ان  بعض القوى تحاول اعادة استيزار بعض من وزراء حكومة عادل عبد المهدي في الحكومة المقبلة ، بحجة التوازن او غيره" , مؤكدا :" ان اغلب الكتل السياسية ، ومنها الفتح ،  لن تسمح بتمرير اي وزير سابق في حكومة محمد توفيق علاوي ". 

ومع انه لايمكن استباق الامور والحكم مسبقا على ما سيفعله المكلف علاوي ومدى قدرته على الايفاء بتعهده في تشكيل حكومة مستقلة ، بعيدا عن المحاصصة التي طبعت بطابعها جميع الحكومات السابقة ، الا ان التجربة الماثلة للعيان في العملية السياسية العراقية تشير الى ان الاحزاب والقوى المتنفذة ، ليس من السهولة ان تتخلى عن امتيازاتها ومكاسبها بلمحة عين ودون مقابل .. 

وهذا ما شخصه عضو مجلس النواب السابق محمد سعدون الصيهود ، الذي استبعد تخلي الكتل السياسية عن استحقاقاتها ومحاصصتها ،مؤكدا انها سوف تضغط بكل قوتها على رئيس الوزراء المكلف . 

واوضح الصيهود ، المخضرم وصاحب الخبرة والدراية بالعملية السياسية العراقية  :" ان الكتل السياسية كلها ، بدون استثناء ، لن تتخلى عن استحقاقاتها ومكاسبها  المحاصصاتية وستستخدم كل الاساليب التي من شأنها ان تضغط على المكلف بتشكيل الحكومة ، من اجل الحصول على مناصب وزارية "...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات