بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الصدر يعترف ضمناً بقمع أتباعه للمتظاهرين.. والعراقيون يسخرون من مقتدى وقبعاته الزرق

1

اعترف زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ضمناً، بقيام أتباعه من عناصر "القبعات الزرق" بقمع المتظاهرين السلميين في العراق.

وقال مقتدى الصدر في تغريدة على "تويتر": "إن القبعات الزرق واجبها تأمين المدارس والدوائر الخدمية سلمياً، وليس من واجبها الدفاع عنّي وقمع الأصوات التي تهتف ضدي"، في إشارة إلى أصوات داخل الحراك الشعبي تنتقد مواقفه.

وأضاف الصدر: "إخوتي (أفراد) القبعات الزرق... واجبكم تمكين القوات الأمنية من بسط الأمن وحماية الثوار، وحينئذ ينتهي دوركم".

ولم يسبق أن شهدت ساحات الاحتجاج في العراق انتقادات علنية للصدر مثلما حدث بعد مشاركته الفصائل الموالية لإيران في مظاهرة مناهضة للوجود الأميركي في البلاد، الشهر الماضي.

من جانبهم، بدأ العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي في إطلاق حملة سخرية كبيرة ضد مقتدى الصدر وأنصاره من القبعات الزرقاء.

فالسخرية، كانت واحدا من أكبر الأسلحة التي استخدمت للحط من قدر التنظيم الذي كان يركز على بث الرعب من مقاتليه الذين تحولوا إلى مسخرة شيئا فشيئا، قبل أن يتحطم الحاجز النفسي ويصبح الجنود الذين فروا من أمام داعش في الموصل، إلى مطاردين لعناصر التنظيم في كل مكان من دون خوف.

قبل التظاهرات، كان العراقيون مستمرين بالسخرية من الحكومة والبرلمان ورموز العملية السياسية.

بعدها، بدأ المتظاهرون يسخرون من قوات مكافحة الشغب، التي يتهمونها بقتل وإصابة آلاف منهم، ثم تحولت بوصلة السخرية باتجاه الميليشيات، التي هاجمت ساحات التظاهرات بشكل علني في الإعلام، ومستتر نسبيا ميدانيا وبالأسلحة.

والآن، يسخر العراقيون من مقتدى وقبعاته الزرق.

من جانبه، يقول الناشط فراس فاضل، " إن المتظاهرين بدأوا يوجهون سخريتهم تجاه القبعات الزرق كنوع من رد الفعل على "القمع" الذي تمارسه ميليشيا القبعات الصدرية ضد المتظاهرين.

"نعرف إننا لو حملنا أسلحة، أو عصيا أو سكاكين كما يفعلون، لأصبحنا إرهابيين مثلهم، وهذا ما يريدونه"، يمضي فاضل مبينا "لا يستطيعون النقاش لأن حججهم ضعيفة، ولا يمتلكون أي حق، كما إنهم يعلمون إن أملهم الوحيد هو بقمعنا، لكننا لا نزال أقوى منهم".

نظم فراس وزملاؤه مسيرة أمام بناية المطعم التركي التي استولى عليها عناصر القبعات الزرق، تعني هتافاتهم في هذا الفيديو "أبلغوا المطعم التركي إننا سنعود إليه".

في معركة الرمزية، يحتل المطعم التركي مكانة عالية، فهو منصة المعتصمين الأولى، ومكان قراءة بياناتهم، ورمز للانتصار على السلطة التي حاولت أخذه منهم عدة مرات، ولم تنجح.

تسيطر القبعات الزرقاء على هذا الرمز الآن، لكنه أصبح الآن يرمز أيضا للثورة المسروقة التي يجب استعادتها.

ومواقع التواصل الاجتماعي قد تكون مكانا مناسبا لهذه المعركة، حيث تفقد القبعات عنصر قوتها الأساسي، الهراوات والترويع.

إقرأ ايضا
التعليقات