بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

سيناريو لتصفية التظاهرات ..عرابه الصدر ومنفذوه القبعات الزرق ..والمكلف صامت

العراقيون في ساحة التحرير

لم يمر وقت طويل على تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الانتقالية ، حتى بدأت الصورة تتضح وتنجلي طبيعة هذا التكليف والغاية من ورائه والقائمين عليه.. 

بعد يوم واحد فقط من تكليفه ، ظهر ان علاوي لم يأت لتنفيذ مطالب المتظاهرين والتحضير لانتخابات مبكرة ، بقدر ما كان الهدف تنفيذ توجهات القوى السياسية التي اتت به ..اضافة الى التهدئة وامتصاص غضب المتظاهرين والالتفاف على مطالبهم وانتزاع المبادرة من بين ايديهم ..  

ضمن هذا الاتجاه كشف النائب عن تحالف الفتح حنين القدو عن شرطين تم الزام رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بهما مقابل الموافقة على تكليفه رئيسا للحكومة المقبلة. 

وحسب القدو  فان  الكتل السياسية  اجرت مباحثات ولقاءات كثيرة مع علاوي خلال المدة السابقة ، واشترطت عليه ان يستمر بالاتفاقية العراقية الصينية ، وعدم التعرض للحشد الشعبي والاستمرار بدعمه .. 

ولم يشر النائب عن الفتح الى اي تفاهم او اتفاق بين الكتل وعلاوي بما يتعلق بحركة الاحتجاج والتظاهر ومطالب المعتصمين في الساحات منذ اربعة اشهر ..

فيما اكد تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر  ، ان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ملزم بتنفيذ قرار مجلس النواب اخراج القوات الاجنبية وعلى رأسها القوات الامريكية ، من البلاد. 

وقال النائب عن التحالف رعد المكصوصي :" ان علاوي ملزم بتنفيذ قرار البرلمان اخراج القوات الاجنبية من البلاد ، حتى وان لم يتعهد بذلك خلال خطابه يوم  امس الاول ".

والمكصوصي هو الاخر ، لم يشر الى الزام المكلف بتنفيذ مطالب المتظاهرين ، او كيفية التعامل معهم.. 

في غضون ذلك ، بدأت تحركات ميدانية بقيادة "عراب" اللعبة مقتدى الصدر  لفض اعتصام ساحة التحرير ، واحتواء الانتفاضة برمتها .. 

فقد اقتحم ما يسمون " اصحاب القبعات الزرق " مبنى المطعم التركي بالقوة ، وبدأوا محاولات لفتح جسري الجمهورية والسنك ، بالتعاون مع القوات الامنية .. 

ودعا صالح محمد العراقي ، الذي يتكلم باسم الصدر  ، الى :" اخذ زمام المبادرة من قبل اتباع التيار الصدري في فرض السلمية والسلام في سوح الاعتصامات والتظاهرات الداعية للاصلاح ،  بالتنسيق مع القوات الامنية ".. 

وهذه دعوة صريحة الى الالتفاف على الثورة وعزل الثوار الحقيقيين ، وفرض ارادة الصدريين الذين هم جزء من العملية السياسية .. 

الصدر ذهب ابعد من هذا بدعوته الى  تشكيل لجان مشتركة من اجل انهاء الاضراب الطلابي واعادة الدوام الى المدارس، فيما  عد قطع الطرق " ارهابا ".

اما محمد علاوي ، الذي كان قد دعا المتظاهرين الى الاستمرار في تظاهرهم واحتجاجهم .. وتعهد ، ضمن قائمة تعهداته الطويلة ، بدعمهم ومؤازرتهم ، فلم يعلق ولو بكلمة على ماجرى ويجري  في ساحات التظاهر ، منذ الساعات الاولى لتكليفه  ..

متظاهرو  ساحة التحرير  من جانبهم ، كان موقفهم وما يزال ثابتا ، واصرارهم مستمرا على المضي الى آخر الطريق حتى تحقيق اهدافهم .. 

وقد اصدروا بيانا  ، قالوا  فيه :" ان الثورة لم تنحرف عن مسارها ابداً ومنذ بدايتها، حيث كانت تكرر دائما رفضها التام لوجوه الطبقة السياسية جميعاً، ورفض التدخلات الخارجية بكافة اشكالها "، مؤكدين :" ان التهديدات الاضافية ليست شيئاً جديداً، ومَن تواجد لاكثر من 100 يوم في اخطر بقعة في العراق، نظراً للقمع السلطوي، لن تثنيه الاعيب اضافية من هذا الطرف او ذاك"....

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات