بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| القبعات الزرق.. الدولة التي يحكمها الصدر وتقوم بإزاحة المتظاهرين من الساحات بالقوة

الاحتجاجات في العراق
خبراء: دور مشبوه للقبعات الزرق في الشوارع العراقية خصوصا وأنها على علم بتحركات الثوار ووجهاتهم وقادتهم الميدانيين


أثار الدور المشبوه الذي تقوم به "القبعات الزرق" التابعة لسرايا السلام، التي يديرها الصدر تساؤلات واسعة عن مدى هذه الحرية التي يتحرك بها أعضاء القبعات الزرق، وإمساكهم بالسلطة في الشارع في غياب الدولة.
 وقالوا إن مقتدى الصدر، بإدارته للقبعات الزرق يعتبر هو الحكومة الحقيقية في الشارع، ولكن للأسف لأغراض خاصة بالصدر وإيران التي توجهه.
القبعات الزرق استهتار بالدولة في العراق.. ولا أحد يعرف هل فعلا كما قيل وقت ظهورها قبل نحو شهرين، إنها تهدف لحماية المتظاهرين ام انها الآن بالفعل العصا التي رفعها مقتدى الصدر على الشباب وآلة القتل التي تندس في وسطهم.
وكانت قد تواصلت الاحتجاجات في بغداد، وعدد من المدن الجنوبية،  اعتراضا على تكليف  محمد توفيق علاوي تشكيل الحكومة، ومحاولة أنصار التيار الصدري إخلاء ساحات الاعتصام من المحتجين، الأمر الذي دفع المتظاهرين إلى اتهامهم بـ"العمالة لإيران".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد دعا أنصاره، المعروفين باسم "القبعات الزرق"، على مساعدة قوات الأمن في فتح الطرق التي أغلقت على مدى أشهر من الاعتصامات والاحتجاجات، وطالب بعودة الحياة اليومية إلى طبيعتها، بعد تكليف علاوي.
ويبدو أن بعض أنصاره ساعدوا بالفعل على إخلاء أماكن الاحتجاجات في بغداد، ووفق بعض المصادر، فإنهم يحاولون السيطرة على جسر الجمهورية في العاصمة.
وجابت ساحة التحرير في بغداد، حيث مخيم الاعتصام الرئيس في العاصمة، تظاهرة شعبية منددة بتكليف علاوي، وسيطرة أنصار التيار الصدري، المعروفين باسم "القبعات الزرق"، على المطعم التركي بالقوة. وقبل بضع ساعات من تعيين علاوي، هاجم أفراد من القبعات الزرق مسلحون بالعصي مبنى في ساحة التحرير، يعرف باسم المطعم التركي، يحتله المتظاهرون منذ أكتوبر.
وبدا المبنى خاليا تقريبا،  ووقف أفراد القبعات الزرق خارجه يحملون أجهزة اللاسلكي للحراسة.
وفي محافظة ذي قار، قطع محتجون الطرق الرئيسة، بينما أقدم متظاهرون في محافظة كربلاء على طرد أنصار التيار الصدري من ساحة الأحرار في المحافظة، احتجاجاً على موقف زعيم التيار مقتدى الصدر الداعم لتكليف علاوي. كما حاول أنصار التيار الصدري السيطرة على دوار الأحرار وسط كربلاء.
وفي وقت سابق دعا الصدر، الذي كان ينحاز في بعض الأحيان إلى المحتجين المناهضين للحكومة وفي أحيان أخرى للجماعات السياسية المدعومة من إيران، أنصاره للعمل مع السلطات، لضمان عودة المدارس والشركات للعمل بشكل طبيعي.
وقال الصدر، في بيان نشر على حسابه على تويتر: "أجد لزاما تنسيق (القبعات الزرق) مع القوات الأمنية الوطنية البطلة ومديريات التربية في المحافظات وعشائرنا الغيورة إلى تشكيل لجان في المحافظات، من أجل إرجاع الدوام الرسمي في المدارس الحكومية وغيرها، كما وعليهم فتح الطرق المغلقة لكي ينعم الجميع بحياتهم اليومية، وترجع للثورة سمعتها الطيبة".
وأضاف: "أنصح القوات الأمنية بمنع كل من يقطع الطرقات، وعلى وزارة التربية معاقبة من يعرقل الدوام من أساتذة وطلاب وغيرهم".
دعوة الصدر وتجرؤه على الدولة في العراق، وتسييرها وفق مزاجه الخاص، دفعت كثير من المحللين للتساؤل عما يريده من مقتدى الصدر والأجندة التي يعمل عليها.
 وتساءلوا عن ولائه لإيران وما يهدف من وراء هذه التحركات
بدايات ظهور "القبعات الزرق" في العاصمة بغداد، كان قبل نحو شهرين وذلك بعد البدء في قتل الثوار من قبل مجهولين
أنذاك أقامت الشرطة، نقاطا أمنية في مناطق مختلفة بالعاصمة العراقية بمشاركة عناصر أطلق عليها اسم "القبعات الزرق".
وتضم "القبعات الزرق" عناصر  من ميليشيا "سرايا السلام" التابعة  لمقتدى الصدر.
وقالت تقارير إعلامية، إن نشر أصحاب "القبعات الزرق" في بغداد يهدف إلى حماية المحتجين والمتظاهرين.
اليوم اتضحت الأهداف الحقيقية لأصحاب القبعات الزرق في الشوارع العراقية، خصوصا وأنهم ومن واقع وجودهم يعرفون وجهة الثوار وتنقلاتهم وقياداتهم الميدانية.
إقرأ ايضا
التعليقات