بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الطبخة الفاسدة لن يأكلها الشعب.. لماذا يدافع الصدر باستماتة عن علاوي؟

مقتدى الصدر متوعدا العراقيين

محللون: صفقة ما يجرى تدبيرها للعراقيين والصدر عرّاب المجازر المقبلة

طالب خبراء جموع الشعب العراقي، والشباب، بالثبات في الميادين وعدم الانسحاب للمنازل، وحذروهم من مغبة أعمال قتل وقنص تطولهم وهم فرادى.


 وقالوا إن الانسحاب الآن من الساحات، سيدفع بنكسة سياسية لا يستطيع العراق الخروج منها قبل سنوات، وسينتصر معسكر إيران وسيدفع بجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر وعناصره للأمام والانتقام من المتظاهرين.


 ولفتوا أن استماتة، مقتدى الصدر في الدفاع عن محمد توفيق علاوى وإعلان التمسك به، ينبىء عن ترتيبات "مجهولة" وخطيرة يجرى إعدادها للثوار العراقيين حال انسحابهم.
 وشددوا أن المعركة لم تنته  لاصلاح العراق وتغيير الطبقة الفاسدة التي تحكمه منذ 17 سنة وأفضت به للخراب والدمار.


وكان مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، ما لبث  أن أعلن، تأييده لاختيار، محمد علاوي، رئيساً للوزراء في العراق، مؤكداً في تغريدة له أن الشعب هو من اختاره وأن هذه خطوة جيدة للبلاد، وهو ما أدى الى اشتعال وسائل التواصل بتغريدات العراقيين المنددين بكلام الصدر.


وطالب المغردون الصدر، بالكشف عن أدلة تثبت صحة حديثه بأن الشعب العراقي هو من اختار رئيس الوزراء.


وبين التغريدات أيضاً من طالب بالكشف عن الآلية التي اتبعها الشعب العراقي والتي أفضت لاختيار علاوي.


في السياق ذاته، نظّم الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير في بغداد، مظاهرة للتنديد بتكليف الرئيس برهم صالح، علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة.


كما أفاد شهود عيان من ساحة التحرير بأن متظاهرين رفعوا شعار "مرفوض محمد علاوي"، منددين بما أشاروا إلى أنه تدخل إيراني في تسمية المرشح للمنصب.

وأوضح المتظاهرون أن تكليف توفيق علاوي سوف يزيدهم إصراراً على البقاء في ساحات التظاهر حتى يتم تطهير المنظومة السياسية من الفاسدين ومن سرقة المال العام، بحسب تعبيرهم.


وكان  رئيس الوزراء  المكلّف محمد توفيق علاوي، قد دعا في كلمة له بعد تكليفه رسمياً، لإطلاق حوار مع المتظاهرين السلميين لتحقيق مطالبهم، مطالباً باستمرار التظاهرات السلمية في العراق.


وتعهّد بحماية التظاهرات السلمية في البلاد وبمعاقبة المسؤولين عن قتل المحتجين، مضيفاً: "حريصون على متابعة التحقيقات المتعلقة بالاعتداء على المتظاهرين".
وتعهّد بإطلاق سراح "المعتقلين الأبرياء"، الذين سجنوا خلال الاحتجاجات.


وأكد علاوي أنه سيحارب الفساد المتفشي بالعراق بشكل جدّي، وسيعمل على حصر السلاح في يد الدولة، متعهداً بتشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة. وأضاف أنه سيستقيل إذا حاولت الكتل السياسية فرض مرشحين للمناصب الوزارية.


 لكن الشارع العراقي رد بالرفض لأنه يعرف تماما زيف هذه الوعود وعدم قدرته على تحقيقها.
وعليه يصر المحتجون على تشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب السياسية ، لا تخضع لأية ارتباطات خارجية، خاصة مع إيران.


 وفي هذا قطع المتظاهرون، عدداً من الطرق في الناصرية جنوب البلاد، احتجاجاً على تكليف محمد توفيق علاوي رسمياً برئاسة مجلس الوزراء، كما تم قطع جسر النصر والحضارات وتقاطع البهو في الناصرية.


إلى ذلك أغلق محتجون جميع الطرق الخارجية المؤدية إلى النجف جنوب البلاد. وخرج اليوم المئات من المتظاهرين العراقيين، في مدن عراقية عدة، تعبيراً عن رفضهم تكليف علاوي لتأليف الحكومة الجديدة. وفي مدينتي الحلة والديوانية، رفع عشرات المتظاهرين شعارات تعتبر أن "علاوي هو مرشح الميليشيات الإيرانية وليس الشعب". وقطع عدد من المحتجين بعض الطرق، مؤكدين عزمهم تنفيذ خطوات احتجاجية تصعيدية.


كما أعلنت ساحة اعتصام السماوة، رفضها للتكليف، وأصدر المحتجون بياناً اعتبروا أن علاوي لا تتوفر فيه الشروط الموضوعة من قبل ساحات الاعتصام لأنه مرشح الأحزاب.

وفي مدينة الكوت، نظم عدد من طلبة جامعة واسط تظاهرة انطلقت من مبنى الجامعة إلى ساحة الاعتصام الرئيسية في المدينة، وطالب المتظاهرون بتحديد موعد للانتخابات المبكرة وعدم تسويف هذا المطلب.

كما تظاهر طلبة جامعة ذي قار الذين خرجوا في مسيرات في شوارع مدينة الناصرية وصولا إلى ساحة الاعتصام، وردد الناشطون شعارات رافضة لتكليف شخصية سياسية سابقة لشغل منصب رئيس الوزراء. كما تظاهر المئات من طلاب المدارس والجامعات، وفي مدينة الديوانية. وقام محتجون بإغلاق طريق النجف الرابط بقضاء الكوفة والطريق المؤدي إلى المطار والطريق الرابط بين محافظتي النجف وكربلاء.


ويرى خبراء أن ممارسة العناد مع الشعب العراقي، ستدفع للمجهول وبقاء الأزمة وعلى  رئيس الجمهورية معالجة ذلك وتلقي "أسماء وطنية" من جانب الشعب ودراسة السير الذاتية لها وعرضها على الناس مرة أخرى للاختيار من بينها.

إقرأ ايضا
التعليقات