بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ساعات الحسم تقترب ..الموقف ضبابي .. والجدل مستمر على "غير الجدلي" !!

صالح
منتصف ليلة اليوم السبت ، الاول من شباط / فبراير ، تنتهي المهلة التي منحها رئيس الجمهورية برهم صالح للكتل السياسية ، لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية المؤقتة ، وبعكسه يستخدم صلاحيته الدستورية لاختيار مرشح بنفسه وتقديمه للبرلمان للتصويت عليه .

وحتى صباح اليوم ، ما زال الموقف ضبابيا ، ولم يلح في الافق اي تاكيد لوجود اتفاق بين الكتل على مرشح معين لتكليفه بتشكيل الحكومة المرتقبة ..مع تصاعد مد التظاهر والاحتجاج وظهور تطور جديد بعودة الصدريين الى ساحات الاعتصام استجابة لدعوة زعيمهم مقتدى الصدر .

وتناقضت التصريحات والتسريبات بهذا الخصوص ، من قبل الكتل السياسية ، ففي الوقت الذي اعلن فيه تحالف "سائرون" المدعوم من الصدر ، عن حسم هذا الملف اليوم ، انبرى ائتلاف " دولة القانون " بزعامة نوري المالكي ليفند هذا الادعاء ويؤكد استمرار الخلافات والجدل على المرشح " غير الجدلي "..

النائب عن تحالف " سائرون"  بدر الزيادي قال :"  ان الكتل السياسية اتفقت على اسم المرشح غير الجدلي لمنصب رئيس الوزراء المقبل ، وهو من المستقلين ، وسيتم ارسال اسمه الى رئيس الجمهورية لغرض تكليفه للمنصب ، خلال ساعات ".

حتى ان ندى شاكر النائبة عن ائتلاف " النصر " المنضوي في تحالف " سائرون "، حددت المرشح الذي سيتم تكليفه ، وقالت :" ان محمد توفيق علاوي هو الشخص المرجح اكثر من غيره ، بعد ان حصل على توافق القوى السياسية "..

لكن المكتب الاعلامي لائتلاف المالكي ،  اكد  عدم حصول اتفاق بين الكتل السياسية بشأن مرشح رئاسة الوزراء.

واوضح المكتب انه :" لم يحصل  اي اتفاق بين الكتل السياسية ولازالت الاطراف  السياسية تتداول اسماء عدد من المرشحين لاختيار المرشح الافضل للمهمة ".

واشار ائتلاف المالكي الى انه  لا يتبنى  اي مرشح خاص ، ويرى  من الضروري ان يتمتع المرشح لهذه المسؤولية بمواصفات تنسجم مع طبيعة المهمة والمرحلة من حيث كفاءته واستقلالية قراره وعدم تبعيته لطرف سياسي  داخلي او خارجي ..

ضمن هذا الاتجاه ايضا ، اكد تحالف " الفتح " بزعامة هادي العامري ، انه لايملك مرشحا خاصا للمنصب ، وانه سيقبل باي مرشح يتمتع بالمواصفات المطلوبة ويحظى بتوافق الكتل ..

احمد الاسدي الناطق باسم التحالف  قال :" ان الفتح ليس لديه مرشح لرئاسة الحكومة، لكنه يقبل بالمرشح غير الجدلي الذي تتوفر فيه الشروط الموضوعية للنجاح، والذي يحصل على توافق القوى السياسية لادارة المرحلة الانتقالية".

ما صدر عن ائتلاف  المالكي وتحالف العامري ، لم يأت بجديد ويندرج ضمن اسلوب اللف والدوران في الحلقة المفرغة التي غطت على المشهد منذ استقالة عادل عبد المهدي وحكومته قبل شهرين من الان ، دون الاتيان ببديل ضمن الفترة المحددة دستوريا بخمسة عشر يوما فقط من تاريخ الاستقالة ..

لكن الموقف المعبر عن حقيقة الموقف ، هو ما عبر عنه تحالف البناء ، الذي يضم كتلتي الفتح ودولة القانون النيابيتين تحت عباءته..

"البناء" قالها صراحة انه غير ملزم بالمهلة التي حددها رئيس الجمهورية برهم صالح لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية ..

النائب عن تحالف البناء ثامر ذيبان، اعلن :" ان  مهلة رئيس الجمهورية برهم صالح بشأن تقديم  مرشح رئاسة الوزراء غير ملزمة للتحالف"، متهما الرئيس بالرضوخ  لضغوطات اميركية وسياسية.

في غضون ذلك عاد تيار الصدري الى الواجهة مرة  اخرى بدعوة زعيمه مقتدى الصدر اتباعه الى العودة الى ساحات الاعتصام ، حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة ..

وبالفعل بدأ المئات من الصدريين بالتوافد الى ساحات الاعتصام في بغداد والمحافظات الاخرى ، بعد ان غادروها بدعوة من الصدر ايضا ، واحرقوا الخيام وراءهم ..

رئاسة الجمهورية ، ما زالت تلتزم الصمت ، ولم يصدر عنها اي شيء ، وما اذا كان برهم صالح قد تسلم اسم المرشح ، ام لم يتسلمه بعد ، وهل هناك بالفعل توافق بين القوى السياسية..

ساعات وينجلي الموقف ..ويتضح اسم المرشح ، هل سيكون من ضمن الاسماء المتداولة حاليا وسابقا ، ام ان برهم صالح يعد لمفاجأة جديدة ، وهو الذي اعتاد على مفاجأة القوى السياسية ، بدهاء ، في اكثر من مناسبة ..
إقرأ ايضا
التعليقات