بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| مقتدى يسرق الثورة.. تاجر القضية العراقية والفلسطينية يُفتت صفوف الثوار

مقتدى الصدر
خبراء: قرار مقتدى الصدر إعادة جيش المهدي الإرهابي للعمل يخلع كل قداسة عنه

جيش المهدي المسؤول الأول عن إبادة الجالية الفلسطينية بالعراق وطردها منذ عام 2005

_____________

الوقوف أمام مقتدى الصدر، وتحركاته على الساحة العراقية منذ تأسيس جيش المهدي الإرهابي قبل نحو 17 عاما، لا يؤكد إلا حقيقة واحدة، وهى أن الهوى الفارسي لمقتدى الصدر يغلب هواه الوطني.
 فأحيانا يدعوا لتظاهرات للإصلاح، لكنها عندما لا تدفع به لرئاسة الوزراء في العراق، فإنه سرعان ما يهاجمها ويتبرأ منها!
 وخلال الأيام المشهودة للاحتجاجات العراقية.
 خرج مقتدى الصدر على العالم بأكثر من موقف غريب ومريب.
 فمرة هو مع الشباب العراقي في الميدان، يدعو أتباعه بالاحتشاد في الميادين والمطالبة بالإصلاح في العراق، وسرعة تشكيل حكومة جديدة وتغيير الدستور وتغيير المفوضية العامة للانتخابات وغيرها من مطالب الشارع العراقي.
ثم ما لبث بعدها ومع تزايد الحشد، أن أعلن أن هذه التظاهرات تخرج للانتقام للإرهابي الراحل قاسم سليماني الذي اغتالته القوات الأمريكية أوائل يناير الجاري!
 قاسم سليماني، وللعلم، كان سر لعبة التفتيت بالعراق ومؤسس الميليشيات الأول!
بعدها يخرج مقتدى الصدر، ليقول ان التظاهرات ستخرج ضد الوجود الأمريكي بالعراق وأنه سيقود بنفسه حراكا لتحرير القدس ومناصرة القضية الفلسطينية التاريخية!
 تصريحات مقتدى الصدر، ومواقفه المتضاربة وخصوصا بشأن الاحتجاجات في العراق، ودعمه للقضية الفلسطينية دفعت النشطاء بالعراق إلى وصفه بأنه يسرق الثورة.
 كما دعا الجميع للتفتيش من جديد في الملفات الاجرامية والارهابية لجيش المهدي، الذي أعادة للحياة مؤخرا مقتدى الصدر والنظر فيما فعله بالفلسطينيين بالعراق وبالقضية التي يتاجر بها الآن!
 ومن المعلوم أن جيش المهدي، قتل حوالي ٢٠ الف فلسطيني في مجازر أرعبت بغداد وكل العراق في منطقة البلديات منذ ٢٠٠٥. كما أن مليشياته اغتصبت عوائل الفلسطينيين بعد قتلهم وشردتهم في الشوارع ورمت الجثث في منطقة السدة.
وكان السفير الفلسطيني الأسبق بالعراق، عزام الأحمد، اتهم من قبل "فيلق بدر" الشيعي التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، و"جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر، باستهداف الفلسطينيين في العراق وقتلهم لأسباب عرقية وطائفية.
وأضاف: ليس كل الذين قتلوا بشكل عام في العراق قتلوا لأسباب سياسية، بل معظمهم قتل نتيجة التعصب من قبل قوى طائفية ضد الفلسطينيين والعرب عموماً".
وكان عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين من قبل، يعيشون في العراق قبل سقوط النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين وكانوا يلقون أفضل معاملة، لكن الوضع انقلب تماما، ونجحت المليشيات الشيعية الصفوية المدعومة من إيران،  في تهجيرهم من العراق وكان أبرز هذه الميليشيات جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر الذي عاد للحياة مرة أخرى.
ووفق تقارير عدة، فكثيرا ما يدعي الشيعة دعمهم للقضية الفلسطينية وحماية شعب فلسطين لكن على أرض الواقع وبعيدا عن تلك الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع , لا نرى إلا اجتثاثا للفلسطينيين في كل مكان يتمكن فيه الشيعة وتكون هنالك جالية مؤثرة للفلسطينيين.
إن الكثير من حوادث القتل للفلسطينيين في العراق، كانت في مناطق سيطرة جيش المهدي مثل مدينة الصدر والفضيلية والأمين والكمالية وهذه مناطق نفوذ لجيش المهدي كما إنها تقع بالقرب من مجمع البلديات في بغداد .. وهذا المجمع ناله القسط الأكبر من الإنتهاكات كما حصلت عمليات قتل للفلسطينيين في منطقة الطوبجي والحرية والزعفرانية وهذه المناطق كذلك مناطق نفوذ لجيش المهدي ..
إن جيش المهدي مسؤول عن مقتل ما يقارب 80% من الضحايا الفلسطينيين في العراق وهذا ما صرح به الباحث في شأن فلسطينيي العراق الشيخ أيمن الشعبان.
الغريب أن مقتدى يغتنم كل فرصة ليعبر عن تضامنه مع مستجدات القضية الفلسطينية!
أما جيش المهدي، فيكيف ما تكتبه الموسوعة عنه،  فهو تنظيم عراقي شيعي مسلح أسسه مقتدى الصدر في أواخر عام 2003 لمواجهة القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها، وقد اندرج اسم جيش المهدي في عمليات الابادة والتهجير القسري التي حدثت بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء كاحد ابرز القوى التي اتهمت بهذه العمليات خاصة في العاصمة بغداد. وقدرت مجموعة دراسات العراق  تعداد جيش المهدي بحوالي 60 ألف فرد. فيما ذكرت اذاعة أوروبا الحرة ردايو ليبرتي بتاريخ 4 يونيو 2004 بان اعداد مقاتلي جيش المهدي تتراوح بين 6 الاف إلى 10 الاف مقاتل
جيش المهدي له باع طويل في الابادة والمجازر وعمليات التصفية داخل العراق وتجاه السنة وغيرهم. فالجيش يداه ملطخة بالعار والدم لكن ها هو مقتدى الصدر يعيده للوجود مرة ثانية
 وبعد.. مقتدى يسرق الثورة ويتاجر بشبابها وولاءاته ايرانية تماما وأعلن هو نفسه انه سيخرج للثأر من مقتل قاسم سليماني.. ترى هل يمك الثقة فيه؟!
إقرأ ايضا
التعليقات