بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

النشطاء العراقيون يتساقطون اغتيالاً واختطافاً.. وحصيلة رسمية لضحايا تلك العمليات

1

منذ انطلاقها مطلع تشرين الأول من العام الماضي، ارتبطت حركة الاحتجاج العراقية بأشكال مختلفة من القمع، تنوعت بين القتل والملاحقات القضائية، لكن الاختطاف والاغتيال كانا عاملين رادعين للنشطاء البارزين، في الكثير من الأحيان.

وسلط إحصاء رسمي، الضوء على حصيلة كبيرة لعمليات الاغتيال والاختطاف التي نفذت ضد متظاهرين ونشطاء من قبل أطراف مختلفة، كانت جميعها تسعى إلى حماية حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، في مواجهة غضب شعبي كبير.

وفي الأسبوع الأول من أكتوبر، اختفى الناشط ميثم الحلو وهو طبيب اختصاصي في الأمراض الجلدية، في ظروف غامضة.

وقال مقربون منه إن الأمر على صلة بالتظاهرات، ثم بعد حوالى أسبوعين بدأ الاستهداف بشكل شبه علني، إذ اختطف الناشط البارز شجاع الخفاجي من داره في العاصمة بغداد على مرأى ومسمع قوات الأمن.

ويروي نشطاء عراقيون، كيف كان زملاؤهم يتساقطون اغتيالاً واعتقالاً، كلما حاولوا الخروج من ساحة التحرير، وهي مركز الاحتجاجات الرئيسة في العاصمة بغداد، للاطمئنان على عوائلهم، ولم يكن تحديد الجهة الخاطفة أمراً سهلاً، لأن معظم الأجهزة العسكرية والأمنية التي تملك السلاح في بغداد كان متورطاً في قمع الاحتجاجات.

وقد بلغ التصعيد ضد النشطاء أشده، وذلك عبر اختطاف ناشطة كانت عائدة من ساحة التحرير إلى منزلها في منطقة البياع، جنوب بغداد.

وعرفت الناشطة صبا المهداوي بجهودها الكبيرة في توفير أدوية ومستلزمات طبية عبر متبرعين لفرق الطبابة التطوعية في ساحة التحرير، حيث يعالج المحتجون المصابون برصاص الحكومة وقنابلها الغازية.

واستمر اختطاف المهداوي أكثر من 10 أيام، قبل أن يطلق سراحها، لتختفي عن الأنظار كلياً، تاركة أسئلة كثيرة وراءها عن الأساليب التي يتبعها الخاطفون لترهيب النشطاء وإسكاتهم كلياً.

وبعد حادثة المهداوي، تحولت الاغتيالات والاختطافات إلى سمة مهيمنة على السلوك الحكومي ضد الاحتجاجات في بغداد والبصرة والناصرية وكربلاء وغيرها، لكن الاتهامات كانت توجه سراً لجماعات خاصة، هي ليست رسمية في الغالب.

وكان أبرز المتهمين بتنفيذ عمليات الاختطاف الأولى ضد النشطاء والمتظاهرين هو رئيس الهيئة الأمنية في قوات الحشد الشعبي، أبو زينب اللامي، الذي أشيع أنه كلف قوة خاصة بتتبع النشطاء الذين يتحركون في ساحات الاحتجاج، ووجه بقتل واختطاف وتهديد عدد منهم.

وعندما اشتد الضغط على الحشد الشعبي بسبب هذه الاتهامات، قيل إنه تخلص من اللامي، الذي توارى بدوره عن الأنظار. لكن الحكومة لم تقدم متهماً واحداً بهذه الاغتيالات والاعتقالات إلى المحاكم حتى الآن.

ومن وجهة نظر المفوضية العليا لحقوق الإنسان، فإن "محاولات الاغتيال والاختطاف والتعدي على المتظاهرين تعد انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في الحياة والأمن وتقييداً لحرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي".

ووصفت المفوضية بأنها الجهة الرسمية الأكثر جرأة، التي واجهت القمع الحكومي للاحتجاجات، إذ أصرت على إعلان ما تحصل عليه من أرقام بشأن أعداد القتلى والجرحى والمختطفين والمعتقلين في صفوف المحتجين، متجاهلة غضب عبد المهدي وزعماء الميليشيات الموالية لإيران.

وفي آخر حصيلة رسمية، صدرت نهاية الأسبوع بشأن الاختطافات والاغتيالات التي شهدتها حركة الاحتجاج، قال عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي "المفوضية وثقت 49 حالة ومحاولة اغتيال و72 محاولة اختطاف طالت متظاهرين وناشطين ومدونين منذ اليوم الأول للتظاهرات" في الأول من أكتوبر 2019.

ووثقت المفوضية أيضاً من خلال فرقها الرصدية "50 حالة للتعدي على الصحافيين بالضرب والتهديد واستنشاق الغازات المسيلة للدموع ومهاجمة العديد من القنوات الفضائية وتكسير المعدات ومنع الإعلاميين من أخذ دورهم في تغطية التظاهرات".

إقرأ ايضا
التعليقات