بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نشطاء عراقيون يطلقون دعوات لتظاهرة كبرى في ساحة التحرير ببغداد

العراقيون في ساحة التحرير

أطلق ناشطون دعوات لتظاهرة كبرى في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، وساحات الاعتصام في المحافظات الجنوبية، اليوم الجمعة، تنديدا بعمليات القتل المستمرة للمتظاهرين السلميين.

تأتي تلك الدعوات للضغط على الطبقة السياسية من أجل تسمية رئيس للوزراء وتحديد موعد محدد للانتخابات المبكرة والمصادقة على قانون الانتخابات.

من جانبه، أكد الناشط المدني علاء الركابي استعداداتهم وجاهزيتهم لتنظيم مسيرة كبرى من جميع المحافظات العراقية باتجاه ساحة التحرير ببغداد لإيصال صوت المتظاهرين للعالم.

ويتوقع مشاركة واسعة من قبل المحتجين، خاصة مع قرب انتهاء مهلة رئيس الجمهورية للكتل السياسية بترشيح رئيس للوزراء خلفا للمستقيل عادل عبدالمهدي.

وفي مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، طالب المحتجون برحيل قائد شرطة المحافظة. المحتجون قاموا بتعليق صور القائد وكتبوا عليها عبارة "ارحل يا قاتل".

وأشار النشطاء إلى أن المتظاهرين في ساحة الحبوبي، وسط الناصرية بمحافظة ذي قار، علقوا، ليل الخميس، لافتة بـ6 لغات تطالب بتدخل الأمم المتحدة لتحقيق مطالب المتظاهرين وحمايتهم.

المتظاهرون شددوا على ضرورة تشكيل حكم انتقالي في العراق للعبور من الأزمة الحالية، كما طالبوا بالتخلص من الأحزاب الفاسدة وإنهاء ظاهرة القتل والخطف والتهديد.

يذكر أن تظاهرات العراق اندلعت في 1 تشرين الأول 2019، في بغداد وبقية محافظات جنوب العراق احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية للبلد، وانتشار الفساد الإداري والبطالة.

ووصلت مطالب المتظاهرين إلى اسقاط النظام الحاكم واستقالة حكومة عادل عبد المهدي، وتشكيل حكومة مؤقتة واجراء انتخابات مبكرة.

وندّد المتظاهرون أيضاً بالتدخل الإيراني في العراق وحرق العديد منهم العلم الإيراني.

وقد واجهت القوات الأمنية هذه المظاهرات بعنف شديد واستعملت قوات الأمن صنف القناصة واستهدف المتظاهرين بالرصاص الحي، وبلغ عدد الشهداء  من المتظاهرين أكثر من 700 شخص منذ بدء المظاهرات، وأصيب أكثر من 21 ألف بجروح خلال المظاهرات ومن بينهم 3 آلاف "إعاقة" جسدية،  فضلاً على اعتقال العديد من المحتجين وأيضاً قطع شبكة الانترنت.

وتعتبر هذهِ الاضطرابات الأكثر فتكا في العراق منذ انتهاء الحرب ضد داعش الإرهابي في كانون الأول/ديسمبر 2017. وتأجلت التظاهرات لفترة لأجل مراسيم الزيارة الأربعينية للإمام الحسين، ثم تجددت في يوم الجمعة 25 تشرين الأول.

وفي أعقاب حرق القنصلية الإيرانية في النجف في 27 تشرين الثاني 2019 سقط عشرات القتلى والجرحى وكانت أكثر أيام الاحتجاجات دموية، خاصة في محافظة ذي قار التي جرت فيها مجزرة الناصرية، والتي أدّت إلى إعلان رئيس الوزراء العراقي نيته تقديم استقالته.

وفي 30 تشرين الثاني قدم عادل عبد المهدي استقالته من رئاسة مجلس الوزراء استجابة لطلب المرجع الديني علي السيستاني، وتمهيدا لإجراء انتخابات جديدة تعمل على تهدئة الأوضاع في البلاد.

ولقد أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات خلال الشهرين الماضيين إلى 490 شهيدا وأكثر من 20 ألف جريح.


إقرأ ايضا
التعليقات