بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

يومان حاسمان .. لامفر للاحزاب الحاكمة من الرضوخ لارادة الشارع وضغط العالم

برهم-صالح

يبدو ان رئيس الجمهورية برهم صالح  حسم امره بشأن تقديم مرشح لرئاسة الحكومة ‏الانتقالية المؤقتة  المفترض ان تهيء لاجراء انتخابات مبكرة ، استجابة لمطالب ‏المتظاهرين المستمرة منذ اربعة اشهر ..‏

الرئيس منح الكتل السياسية ، يومين فقط ، لتقديم مرشح تنطبق عليه المواصفات ‏المطلوبة شعبيا ، والا فانه :" سيمارس صلاحياته الدستورية من خلال تكليف الاكثر ‏مقبولية نيابياً وشعبيا "، حسب ما جاء في رسالته التي وجهها يوم امس الى الكتل ‏النيابية المعنية بترشيح رئيس للحكومة ..‏

رسالة برهم صالح جاءت بعد ضغوط ، داخلية وخارجية كبيرة .. تمثلت بتصاعد مد ‏الاحتجاجات الشعبية وسقوط المزيد من الشهداء والجرحى ، و البيان ،  شديد  اللهجة ‏، الذي اصدرته  ست عشرة دولة ، من بينها الولايات المتحدة وكندا ، الذي طالب ‏الحكومة العراقية بايقاف استخدام " العنف المفرط " ضد المتظاهرين المطالبين ‏بحقوقهم المشروعة . ‏

رئيس الجمهورية قال  في رسالته للكتل المعنية  :" ان العراق يواجه  منعطفات ‏سياسية خطيرة تحتّم علينا جميعاً ان نتصدى بمسؤولية لها، لتلافي مزيدٍ من التعقيدات ‏في المشهد العراقي، ولتحقيق مطالب الشعب المشروعة بتشكيل حكومة جديدة تمهّد ‏للانتخابات المقبلة ".‏

كما جاءت رسالة برهم صالح ، في وقت بدأت تلوح فيه ملامح توجه نحو تدويل ‏قضية  الاحتجاجات في العراق، وما قد يترتب على ذلك من عقوبات  ، وربما ‏محاكمة بعض القادة الامنيين وزعماء "الميليشيات" المتهمين بقتل المدنيين.‏
فقد بدأ المتظاهرون في بغداد ومدن اخرى، برفع مناشدات الى العالم، لـ"تدويل" ‏قضيتهم بعد تصاعد عمليات قمع المحتجين ومطاردة الناشطين والصحفيين. ‏

وعلق محتجون شعار الامم المتحدة، على بناية المطعم التركي، كما بث ناشطون على ‏مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر لافتة زرقاء عليها شعار الامم المتحدة، ‏كمناشدة من قبل المتظاهرين للفت نظر المنظمة الدولية الى مطالباتهم.‏

النائب باسم خشان،علق على ذلك بقوله :"  ان قمع السلطة المستمر للمدنيين منذ نحو ‏اربعة  اشهر ، حرك ضمير العالم"، معتبرا البيان الاخير لمجموعة من الدول الغربية ‏‏"تصعيدا" باتجاه ادانة السلطة في العراق.‏

واكد  خشان :" ان العراق دولة مهمة ولن يسكت العالم على ما يجري فيه"،  مبينا انه ‏يمكن للامم المتحدة ان تفرض عقوبات على الحكومة  بتهمة انتهاك حقوق الانسان، ‏كما يمكن ان تطرد الامم المتحدة المسؤولين العراقيين من المؤسسات المعنية بحقوق ‏الانسان "، محذرا في الوقت نفسه دول العالم، من "ضياع الوقت وارتفاع عدد ‏الضحايا". ‏

رئيس الجمهورية  دعا  الكتل النيابية  المعنية ، الى :" استئناف الحوار السياسي البنّاء ‏والجاد من اجل الاتفاق على مرشح جديد لرئاسة مجلس الوزراء يحظى برضىً شعبيّ ‏ورفعه الى رئاسة الجمهورية من اجل اصدار امر التكليف".‏

ضمن هذا السياق كشف النائب السابق عن المكون التركماني جاسم محمد البياتي، عن ‏ملامح شخصية رئيس الوزراء الجديد الذي سيمرر السبت المقبل داخل مجلس النواب.‏

وقال البياتي :" ان الكتل السياسية اتفقت على شخصية سترضي جميع الاطراف ، بما ‏فيها ساحات  الاحتجاجات الشعبية في عموم البلاد"، مبينا :" ان الشخصية الجديدة ‏لديها خلفية سياسية ، لكنها لم تشارك في العملية السياسية بشكل ظاهر كتولي منصب ‏نيابي او وزاري ".‏

تحالف "الفتح" ، المعني هو و"سائرون" اكثر من غيرهما برسالة برهم صالح ، قدم ‏تبريرات لموضوع الجدل والخلاف اللذين اديا الى عرقلة حسم ملف رئيس الحكومة ‏المقبلة ..‏

‏ عضو التحالف نسيم عبد الله قال  :"  ان التقاطعات مابين الكتل السياسية والمعايير ‏الموضوعة وضغط الشارع ، كلها اسهمت في تأخر اختيار بديل عبد المهدي "، مؤكدا ‏‏:"  ان رئيس الجمهورية لايستطيع المجازفة بمستقبله باختيار شخصية مختلف عليها ‏‏".‏

وحتى السبت المقبل سيتبين من الذي يضحي بمستقبله السياسي ، الرئيس ام الكتل ، التي ‏لم يبدر منها حتى الان ما يظهر انها مستعدة للتنازل عن مكاسبها ومصالحها بسهولة ‏‏..    ‏

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات