بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الفساد متفشٍ في إيران.. ثروات خامنئي وحاشيته بالمليارات والشعب لا يجد الفتات

الفساد في ايران
خبراء: الفساد في إيران يتركز في أيدي النخبة وقادة الحرس الأكثر فساداً
ثروة خامنئي 200 مليار دولار و40% من الشعب الإيراني يئن في الفقر


الفساد والفقر متفشيان في البلد، وهناك أسر لا تجد قوت يومها في حين يستمر آخرون في نهب المال العام"
 بهذه الجمل الموجزة الصارخة، أطلق نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، الرصاص على نظام المرشد الايراني على خامنئي. والذي يحكم البلاد بالحديد والنار والحرس الثوري.
جهانغيري، لم يتورع عن وصف الفساد المستشري في إيران بالنمل الأبيض في جسد الثورة.
ويرى خبراء، أن جهانغيري لم ينطق الا بالحق في قضية الفساد في إيران والتي تصم النظام الإيراني بالعار. فالفقر والفساد في ايران وصلا الى مستويات عالية للغاية ولا يمكن السكوت عليهما.
 كما أن خامنئي المشغول بتربية الميليشيات والانفاق عليها، لا يرى أي شىء آخر داخل إيران.
 وكان نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، قال إن الفقر والفساد متفشيان في البلاد، محذرا من أن "الفساد يستشري كالنمل الأبيض في جسد الثورة".
ووفقا لموقع التلفزيون الإيراني، فقد أكد جهانغيري في كلمة له "في حين ينتشر الفساد والفساد وتعيش أسر بدون قوت يومهم، هناك من يستمر بنهب المال العام".
وطالب نائب الرئيس الإيراني بالجدية في مكافحة الفساد، قائلا إن ذلك يحتاج إلى "رقابة شاملة وتقبل دور الصحافة من أجل الشفافية". هذا بينما يشير تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2019 إلى أن إيران من أكثر الدول فسادا حيث تحتل المرتبة 146 من بين 180 دولة.
وقال جهانغيري إن "البلاد تمر بأصعب الظروف الإقليمية والدولية والداخلية منذ عام 1979". وأضاف "إنه من أجل التغلب على الأزمات والمشاكل يجب أن يتم تجاهل أوجه القصور وعلى الجميع أن يساعد على تجاوز هذه المرحلة الصعبة".
ويأتي حديث نائب الرئيس الإيراني عن تفشي الفساد والفقر في حين كشفت النائبة في البرلمان الإيراني، هاجر تشناراني، في مقابلة لها مع موقع "إصلاحات نيوز" أن "40% من الشعب الإيراني يرزحون تحت خط الفقر بسبب سوء الإدارة وعدم کفاءة بعض المسؤولين في إيران الغنية، كما أن العملة الإيرانية هي الأضعف في العالم".

من جانبها، أكدت تشناراني وهي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني "لا الهجوم الخارجي ولا الأقمار الصناعية يمكن أن تزعزع معتقدات وإرادة الشعب الإيراني، لكن سوء الإدارة وإجحاف بعض المسؤولين هما من تسببا في استياء الشعب الإيراني".
كما قالت إنه "من المفارقة أن دولة تمتلك أكبر المناجم وثاني أكبر احتياطيات الغاز وثالث أكبر احتياطيات النفط في العالم وثاني أكبر احتياطيات المناجم تحت الأرض ولها المركز الأول في السجاد والفستق والكافيار والزعفران والأرز والماء والكهرباء والشاي والآثار وغيرها، لكن عملتها من بين الأقل قيمة في العالم"!
 وهى شهادة على العصر الأغبر لخامنئي وحكمه الأسود في إيران.
في نفس السياق،  كانت قد قضت "محكمة الثورة الإيرانية" بسجن الصحافي ياشار سلطاني، رئيس تحرير موقع ”معماري نيوز“ الإخباري، خمسة أعوام.
واعتقل سلطاني عام 2016، بعدما نشر تحقيقا يظهر حجم الفساد في بلدية العاصمة طهران التي كان يترأسها محمد باقر قاليباف، القائد الأسبق للقوة الجوية للحرس الثوري الإيراني.

ومحمد باقر قاليباف هو حاليا عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، ومن أبرز قادة التيار الأصولي المتشدد، ويعول عليه أن يكون مرشحا للانتخابات الرئاسية عام 2021، وكان قائدا سابقا لسلاح الجو للحرس الثوري من عام 1997 – 2000، ورئيس الشرطة الإيرانية في الفترة من 2000 – 2005، وترشح عدة مرات للانتخابات الرئاسية، لكنه خسرها.
وفي الخامس من أيلول/سبتمبر 2016، أقدمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على حجب موقع ”معمار نيوز“ بأمر من السلطات القضائية، بعد استدعاء مدير الموقع الصحفي سلطاني من قبل محكمة طهران المعنية بقضايا الصحافة ووسائل الإعلام.
وكشف سلطاني في تحقيقه عن قضايا اختلاس وفساد مالي كبيرة في بلدية طهران، مشيرا إلى أن ”الأمين السابق للعاصمة طهران محمد باقر قاليباف باع 200 من عقارات تملكها البلدية شمال طهران بقيمة سوقية تتجاوز 800 مليون دولار بأقل من نصف السعر وبالتقسيط إلى 150 مسؤولا ونائبا في البرلمان“.
ورغم شيوع الفساد بشكل لافت داخل دوائر مقربة من السلطة في طهران، حاول القضاء الإيراني الإيحاء أمام الرأي العام في الداخل بمكافحة الفساد، سواء بتدشين محاكم اقتصادية خاصة، أو عرض المحاكمات على الهواء مباشرة.
تكشف بيانات رصدتها وزارة الخارجية الأمريكية أن إجمالي ثروات المسؤولين الإيرانيين المتورطين بشبهات فساد تتخطى مليارات الدولارات، حيث كان آخرهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود بهمني (مقيم خارج إيران) المتهم بالاستيلاء على نحو 2.7 مليار دولار أمريكي من عوائد تصدير النفط الخام ومكثفات الغاز الإيرانية قبل سنوات.
واعتبرت الخارجية الأمريكية عبر حسابها الرسمي باللغة الفارسية على موقع تويتر أن وجوه الفساد في إيران عديدة من بينهم يحيي رحيم صفوي القائد السابق لمليشيا الحرس الثوري والمستشار الخاص للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وتتجاوز حصيلة ثروة صفوي مليارات الدولارات (غير محددة) حصل عليها نتيجة التلاعب في الأسواق المحلية، إلى جانب استخدامه ممارسات تجارية غير عادلة بغية تحقيق أرباح طائلة.
كما تعتبر شركة سباهان لتكرير النفط (مستقلة) التي يديرها مصطفى صفوي شقيق مستشار خامنئي أحد أبرز أشكال الفساد في إيران، لكونها تحظى بدعم مباشر من مليشيا الحرس الثوري الإيراني.
ويستشري الفساد في جميع مفاصل المؤسسات الرسمية والموازية الإيرانية، حيث يتجاوز حجم ثروة مرشد نظام ولاية الفقيه علي خامنئي 200 مليار دولار أمريكي، في حين يقل أجر العامل الإيراني عن دولار واحد يوميا.
ويذكر أن إيران شهدت احتجاجات عمّت أغلب المدن والمحافظات الإيرانية بسبب رفع سعر الوقود 300% في شهر نوفمبر الماضي، وراح ضحيتها حوالي 1500 قتيل ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، بسبب القمع الشديد الذي مارسته السلطات الإيرانية.  
وبعد هل تسقط إيران بسيف الإرهاب والميليشيات؟ أم بسيف الفساد الذي يأكل الأخضر واليابس فيها؟
إقرأ ايضا
التعليقات