بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون : الجيش العراقي المؤسسة الوحيدة التى تحظى باجماع شعبي وعليه اتخاذ هذه الخطوة

الجيش العراقي

في السنوات الأخيرة أصبح هناك أصوات تدعو لأن يكون الجيش العراقي المؤسسة الرسمية الوحيدة التي تحظى بإجماع وطني، الأمر الذي أدَّى إلى تعرضه لمخطط إضعاف وعزل وإلى تفريغه من قادته عبر الإقالات والتهميش، وذلك بعد استعادته جزءاً من عقيدته القتالية، التي من الطبيعي أن تصطدم مع مشاريع الهيمنة على القرار السيادي العراقي.

كما أنَّ إصرار الشارع  العراقي  على أن يمثل الجيش السلاح الشرعي الوحيد و أن يكون بناءه وسائر القوات المسلحة العراقية وفق أسس مهنية رصينة، بحيث يكون ولاؤها للوطن، و تنهض بالدفاع عنه ضد أي عدوان خارجي، وتحمي نظامه السياسي المنبعث عن إرادة الشعب وفق الأطر الدستورية والقانونية أدَّى إلى تفاقم علاقته مع سلطة الفصائل المسلحة.
ومما لا شك فيه أن  هذا التأصيل في هذه  المرحلة، لا يعطي  الضوء الأخضر  للجيش للقيام بانقلاب عسكري قد يتصوره البعض أنه مخرج لحالة الانسداد التي تعاني منها العملية السياسية، واستجابة لمطالب المتظاهرين الذين يتعرضون يومياً لعمليات القتل الممنهج على يد ميليشيات السلطة،

وقد يؤدِّي إلى أن تعلن وحدات قتالية أساسية تمردها على قيادتها السياسية تحت ذريعة حماية المتظاهرين، ووقف حمام الدم الذي تصرُّ الطبقة السياسية على ارتكابه بغطاء خارجي.

ففي المواجهة المفتوحة ما بين السلطة والشعب، يراهن المتظاهرون العزل على تدخل قطاعات كبيرة من الجيش وبعض الفرق الخاصة، مثل جهاز مكافحة الإرهاب، في اللحظة المناسبة لحمايتهم من الميليشيات، خصوصاً أنَّ الجيش العراقي بعد انتصاره على «داعش» أصبح المؤسسة الوحيدة التي تحظى بإجماع وطني.

ولم يزل الشارع يعدّ  الجنرال عبد الوهاب الساعدي أيقونة القوات المسلحة ورمز انتصاراتها، وأحد أبرز الأسماء المقبولة من قبله لتولي الحكومة الانتقالية، إضافة إلى اسم القائد السابق للجهاز الجنرال الأسدي، ومدير جهاز المخابرات العامة مصطفى الكاظمي، الذي بات يتردد اسمه إضافة إلى الجنرالين بصفتهم من الأسماء التي تنطبق عليها الشروط التي وضعتها انتفاضة أكتوبر.

وعليه؛ فإن إعادة هندسة الوطنية العراقية التي انطلقت في «1 أكتوبر» باتت تملك غطاءً روحياً وشعبياً ومؤسساتياً أمنته ثنائية الخلاص العراقي؛ الجيش والشعب  .

إقرأ ايضا
التعليقات