بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تفكك وإرتباك وضعف ومؤشرات على الانقسام.. مستقبل الحشد الإرهابي بعد المهندس يثير التساؤلات

ابو مهندي المهندس وقاسم سليماني
خبراء: ترجيحات بأن يتولى العامري أو الصدر قيادة الميليشيات المسلحة
الحشد فقد كثيرا باغتيال أبو مهدي المهندس وضربة أمريكا مؤثرة



ما هو مستقبل الحشد الشعبي والميليشيات المسلحة في العراق بعد الضربة المدوية التي طالت قائد الحشد أبومهدي المهندس وقاسم سليماني الأب الروحي للميليشيات المتطرفة؟
 سيناريوهات عدة، تتناقلها مراكز الابحاث والدراسات في العالم حول السيناريوهات المتوقعة لهذه المجاميع الإرهابية..
 ما بين سيناريو بالتفكك في غياب المهندس، وآخر بأن يقفز إلى رئاسته هادي العامري أو مقتدى الصدر أي من سينال الموافقة الايرانية ويستطيع أن يوحد الفصائل المسلحة.
تدور سيناريوهات مختلفة..
 وتمثّل عمليّة اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي- الإرهابي- أبو مهدي المهندس، خسارة كبيرة للحشد، ليس فقط لأنّه نائب رئيس الهيئة، بل لأنّه العمود الفقريّ لهذه المؤسّسة والفصائل المسلّحة. ويبدو – وفق تقرير نشره موقع المونيتور-  أنّ رجل الدين الشعبويّ الشيعيّ، مقتدى الصدر يحاول القيام بدور الزعامة على فصائل الحشد الشعبيّ في غياب نائب رئيس هيئتها أبو مهدي المهندس، الذي كان "العدو اللدود الأوّل للولايات المتّحدة الأميركيّة"، حسب وصف الباحث في معهد واشنطن مايك نايتس. ولذلك دعا مقتدى الصدر كلّ الفصائل إلى مظاهرة مليونيّة ضدّ أمريكا واستجابت إلى طلبه الفصائل.
من جهة أخرى، يقوم زعيم ميليشيا "بدر" هادي العامري بلقاءات مكوكيّة بين بغداد وطهران للقاء زعماء الفصائل وتوحيد كلمتهم، وهذا ما يطرح احتماليّة ترشيحه لمنصب قياديّ في هيئة الحشد بالمستقبل.
لكن الواقع ان"الحشد الشعبيّ" في العراق، خسر قوّته الأساسيّة، بعد مقتل أبو مهدي المهندس، الذي اغتيل في 3 كانون الثاني/يناير الحاليّ من قبل الولايات المتّحدة الأميركيّة مع قائد فيلق القدس الإيرانيّ قاسم سليماني عند خروجهما من مطار بغداد الدوليّ.
قيادي بالحشد الشعبي كشف ان، هناك حالة من الفوضى والإرباك داخل الحشد الشعبيّ حاليّاً، فقادته وفصائله لم تجتمع حتّى بعد أسبوع من مقتل المهندس، غيابه سيؤثّر كثيراً، فهو الطرف الوحيد الذي لم يختلف عليه أيّ أحد داخل الحشد ويطيعه الجميع، لأنّه قائد له تاريخ جهاديّ طويل"!!
وعليه تطرح تساؤلات عدّة حول مستقبل "الحشد الشعبيّ" بعد المهندس، منها: "هل ينقسم الحشد بعده"؟ أو "هل يواجه تحدّيات أكثر من تلك التي كان يواجهها أثناء وجوده؟".
اكد استاذ العلوم السياسية، إحسان الشمري: "إنّ مقتل المهندس يشكّل ضربة قويّة للحشد، لأنّه قائد ميدانيّ وأب روحيّ للفصائل الموجودة فيه، وهو المعنيّ الأوّل بتفاصيل ومجريات الحشد الشعبيّ، فما قبل اغتياله كانت هناك خلافات في الأساس، فكيف برحيله". وأضاف: "سنلحظ عمق الخلافات خلال الأيّام المقبلة، لأنّ ثمّة زعامات في الحشد ترى أنّ لديها الأحقيّة في لعب دور أكبر على مستوى الهيئة والفصائل المسلّحة، وهذا قد يضع مستقبل الحشد أمام التفكّك والذوبان".
ووفقاً لإحسان الشمري، فإنّ الحرس الثوريّ الإيرانيّ الذي يرتبط مع قيادات في الحشد بعلاقات إيجابيّة، قد ينجح في ضبط إيقاع هذه الخلافات مثلما نجح في أوقات سابقة.
وأشار أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة بغداد عادل بديوي خلال حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ "مستقبل الحشد الشعبيّ بعد المهندس سيذهب إلى الضعف، بسبب ما ينتج من تنافس بين العديد من الفصائل للوصول إلى مركز القيادة، فالمهندس كان يمثّل القيادة المركزيّة لكبح جماح التنافس"، وقال: "لا يمكن تعويض فقدانه بشخصيّة أخرى تتمكّن من إدارة التوازنات في الحشد الشعبيّ أو داخل منظومة فصائل المقاومة، وأيضاً التوازنات بين الحشد والمقاومة، وكذلك الحشد والحرس الثوريّ، هذه توازنات معقّدة كان يديرها المهندس بكفاءة، ستكون هناك مشاكل مستقبليّة في الحشد".
شكّل رحيل المهندس صدمة بالنّسبة إلى المؤسّسة (الحشد الشعبيّ) التي بناها وهيكلها وعرف تفاصيلها منذ 5 أعوام، ليس هذا فحسب، بل حتّى الفصائل المسلّحة غير المنضوية في الحشد، مثل "كتائب حزب الله" و"النُجباء"، تضرّرت هي الأخرى بفقدان رمزيّة المهندس الارهابية..
والسؤال الذي يشغل بال الجميع في الشارع العراقي الآن، هل تستطيع الاحتجاجات العراقية الشعبية الهادرة ، أن تطمس على هذه الميليشيات المسلحة وتدفع حكام العراق إلى التخلص منها وإعلان تفكيكها ؟
هل يكون صوت الشارع اقوى لمحاكمة مجرمو الحشد والدفع بهم الى مزبلة التاريخ؟
إقرأ ايضا
التعليقات