بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

دول العالم لحكام بغداد : سقطت شرعيتكم داخليا ..وستفقدونها دوليا

2019-10-27t162413z_360035552_rc1a380c5d50_rtrmadp_3_iraq-protests

في تطور جديد  ادانت ست عشرة دولة  من بينها الولايات المتحدة ، في بيان مشترك ، استخدام  الحكومة العراقية العنف المفرط والمميت ضد المتظاهرين ، ودعتها الى احترام حريات التجمع والحق في الاحتجاج السلمي كما هو منصوص عليه في الدستور العراقي .

ولم تكتف هذه الدول ، مجتمعة ، بمجرد الادانة والدعوة الى التراجع عن هذا الاسلوب ، بل دعت حكومة بغداد الى اجراء تحقيقات ومساءلة موثوقة في ما يتعلق باستشهاد قرابة 600 متظاهر  وجرح عشرات الالاف  ..

هذا البيان ، الذي صدر في اعقاب تصاعد موجة العنف ضد المتظاهرين  وحرق خيامهم والتحرك الواضح للالتفاف على مطالبهم وتسويفها ، وضع الاحزاب والقوى الحاكمة في العراق  امام حقيقة فشلها في خنق الانتفاضة ، وقبل هذا فشلها على جميع الصعد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ..

هذا ما عبر عنه النائب عن تحالف "الفتح" محمد صاحب الدراجي، بوصفه الحكومة بانها :"  لا تستحي من نفسها وافقدت العراق هيبته داخليا وخارجيا ، وتتلقى ( التوبيخ ) في وقت تتحدث  فيه عن السيادة ، وما زالت  تبحث عن رئيس وزراء ".

وخاطب المسؤولين قائلا : "لستم رجال دولة ، بل لا والله حتى لستم باشباه رجال دولة".

وكرد فعل اولي بادرت القوى والكتل السياسية الى البحث عن مخرج من هذا المأزق الجديد و تلافي المزيد من التطورات ، بتسريع الخطى من اجل التوصل الى حل لمسألة ترشيح رئيس للحكومة الانتقالية المؤقتة ، على امل تهدئة الاوضاع داخليا وتحسين الصورة خارجيا ..

ضمن هذا السياق اكد  النائب عن تيار "الحكمة" حسن فدعم، وجود توجه نيابي لعدم البدء بالعطلة التشريعية لمجلس النواب لحين تشكيل حكومة جديدة.

وقال فدعم :" اننا مصرون على عدم البدء بالعطلة التشريعية، حتى تشكيل الحكومة المقبلة وايجاد حلول للازمات التي يعاني منها البلد والمرتبطة بالتظاهرات".

واضاف:" ان الغاء العطلة التشريعية مخالفة دستورية، لكن من الضرورة ارتكاب المخالفات، اذا كانت ترتبط بحقوق الشعب وحل الازمات"!!

كتل اخرى حاولت رمي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية برهم صالح وتحميله مسؤولية تأخير حسم ملف تشكيل الحكومة الانتقالية .

فقد دعت كتلة "بيارق الخير" النيابية رئيس الجمهورية  الى :" عدم خذلان المتظاهرين في معركة الاصلاح والتغيير".
 
ووصف رئيس الكتلة النائب محمد الخالدي ، الوضع السياسي الحالي بانه :" يتأرجح بين اتجاهين  ،  الاول يريد زج العراق في معركة لا ناقة له فيها  ولا جمل من خلال الدخول  بسياسة المحاور في الصراع الاقليمي ، والثاني يمثل  النواب  المتضامنين مع المطالب الشعبية والراغبين بابعاد العراق عن التخندقات الطائفية والعرقية، وصولا الى بناء دولة مؤسسات تنسجم مع تطلعات الجماهير وتحقق رغباتهم".

 واوضح :" ان  رئيس الجمهورية نجح بالاختبار الاول حين لم يرضخ لضغوط دعاة المحاور في تمرير مرشحيهم، واصبح اليوم امام معركة اخرى في نصرة الجماهير الغاضبة ، وتكليف مرشح النواب المتحررين لابعاد العراق عن شبح المعارك الاقليمية وليكون الحامي الاول للدستور والعراق ، قولا وفعلا ".. 

البيان ، الذي اصدرته  كل من كنداو كرواتياو جمهورية التشيك و فنلندا و فرنسا و المانيا و هنغاريا و ايطاليا و هولندا و النرويج و بولندا ورومانيا و اسبانيا و السويد و المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لم يكن لمجرد التعبير عن موقف سياسي لهذه الدول ازاء ما يحدث في العراق ، ولايمكن اعتباره تدخلا في شؤونه الداخلية .. بل يحمل رسالة واضحة مفادها :" ان الحكومة التي سقطت شرعيتها داخليا منذ اطلاق اول رصاصة بالذخيرة الحية على المتظاهرين ، في طريقها الى فقدان شرعيتها دوليا  ، بتجاوزها وخرقها كل المعايير والاتفاقات الدولية بشأن حقوق الانسان "..

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات