بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد انسحابه .. نشطاء: مقتدى الصدر ينفذ أجندة خامنئي ويخون الثوار في ساحات الاعتصام

مقتدى-الصدر-2

ما بين عشية  وضحاها تغير موقف الثوار العراقيين من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي ظهر منذ بداية حراك أكتوبر الثوري في العراق داعما لمطالب الثوار لكنه مؤخرا انقلب عليهم، وهو ما يراه كثيرون من قادة التظاهرات العراقية بمثابة خيانة للثورة ولشهدائها.
وشهدت ساحات الاعتصامات في العراق هتافات ضد مقتدى الصدر خلال الساعات الماضية، في ساحة التحرير في بغداد وفي اعتصامات البصرة، ووصلت أيضا لمدينة النجف الذي ينحدر منها الزعيم العراقي مقتدى الصدر، وهو ما يثير تساؤلات حول تعكر العلاقة بين الطرفين.
بداية الخلاف 
الخلاف بدأ عندما أطلق الصدر دعوة الأسبوع الماضي للتظاهر ضد الوجود الأمريكي في العراق، وهو ما رفضه غالبية الثوار، الذين يرون أن الدعوة ليست وطنية خالصة لكنها تستند على تفاهمات أجراها الصدر مع إيران، بعد وعده بتشكيل الحكومة العراقية.
اقرأ أيضا:العنف في العراق يتصاعد..سقوط 12 قتيلا في النجف و دعوة «الصدر» لاتفض الاشتباك
وأعلن عراقيون رفضهم الانسياق وراء دعوة الصدر مؤكدين في بيان سابق صدر عن الوى الثورية أن “الدعوة التي تنطلق من الأرض الإيرانية ضد أمريكا مسيسة ولا تصب في صالح القضية العراقية”.
وامتثالا لهذا الدعوة نظم أنصار الصدر تظاهرات الجمعة الماضية رفضا للوجود الأمريكي بالبلاد، لكنهم فجأة انسحبوا من الاعتصامات الثورية، لتبدأ بعدها عمليات أمنية ممنهجة ضد المعتصمين في جميع المدن العراقية، حيث بدأت السلطات الأمنية في محاولات فض الاعتصام.
فض الاعتصامات
ودعا الصدر أنصاره بمغادرة الاعتصامات فورا، وكتب في تغريدة له، من مر إقامته في إيران، قائلا “سأحاول أن لا اتدخل بشأنهم لا بالسلب ولا بالإيجاب حتى يراعوا مصير العراق وما آل إليه من خطر محدق يتخطفه الجميع من الداخل والخارج بلا هوادة ولا رحمة”.
ويرى مراقبون أن اندلاع الاشتباكات بين القوة الأمنية بعدد من المحافظات على رأسها بغداد والبصرة والنجف، عب مغادرة أنصار الصدر لساحات الاعتصام دليل على تفاهمات جرت بين السلطات التقليدية التي يرفضها الثوار والصدر، وأنه وعد بأحد المناصب على رأسها تشكيل الحكومة الجديدة.
ويطالب الثوار العراقيون بحكومة من خارج عباءة الأحزاب الموالية لطهران، والقضاء على الفساد وإجراء انتخابات فورية بعد تعديل قوانين الانتخابات.
وشن رواد موقع تويتر  هجوما حادا على الصدر عقب مواقفه الأخيرة، متهمينه بمحاولة “التسلق على أكتاف المتظاهرين لتشتيت مطالبهم أو لحصد الجهود لصالحه لتضيع المطالب الأساسية للثورة.
اقصاء الناصري 
لكن الموقف الأكثر عداء للثورة من قبل الصدر كان ما أعلنه ضد بعض أتباعه الذين خالفوا أوامره وقرروا البقاء وسط المتظاهرين في ساحات الاعتصام وعلى رأسهم  القيادي البارز في تنظيم الصدر أسعد الناصري، والذي كان عقابه من قبل الصدر بتجميد عضويته.
 وقال الصدر في بيان صادر عنه إنه نظراً للتجاوزات التى صدرت عن الشيخ أسعد الناصري وتصريحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، تقرر أنه يجب عليه ترك ثوار الناصرية وعدم التدخل بتقرير مصيرهم.
وأضاف أنه الناصري يعتبر مجمداً من الآن وإلى إشعار آخر لعصيانه أوامر آل الصدر وعهده مع الشهيد السيد محمد الصدر.
وكان أسعد الناصري قد كتب في تدوينات له على صفحته فيسبوك التي يتابعها أكثر من 100 ألف شخص: “يا أحرار العراق ساندوا الثوار في ساحات الاعتصام والكرامة بكل ما تتمكنون”.
وأضاف:”إن أحزاب القمع ومليشياتهم، قد قرروا تصفيتهم من أجل بقائهم في السلطة، وضرب كل مطالبهم بعناد واستبداد وغطرسة”.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات