بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"قوات الصدمة" .. أداة لقمع المتظاهرين في البصرة يقودها ميليشيوي عضو في حزب الله العراقي الإرهابي

الصدمة

تصدرت "قوة الصدمة" المشهد في مدينة البصرة خلال الساعات الماضية بعد قيام عناصرها باقتحام ساحة الاعتصام وسط المدينة وحرق خيم المحتجين واعتقال عدد منهم.

وتشكلت قوة الصدمة التابعة لوزارة الداخلية في عام 2018، وكان الغرض المعلن منها مكافحة تجارة المخدرات التي غزت البصرة منذ عام 2003 وكانت تدخل عن طريق إيران، بالإضافة الى الحد من النزاعات العشائرية والمظاهر المسلحة في المدينة.

لكن مهام القوة، المكونة من فوج عسكري، تحولت خلال الأشهر الأربعة الماضية إلى مواجهة المحتجين في مدينة البصرة، مما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى.

ويقود قوة الصدمة العميد علي مشاري واسمه الكامل "علي محسن مشاري المحمداوي" وهو من أهالي مدينة العمارة المجاورة، حيث أن المشاري عضو في كتائب حزب الله العراقية.

وبعد 2003، عاد المشاري، العضو في كتائب حزب الله، إلى العراق قادما من إيران، لتعهد له مهمة قيادة إحدى فرق الموت المكلفة بعمليات اغتيال الضباط والمسؤولين السابقين.

وتم تعيينه في وزارة الداخلية العراقية برتبة ضابط مستفيدا من عمليات دمج عناصر الميليشيات التي حصلت بعد عام 2003.

تولى مشاري أول منصب رسمي له في زمن وزير الداخلية الأسبق محمد الغبان الذي ينتمي لمنظمة بدر بزعامة هادي العامري، حيث تم تعيينه قائدا لمديرية قسم الجرائم في البصرة، بالتزامن مع تعيين عبد الكريم المياحي قائدا لشرطة المحافظة الذي ينتمي لمنظمة بدر أيضا.

في تلك الفترة تم تداول اسم مشاري كثيرا في البصرة، حيث ازدادت الاعتقالات العشوائية، وقيل في حينه أن قائد قسم الجرائم كان يستغل منصبه لتنفيذ عمليات ابتزاز بحق المعتقلين من أجل الحصول على أموال وغيرها، حسب المصادر ذاتها.

وكان عضو مجلس النواب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي قال في أغسطس الماضي، إن "قوة الصدمة نفذت اعتقالات عشوائية وانتهاكات انسانية بحق مواطنين أبرياء وابتزاز لشركات نفطية".

ووفقا لمصادر، فإن "القضاء العراقي كان قد أصدر مذكرة اعتقال بحق مشاري بتهمة قتل، لكن المذكرة لم تنفذ لغاية الآن".
وتضيف المصادر أن "القاضي الذي أصدر مذكرة القبض يدعى علي الكعبي، وكان قد تعرض لمحاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة استهدفته في 2017 بعد اصدار المذكرة، كما تم تهديده وتهديد عائلته بالقتل".

بعد تلك الحادثة تم إعفاء مشاري من منصبه واحالته إلى دائرة المفتشية في وزارة الداخلية، لكنه عاد إلى الواجهة من جديد بعد تعيين رشيد فليح قائدا لشرطة البصرة في 2018.

منح فليح صلاحيات واسعة للعميد مشاري من خلال تشكيل قوة خاصة أطلق عليها اسم قوة الصدمة التي اكتسبت سمعة سيئة في البصرة.

وفجر السبت فضت "قوات الصدمة" الحكومية اعتصام المتظاهرين في البصرة جنوبي العراق واعتقلت أعدادا من المعتصمين بأوامر من محافظ المدينة أسعد العيداني.

وشهدت البصرة الخميس الماضي يوما داميا عندما قتل ستة متظاهرين في الاحتجاجات التي تشهدها المدينة، واتهم النشطاء مشاري والعيداني بعملية اغتيال المتظاهرين قرب من ساحة الاعتصام.

إقرأ ايضا
التعليقات