بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

منطق القوى الشيعية : لقاء ترامب جريمة لاتغتفر .. وقتل شعب ثائر مسألة فيها نظر !!

jpeg_895232

غادر رئيس الجمهورية برهم صالح بغداد مساء امس ، متوجها الى سويسرا للمشاركة في ملتقى دافوس الاقتصادي ، تاركا وراءه شارعا ملتهبا ، وازمة سياسية عميقة ، ووضعا محتقنا في العراق .. 

سفر برهم صالح جاء مخالفا ومغايرا لما تم الاعلان عنه بانه لن يسافر قبل ان يقدم مرشحا لرئيس الحكومة المؤقتة ، اثر تصاعد الغليان الشعبي في موجة التصعيد التي اطلقها المتظاهرون في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب .. 

وقد اخفق الاجتماع الموسع والمطول  الذي عقده الرئيس مع قادة الكتل السياسية ، قبل يوم من سفره ، في التوصل الى مرشح توافقي ، كان من المؤمل ان يعلن عنه مساء الاثنين ، وكانت الترجيحات حينها تشير الى تكليف  محمد توفيق علاوي ، الا ان ذلك لم يتحقق وتم تأجيل الامر في اللحظات الاخيرة .

و اكد مصدر رسمي بعد ذلك ان الرئيس برهم صالح لن يسافر الى دافوس قبل ان يحسم مسألة المكلف برئاسة الحكومة المرتقبة .. 

وقال  المصدر :" ان  رئيس الجمهورية سيشارك بمنتدى دافوس العالمي في سويسرا بعد الانتهاء من تسمية مرشح لمنصب رئيس الوزراء المقبل ".

واضاف :" ان  الاجواء السائدة بهذا الخصوص غير مستقرة ، لكن الامر السائد حاليا على العموم ، هو  ان مشاركة الرئيس في دافوس  ستتم بعد تكليفه رسميا مرشحا لمنصب رئيس الوزراء ". 

القوى والكتل السياسية ، والشيعية منها على وجه الخصوص ، لم تعترض على سفر الرئيس بهذه الظروف الحرجة سياسيا وامنيا ، ولم يبدر منها اي انتقاد او لوم للرئيس بهذا الخصوص ، لكنها كان لها رأي متشدد في ما سيفعله هناك في سويسرا وعلى نشاطاته السياسية والدبلوماسية ، التي اعتاد كل رؤساء العالم على القيام بها على هامش منتديات ولقاءات بهذا الحجم ..


وكان مبعث هذا الموقف تصريح الرئيس الامريكي دونالد ترامب بانه سيلتقي الرئيس برهم صالح ورئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي.. 

فقد دعت عالية نصيف النائبة عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي  ، رئيس الجمهورية برهم صالح ، الى رفض اللقاء بالرئيس الامريكي دونالد ترامب سواء في منتدى دافوس او غيره" .

وقالت نصيف:" ان الرئيس صالح اليوم امام مفترق طرق، فاما ان يضع يده في يد ترامب القاتل ، او ان يسجل موقفاً وطنياً امام شعبه ويرفض اللقاء به سواء في منتدى دافوس الاقتصادي او غيره، حتى اذا كان اللقاء تحت ذريعة بحث سحب القوات الامريكية من العراق ". 

واذا كانت النائبة نصيف وضعت الرئيس في مفترق طرق ، فان ميليشيا " كتائب حزب الله " هددت بطرده من العراق ، اذا "تجرأ " والتقى بالرئيس ترامب .. 

المسؤول الامني لكتائب حزب الله ابو علي العسكري قال في تغريدة :"نشدد على ضرورة التزام برهم صالح بعدم اللقاء بالاحمق ترامب وزمرة القتلة التي ترافقه، وبخلاف ذلك سيكون هناك موقف للعراقيين تجاهه لمخالفته ارادة الشعب وتجاهل الدماء الزكية التي اراقتها هذه العصابة"، مبينا :" ان برهم صالح قد يطرد من العراق اذا اقدم على لقاء ترامب ".

حتى مجلس النواب ، المفترض به ان يكون ممثلا للشعب العراقي وليس لسياسييه ، كان له موقف لايقل تشددا ازاء هذا الموضوع ، فقد اكد نائب رئيس المجلس حسن الكعبي ، اهمية مقاطعة مسؤولي الادارة الامريكية الحاضرين الى منتدى دافوس وعدم اللقاء بهم . 

وقال الكعبي " انسجاما مع القرار الشجاع لمجلس النواب القاضي باجلاء القوات الاجنبية من العراق  ورفضا لانتهاك سيادته ، نطالب المسؤولين العراقيين المشاركين في اجتماعات دافوس بمقاطعة مسؤولي الادارة الاميركية وفي مقدمتهم الرئيس ترامب ووزير خارجيته بومبيو وعدم اللقاء بهم مطلقــا ". 

 ولفت الكعبي  الى :" ان هذا الموقف يمثل ردا سياسيا واضحا يلتقي مع الغضب الشعبي على الانتهاكات الاميركية لسيادة العراق وامنه ، وعدم الاخذ بهذه المطالبة سيمثل تجاهلا غير مقبول لدماء الشهداء ". 

لكن الكعبي تجاهل ان الغضب الشعبي منصب على حكومات الفساد والمحاصصة وليس على وجود القوات الاجنبية ، وتجاهل ان دماء اكثر من 500 شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى سالت في ساحات التظاهر والاعتصام ، ولم يرف لها جفن برهم صالح الذي سافر وتركها وراءه او جفن القوى التي ترفض لقائه بالرئيس الامريكي ..

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات