بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أبرزها وقف إطلاق النار واستمرار انتاج النفط .. ننشر توصيات قمة برلين حول ليبيا

مؤتمر برلين

سعى المجتمعون من أجل ليبيا في برلين، خلال اجتماع أمس إلى دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إحلال السلام في والحد من التدخلات الأجنبية في شؤون البلاد.

ومنذ عام 2011 وليبيا غارقة في الفوضى السياسية والنزاعات المسلحة، التي يقودها طرفان رئيسيان؛ حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، والقوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا والمدعوم من البرلمان المنتخب عام 2014.

وكانت مساعي تركية روسية قد أسفرت عن اتفاق حول وقف إطلاق النار من الطرفين، بدأ في 12 كانون الثاني/يناير الجاري. لكن هذه الهدنة ظلت "هشة" وسط خروقات واتهامات متبادلة من الجانبين.
  النفط "كأداة حرب"
وتحضر ألمانيا لهذه القمة الخاصة بليبيا منذ نحو خمسة أشهر، وعول مراقبون أن تحقق نتائج إيجابية في النزاع المتصاعد منذ شن حفتر هجوماً على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق، في نيسان/أبريل الماضي.

وكشفت وكالات وشبكات عالمية عن مسودة البيان الختامي للقمة.
ووفق ما نشرته شبكة سي أن أن الأمريكية، فإن البيان الختامي ينص على "عدم إمكانية حل الصراع في ليبيا عسكرياً"، ومطالبة الأطراف كافة بـ"الالتزام والابتعاد عن التدخل بالصراع العسكري والشؤون الداخلية الليبية، مع دعوة الممثلين الدوليين إلى القيام بالأمر نفسه".

ويحث البيان الجميع على وقف إطلاق النار و"الأعمال العدائية"، مخاطباً "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض العقوبات المناسبة على من يخرق اتفاق وقف إطلاق النار".
وركزت المسودة بشكل أساسي على دعوة جميع الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال العدائية ضد المنشآت النفطية، معتبرةً "المؤسسة الوطنية الليبية للنفط" في طرابلس "الكيان الشرعي الوحيد" المسموح له ببيع النفط الليبي.
وقبيل انعقاد القمة، أغلق شيوخ قبائل متحالفون مع الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر جميع المرافئ النفطية في شرق البلاد. وأدى ذلك إلى خفض إنتاج النفط الليبي بنحو 800 ألف برميل يومياً.

ويسيطر حفتر على القسم الأكبر من الأراضي الليبية لاسيما الهلال النفطي الذي يعد رئة اقتصاد البلاد.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة لوكالة فرانس برس، في 18 كانون الثاني/يناير، إن ضمن أهداف المؤتمر "وقف كل التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وعدم استخدام النفط ‘كأداة حرب‘".
كما أعرب وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، في تصريح لصحيفة بيلد، في 19 كانون الثاني/يناير، أن يكون المؤتمر "خطوة أولى للسلام في ليبيا".
واعتبر مراقبون أن هدف القمة الرئيسي هو إعادة حفتر، المدعوم من مصر والإمارات، إلى المباحثات الدبلوماسية لا التوسط بين الطرفين المتحاربين فيما يتعلق بـ"اقتسام السلطة".
وكان حفتر قد انسحب من قمة تركية روسية قبل نحو أسبوع، مصعداً القتال بإغلاق حلفاء له موانئ النفط الشرقية.
وعلى هامش القمة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حفتر ينبغي أن "يتخلى عن موقفه العدواني ليمهد الطريق أمام المراحل الأخرى من العملية السياسية والتوصل إلى حل".
في حين، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن تحقق القمة مزيداً من التقدم وأن تكون جهود بلاده لإحلال السلام في البلد الإفريقي قد أثمرت نتائج أولية.

غياب تونس والمغرب 
وعقدت القمة بدون حضور كل من تونس والمغرب.
وإلى جانب ألمانيا البلد المضيف وطرفا النزاع في ليبيا، تشارك بالمؤتمر الدول الخمسة دائمة العضوية، وأربع منظمات دولية (الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، وجامعة الدول العربية)، وممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو.
وكانت تونس قد أعلنت، في 18 كانون الثاني/يناير، رفضها حضور مؤتمر برلين بعد دعوتها "المتأخرة" إليه من قبل ألمانيا في 17 كانون الثاني/يناير، و"عدم مشاركتها في المسار التحضيري للمؤتمر الذي انطلق منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي".
قبل ذلك، طلبت حكومة الوفاق الوطني من ألمانيا دعوة تونس إلى المؤتمر معتبرةً أنها "عنصراً مهماً، طالما لعب دوراً محورياً واستضاف الليبيين في أوقات الأزمات".
وكانت عدم دعوة تونس إلى المؤتمر قد أثارت غضب ودهشة الدبلوماسيين في تونس.
في الوقت نفسه، انتقد المغرب، في 18 كانون الثاني/يناير، إقصاءه من المؤتمر الذي قال إنه "لا يفهم المعايير ولا الدوافع التي أملت اختيار البلدان المشاركة فيه"، معتبراً أنه "في طليعة الدول الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية".
وذكر بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة بالخارج بأن بلاده طالما "اضطلعت بدور حاسم في إبرام اتفاقات الصخيرات (عام 2015) التي تشكل حتى الآن الإطار السياسي الوحيد الذي يحظى بدعم مجلس الأمن وقبول جميع الفرقاء الليبيين من أجل تسوية الأزمة في هذا البلد المغاربي الشقيق".
وأضافت: "لا يمكن للبلد المضيف لهذا المؤتمر البعيد عن المنطقة وعن تشعبات الأزمة الليبية، تحويله إلى أداة للدفع بمصالحه الوطنية، مبينةً أن "المملكة (المغربية) ستواصل، من جهتها، انخراطها إلى جانب الأشقاء الليبيين والبلدان المعنية والمهتمة بصدق من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة الليبية".

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات