بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الطائرة الأوكرانية.. تكشف صراع الحرس الثوري مع الرئيس حسن روحاني

روحاني والحرس الثوري

كشفت حادثة سقوط الطائرة الأوكرانية في طهران على يد الحرس الثوري الإيراني، تفاصيل الصراع بين الرئيس حسن روحاني والحرس الثوري.

فقد تصاعدت حدة الخلافات وخروجها من الغرف المغلقة إلى العلن بين الحرس الثوري والرئيس الإيراني حسن روحاني، إثر حادثة الطائرة الأوكرانية المنكوبة.

وبحسب تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية، فإن حدة التوترات بين الطرفين تصاعدت بعدما اتهم مكتب الرئيس قوات النخبة العسكرية بتضليلهم بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ، بينما اتهم الحرس الثوري حكومةَ روحاني بالتخلي عنهم في مواجهة الغضب الشعبي من الحادث.

المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، أعلن في وقت سابق، "أن الحرس الثوري أخبر الرئيس على نحو زائف بأنهم لم يكونوا متورطين، عندما كان يحاول توضيح سبب نفي إيران خلال الأيام الأولى التالية للحادث".

وأضاف، كل السلطات المعنية أكدت لنا عدم سقوط الطائرة الأوكرانية بسبب أي صواريخ إيرانية.

ويستدل التقرير على ذلك بالانتقادات التي وجهها مكتب الرئيس حسن روحاني للحرس الثوري واتهامه بخداعهم بخصوص إسقاط الطائرة الأوكرانية.

ويضيف التقرير أنه "مع اليوم الثالث من المظاهرات في مختلف المدن الإيرانية بدا واضحاً أن روحاني يوجّه الغضب الشعبي باتجاه أكثر أعدائه تشددا في الحرس الثوري".

 ويقول التقرير إنه "في الوقت نفسه كُشف عن تسجيل مسرب لأحد قادة الحرس الثوري يشكو من أن حكومة روحاني تركتهم عرضة للغضب الشعبي بسبب إسقاط الطائرة الأوكرانية".

ويوضح التقرير، أن التسجيل نشره موقع تابع للمعارضة ويظهر فيه قائد بارز في الحرس الثوري يتحدث في غرفة مليئة بالضباط مطالبا إياهم بامتصاص الغضبة السياسية.

ويكشف التسجيل أن القائد قال إن الحكومة كان من الممكن أن تنتظر شهرين أو ثلاثة قبل أن تعلن الحقيقة لتسمح للحرس الثوري بالحصول على دعم وتعاطف شعبي أكبر على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني وما تلاه من قصف لقاعدتين في العراق، مضيفاً أن حكومة روحاني لم تظهر أي نوع من التقدير للحرس الثوري الذي قمع مظاهرات معادية لها قبل أسابيع.

بحسب التقرير ذاته، فإن التوترات بين الحكومة المعتدلة نسبياً بقيادة روحاني والحرس الثوري الأكثر تشدداً تعود إلى سنوات عدة، إذ يدافع روحاني عن التعامل الدبلوماسي والعلاقات مع الغرب، بينما ينادي قادة الحرس الثوري باستمرار عزلة البلاد.

وهدد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، بالاستقالة العام الماضي حين حلّ قاسم سليماني مكانه في اجتماع مع بشار الأسد.

وأضافت، أن مواجهة الغضب الشعبي المتزايد بسبب الطائرة الأوكرانية المنكوبة، واقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير المقبل، صعد الخلاف بين الجانبين.

من جانبه، يقول مايكل هورويتز، رئيس وحدة الاستخبارات في شركة «لو بيك» للاستشارات الجيوسياسية، إنه بالنسبة لروحاني، فإنها فرصة فريدة كي يتغلب على الحرس الثوري، وهي الفرصة الأولى له منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني، الأمر الذي أضعف موقف روحاني واستراتيجيته القائمة على التفاوض مع الغرب.

واعتبر أن الحرس الثوري كان يكتسب نفوذاً متزايداً منذ الانسحاب الأميركي، ولا أعتقد أن روحاني قد يفوت تلك الفرصة للنيل من الحرس الثوري وإضعاف مصداقيته ونفوذه لدى الشعب الإيراني.

ووفق دراسة حديثة لمركز "كارنيغي" الأميركي، فإن تنامي سيطرة الحرس الثوري على مفاصل الدولة بشكل كبير منذ عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، يمثل أحد مواطن الخلاف مع روحاني، الساعي جاهدا لمعالجة الأزمة الاقتصادية، التي كان يأمل أن تنفرج بعد توقيع الاتفاق النووي مع قوى الغرب في 2015، وهو ما لم يحدث.
واعتبرت أن هذه الأزمة قد تشكل فرصة لروحاني لإحداث التغيير المطلوب في إيران، لكن عوائق استغلالها قد لا تسمح بذلك.

وأبدى علي خامنئي دعمه للحرس الثوري في خطبة نادرة يوم الجمعة الماضي بعد اعتراف الحرس الصريح بأنه أسقط بالخطأ طائرة ركاب مما أدى لخروج احتجاجات لأيام في الشوارع.

لم يكد ينهي خامنئي صلاته حتى رصدت كاميرات التلفزيون الإيراني لقطة غير اعتيادية من قبل الرئيس حسن روحاني تجاه المرشد حيث يظهر روحاني وهو يستعجل بالنهوض دون أن يحييّ خامنئي كما جرت العادة، وهو ما أثار جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حول الخلاف بين الرجلين خاصة في ملف التعامل مع أزمة الطائرة الأوكرانية.

ولم يغادر مع روحاني سوى حارسه الشخصي، وبدأ الامتعاض واضحاً على وجه الرئيس الإيراني، فيما علت الدهشة وجه رئيس البرلمان علي لاريجاني، الذي كان يجلس بقرب روحاني.

إقرأ ايضا
التعليقات