بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

وهي بالرمق الاخير .. الحكومة المستقيلة تغازل واشنطن على حساب ثروة العراق

الحكومة

بعد الجدل الكبير الذي اثارته الاتفاقية العراقية الصينية وعدم طرحها على البرلمان حتى الان ، و الحديث عن شبهات فساد فيها ، اعلنت الحكومة العراقية عن توجه لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع كل من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية ..

هذا التوجه بدأ فعليا بمفاتحة الدول الثلاث لتوقيع اتفاقيات شراكة مماثلة لما تم توقيعه مع الصين، كما اكد  مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي .. 

يأتي هذا في وقت مازالت فيه الحكومة العراقية لتصريف الاعمال وليس هناك ما يلوح في الافق لقرب تشكيل حكومة انتقالية جديدة تمهد للانتخابات المبكرة لتشكيل حكومة دائمة تملك صلاحية ابرام عقود واتفاقيات ستراتيجية بهذا الحجم ، اضافة الى تأخير تقديم الموازنة للبرلمان والعجز المزمن فيها ، اضافة الى السعي لتثبيت عادل عبد المهدي وتكليفه بتشكيل الحكومة مجددا ..

مستشار تصريف الاعمال اوضح :" ان الاتفاقيات الجديدة  تتعلق بالبنى التحتية والانتاج المباشر وتطوير القطاع الزراعي وقطاعات اخرى"... وهي المجالات ذاتها التي تم توقيع الاتفاقية مع الصين للعمل عليها ..

هناك من يقول ان عبد المهدي ، يحاول ان يترك اعباء ثقيلة على خليفته ، في حال فشلت مساعيه للبقاء في السلطة..

 هذا ما اكدته عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي، بقولها :" ان الحكومة المستقيلة تحاول تحميل رئيس الوزراء الجديد اعباء العجز المالي في موازنة ٢٠٢٠  ، لتخرج من المسؤولية ".

 واوضحت التميمي :" ان  حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة تمتلك الحق في ارسال موازنة 2020 الى البرلمان ،  الا انها تمتنع بسبب العجز الكبير فيها، الذي وصل الى 48 تريليون دينار عراقي وهو مبلغ غير مسبوق ".

وربما يكون هذا الاجراء ينطوي على محاولة لمغازلة الادارة الامريكية وكسب دعمها وتأييدها للابقاء على عادل عبد المهدي .. واعادة النظر بفرضها عقوبات اقتصادية على العراق في حال اصراره على اخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية .. خصوصا وان المستشار المالي لعبد المهدي اشار الى :" ان الولايات المتحدة رحبت بالفكرة ووعدت بدراستها ".. 

الخبير الاقتصادي يحيى السلطاني اوضح :" ان قيمة الاتفاقية مع الصين ،  ومبالغ الفوائد التي يتوجب على العراق دفعها مستقبلا، قد تؤدي الى استنزاف النقد في البنك المركزي العراقي "، مشيرا الى :"  دور الولايات المتحدة في هذا الموضوع، من ناحية قبولها او عدم قبولها ، خاصة وان حجم التبادل التجاري بين العراق والصين يبلغ ثلاثين مليار دولار سنويا ".

زعيم حزب "الحل" جمال الكربولي ذهب ابعد من ذلك وربط هذه الاتفاقية بايران والعقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة..

الكربولي رأى :" ان  اتفاقية الصين هي خطة انقاذ اقتصادية وضعتها دولة مجاورة وفرضتها على الحكومة العراقية ، من اجل تمويل اقتصادها من المال العراقي بالباطن،  كما تفعل منذ سنوات".

في مثل هذه الظروف وفي ظل التحديات الخطيرة المحيطة بالعراق ، امنيا واقتصاديا ، تلجأ حكومة تلفض انفاسها الاخيرة الى رهن ما تبقى من ثروة العراق لدى دول اجنبية في سبيل بقائها في السلطة .. فاذا كانت الاتفاقية مع الصين ترهن النفط العراقي لمدة خمسين عاما القادمة ، كما اكدت لجنة  النفط والطاقة النيابية ،  فكم عاما سترهن  النفط اتفاقية مماثلة مع اميركا ،  فضلا عن دولتين رأسماليتين اخريين هما اليابان وكوريا الجنوبية ؟؟

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات