بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نشطاء الحراك العراقي عن ”مليونية الصدر“ المرتقبة : ستخلف مجازر دموية

مليونية الصدر

أثارت دعوة ، مقتدى الصدر، إلى تنظيم تظاهرة مليونية تندد بالوجود الأمريكي في البلاد، جدلا واسعا في أوساط ساحات الاحتجاج، بعد اختيار الصدر تلك الساحات مكانا للتظاهرة المرتقبة.
ودعا الصدر إلى تظاهرة مليونية الأسبوع المقبل، للتنديد بالوجود الأمريكي في البلاد، وذلك عقب لقائه زعماء الفصائل المسلحة، وحدد لاحقا عبر متحدثه غير الرسمي محمد صالح العراقي ساحات الاعتصام المعروفة، موقعا لتلك التظاهرة.
وعبر ناشطون ومتظاهرون رافضون لدعوة الصدر عن مخاوفهم من دخول عناصر الفصائل المسلحة إلى ساحات التظاهر، واحتمالية نشوب صدامات واشتباكات بالأيدي، أو بالأسلحة البيضاء، وهو ما حدث سابقا خلال تظاهرة نظمها الحشد الشعبي.
وتعرض وقتها ما يقارب 20 متظاهرا إلى طعنات بالسكاكين، بينهم ثلاث فتيات، و تلقوا العلاج في خيم الأطباء.
مشاركة قادة الميليشيات
وما زاد حدة المخاوف، إعلان قادة الفصائل المسلحة ، ترحيبهم بدعوة الصدر، حيث أعلن زعيم منظمة بدر هادي العامري، تأييده للتظاهرة، داعيا الشعب العراقي بكافة مكوناته للمشاركة بها و“إعلان رفضهم للوجود الأجنبي لتحقيق السيادة الوطنية الكاملة أرضا وسماءً“، حسب بيان مقتضب.
كما حذر الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، إحدى فصائل الحشد الشعبي، أبو آلاء الولائي، القوات الأمريكية من بقائها في العراق، داعيا العراقيين لتلبية نداء الصدر والخروج بتظاهرات ضد الوجود الأجنبي.
بدوره، أعرب الناشط في تظاهرات بغداد، خليل إبراهيم، عن قلقه من احتمالية دخول عناصر الفصائل المسلحة إلى ساحة التحرير، وحدوث صدمات، خاصة مع ضعف الأجهزة الأمنية في توفير الحماية للساحات.
وتساءل في تصريح له : ”من يضمن لنا العودة إلى ساحة التحرير في حال دخل عناصر الميليشيات ولم يخرجوا منها؟، ومن يضمن لنا إخراجهم كذلك؟، في حال قرروا اتخاذ الساحة مقرا دائما للاحتجاج أو الاعتصام“.
تغيير مكان التظاهرة
وعلى إثر هذه المخاوف، طالب إعلاميون وناشطون، زعيم التيار الصدري، بتغيير مكان التظاهرة المرتقبة.
وقال الصحفي أحمد ملا طلال، في تغريدة عبر ”تويتر“: “أقترح  اختيار مكانٍ غير التحرير لدعوتكم المليونية “.
أما الناشط والمدوّن علي وجيه، فقال عبر موقع ”فيسبوك“، إن “ الجوّ المتوتر الذي صنعه جهلة كثيرون في الأشهر الماضية من مشيطنيْ التظاهرات السلمية، سيُلقي ظلّه على الأرض، فلم يعد الاختلاف فكريا فحسب، والطرفان متوتّران، والأطراف التي من الممكن أن تستغل هذا الاحتكاك كثيرة وسوف يترتب على ذالك مجازر دموية “.
وأضاف، في طلب وجّهه إلى الصدر: ”رجائي لكل العقلاء، أن تكون تظاهرة كبيرة وسلمية، تمثّل كل عراقي تشكّل السيادة العراقية شيئا مركزيا بالنسبة له، بعيدا عن تظاهرات الاحتجاج المطلبي“.
وبحسب تحالف سائرون التابع للصدر، فإن التظاهرة لن تتعارض مع الاحتجاجات الشعبية في محاربة الفساد ورموزه.

وقال النائب عن التحالف سلام الشمري، في بيان، إن ”التظاهرة المليونية الشعبية التي دعا لها مقتدى الصدر لن تكون أبدا ضد التطلعات الشعبية في محاربة الفساد ورموزه، أو البحث عن إصلاح البلد بل هي ستكون القمة فيها“.
وأضاف: ”التظاهرة ستكون بمشاركة جميع العراقيين المتطلعين لمستقبل أفضل، ووطن مستقل لا يميل لهذه الدولة أو تلك أو هذا المحور أو ذاك وستكون الرد القاصم للتجاوزات الأمريكية على استقلال البلد وسيادته“.
وخلال السنوات الماضية، كان الصدر ينظر إلى تلك الميليشيات على أنها تابعة لإيران، وتنفذ أجندات خارجية، وكثيرا ما وصفها بـ“الميليشيات الوقحة“، وطالب بحلها وحصر السلاح بيد الدولة، لكنه بدأ بالتقرب منها شيئا فشيئا بعد مقتل سيلماني، والمهندس.

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات