بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الاقليم بمكيالي السلطة .. في البصرة امر مشروع وفي المحافظات السنية مؤامرة للتقسيم !!

اقليم

نظمت  القوى والكتل الشيعية والاحزاب المتنفذة في السلطة حملة شديدة ضد ما وصفته بالدعوات لاقامة " اقليم سني " ، ووصفتها بانها ترمي الى " تقسيم العراق " ، في الوقت الذي نفت فيه القوى السنية المعنية وجود توجه بهذا الاتجاه ، او حتى مجرد التفكير باقامة الاقليم ، مع انه حق دستوري لا يتقاطع مع ما موجود في الدستور العراقي .. 

وجاءت هذه الحملة  ،غير المستندة الى اي سند حقيقي على ارض الواقع ، متزامنة  مع الترويج لاخراج القوات الامريكية من العراق والسعي لتفعيل الاتفاقية مع الصين ، التي لم تعرض على البرلمان حتى الان ، اضافة الى المساعي لاعادة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي وتكليفه بتشكيل الحكومة الانتقالية .. 

ضمن هذا السياق قال النائب عن كتلة / صادقون / النيابية احمد الكناني:" ان تصويت مجلس النواب على قرار اخراج القوات الامريكية دفع بعض الكتل السياسية السنية للحراك لانشاء الاقليم السني". 

وقال  الكناني :" ان الكتل السياسية السنية متخوفة من قرار اخراج القوات الامريكية ، وتعتقد بان امريكا هي من حررت المحافظات الغربية ".

بينما النائب عن تحالف "سائرون" رياض المسعودي قال :" ان  مساعي  بعض الكتل السياسية لتحويل المحافظات لاقاليم مكوناتية ،  محاولة لدغدغة مشاعر الجماهير للحصول على المكاسب السياسية" . 

ولم يكتف المسعودي بذلك ، بل وصف  انشاء الاقليم السني بانه  غير قانوني و فاقد للشروط الدستورية المحددة لتكوينه  ، مبينا :" ان اللقاءات والترويج له كانت بدفع من بعض الدول الطامعة ". 

فيما اتهم عضو ائتلاف النصر احمد الحمداني، القوى السنية ، بالضغط من اجل اعادة النظر بقرار  اخراج القوات الامريكية  وارضاء القوى الطامحة الى تقسيم العراق ..

وقال بهذا الخصوص :" ان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يريد تقسيم وتجزئة البلاد بحجة الدستور والقانون وضمان امن المكون السني ". 

تحالف القوى العراقية ، الذي يمثل المكون السني ، ادرك الهدف من وراء هذه الحملة المنسقة ، وشخص اهدافها وحددها بدقة ..

ففي الوقت الذي نفى فيه تحالف القوى وجود اية فكرة لانشاء الاقليم ، اكد ان الهدف من وراء الحملة  ، هو الحصول على مكاسب سياسية والتغطية على مشاريع مشبوهة ..

 وبهذا الشأن اكد  النائب عن تحالف القوى يحيى المحمدي :" ان موضوع انشاء الاقليم لم يتم طرحه في اي اجتماع ، كما يتم تناقله في وسائل الاعلام ".

واضاف المحمدي:" ان الدستور اعطى الحق للمحافظات في التحول الى اقاليم ، وهو امر ليس بالجديد ، لكن هذه الرغبات لم تصل الى مستوى الاجماع في المكون الذي نمثله داخل مجلس النواب "، مشيرا الى :" استغلال هذ الطرح من قبل بعض الكتل وتضخيمه من اجل الحصول على مكاسب سياسية، والترويج باننا نسعى الى تقسيم العراق وخرق وحدته"..

 يشار هنا الى ان محافظة البصرة سبق وان لوحت بانشاء اقليمها الخاص ، وجددت الدعوة له في شباط / فبراير من العام الماضي ، ووجدت هذه الدعوة مبررات لها من مختلف القوى ، دون ان توجه  اصابع الاتهام بتنفيذ اجندات خارجية او خدمة مخططات اجنبية ..او انها  ليست دستورية او قانونية ..

فقد اكد عضو اللجنة القانونية في مجلس محافظة البصرة ، وقتها ، احمد عبد الحسين، عودة الحراك الرسمي والشعبي المطالب بتشكيل اقليم البصرة، نتيجة الغبن الذي طال المحافظة  من قبل حكومة بغداد، والضحايا الذين سقطوا خلال التظاهرات دون الحصول على حقوقهم .

فيما عبر النائب  عن تيار الحكمة علي البديري، عن اسفه لـ"عدم اعطاء البصرة حقوقها  من قبل حكومتها المحلية، والحكومة الاتحادية في بغداد"، مبينا :" ان البصرة ، التي تعد المصدر الاساس للموازنة الاتحادية من خلال النفط والمنافذ الحدودية ،  لم تستفد من ثرواتها بسبب الفساد، وسيطرة الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون على كثير من مفاصلها".

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات