بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

استبدال المستقيل بنفسه .." شيزوفرينيا" سياسية و جنون بالسلطة !!

عبد المهدي
انتقلت قضية اعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل مهدي بتشكيل الحكومة ، من حديث وهمس خلف الكواليس ومن محاولات لجس النبض ، الى حديث علني ومكشوف ومصرح به للاعلام ، دون التفات الى اكثر من  100 يوم من التظاهر والاحتجاجات ، والى دماء اكثر من 500 شاب منتفض وعشرات الآلاف من الجرحى .

واستغلت القوى المتنفذة واحزاب السلطة ، الظروف الاخيرة بعد مقتل قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ، وعدم التوصل الى اي اتفاق او توافق على مرشح بالمواصفات المطلوبة ، لطرح الموضوع في هذا الظرف بالذات ..

وتكليف عبد المهدي هذه المرة ، تم تغليفه واحاطته بسيناريو جديد ، على ان يكون ذلك مشروطا بتغيير الكابينة الوزارية الحالية بالكامل ، وتنفيذ البرنامج الحكومي ضمن سقوف زمنية محددة.

وبهذا الخصوص  قال النائب عامر الفايز :" ان اعادة  تكليف عبد المهدي برئاسة الحكومة مرة اخرى، قد طرحت لكنها لم تحظَ بتوافق".

واضاف :" ان مهلة الـ 45 يوماً الدستورية، هي مهلة لاختيار بديل لرئيس الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، لكنها لا تعني خلو المنصب"، مبينا :" ان المادة 81 من الدستور تحدثت عن خلو المنصب، لكن المنصب الآن غير خال ويمارس رئيس الوزراء مهامه والوزارة مستمرة".

ويبدو ان هناك توجها من اكثر من جهة لاعادة تكليف عادل عبد المهدي ، لكن المعارض الاكبر لهذا التوجه هو ائتلاف "سائرون" المدعوم من زعيم  التيار الصدري مقتدى الصدر ..

ولتجاوز هذه العقبة ولتمهيد الطريق امام عبد المهدي ، يجري حديث عن بذل مساع ومحاولات لاقناع الصدر بالتخلي عن معارضته والموافقة على اعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل مرة اخرى ..

ضمن هذا السياق ، كشف  الامين العام للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق جاسم محمد جعفر، عن وجود مباحثات سياسية لاقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بابقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على رأس  الحكومة، مبينا :"  ان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني  مسعود بارزاني يقاتل من اجل ابقاء عبد المهدي ".

واوضح  جعفر :" ان المباحثات السياسية بين الكتل تتلخص حاليا ، بابقاء رئيس حكومة تصريف الاعمال في السلطة لحين اجراء انتخابات مبكرة، على ان يجري استبدال 17 وزيرا من حكومته الحالية ،  فضلا عن تعهده باجراء الانتخابات في نيسان او تشرين الاول المقبلين" .

واكثر من هذا  فقد كشفت مصادر نيابية مطلعة عن توجه  رئيس تحالف "الفتح"  هادي العامري الى طهران للقاء الصدر الموجود هناك ، ومحاولة اقناعه  بتجديد الثقة  برئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي ، اضافة الى تغيير وزاري كامل لتهدئة الشارع العراقي.

عبد المهدي من جانبه بدأ تحركات بهذا الاتجاه ، انطلاقا من اقليم كردستان حيث حلفاؤه الاكثر دعما له واستفادة من وجوده ..

فقد قضى يوم امس منذ صباحه الباكر وحتى المساء في اربيل والسليمانية ، حيث التقى كبار المسؤولين  في الاقليم ، البارزانيين مسعود ونيجيرفان ومسرور ، والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول ..

النائب عن "سائرون" رياض المسعودي اكد ان زيارة رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي للاقليم  تهدف الى حث الاكراد على دعمه باعادة الثقة له للمرحلة المقبلة " , مؤكدا ان حزب  مسعود بارزاني مازال داعما لعبد المهدي.

فيما اكد رئيس حزب الحل جمال الكربولي:"  ان الرحلات المكوكية بين بغداد واربيل دليل على مسعى احزاب السلطة لاعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي برئاسة الحكومة المقبلة.

وقال الكربولي : "يبدو ان احزاب السلطة المتناغمة قد دخلت مرحلة "الشيزوفرينيا السياسية" رسميا، فالمماطلة باختيار رئيس وزراء بديل عن المستقيل قد افضت الى فكرة استبداله بالمستقيل نفسه ، وما الرحلات المكوكية بين بغداد واربيل والسليمانية الا دليل على ذلك المسعى"..

وتساءل الكربولي :" اي عقل يستوعب هذا الجنون ، وكيف سيكون رد المتظاهرين بعد كل ما قدموه من تضحيات ان جرت  اعادة تنصيبه .. ثم اين طاعته للمرجعية التي قال انه يمتثل لرغباتها بترك المنصب"...
إقرأ ايضا
التعليقات