بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأحد, 19 كانون الثاني 2020

البصرة تشيِّع عبد الصمد وغالي... ومتظاهرون يهتفون: "الثأر... الثأر... يا بصرة الأحرار"

1

شيّع المئات من المتظاهرين العراقيين، جثمانَي الصحفي أحمد عبد الصمد، وزميله المصور صفاء غالي، اللذين اُغتيلا برصاص ميليشيات إيران في أثناء عودتهما من تغطية المظاهرات في البصرة.

وانطلقت مراسم التشييع في ساعة مبكرة من الصباح بمنطقة الحكيمية باتجاه ساحة المظاهرات، ثم نُقل الجثمانان إلى مثواهما الأخير بمقبرة وادي السلام في النجف.

وأحمد عبد الصمد الذي يعمل مراسلاً لقناة دجلة الفضائية، معروف بمواقفه المناهضة للفساد والتدخلات الإيرانية والفصائل المسلحة الموالية لها.

وقد وجّه عبد الصمد عبر فيديو خاص، انتقادات لاذعة إلى الطرف الثالث والجماعات الموالية لإيران قبل ساعات قليلة من عملية اغتياله.

وتساءل في الفيديو: "اعتقالات عشوائية للمتظاهرين في البصرة، وسؤالي هو: لماذا لم يحدث نفس الأمر حين تظاهروا أمام السفارة الأميركية ولم يتعرضوا للضرب، هل عرفتم الآن من هو الطرف الثالث؟.

وأضاف: لقد انكشفت الأوراق وأصبح اللعب على المكشوف، لقد انتهت لعبة أميركا وإيران وعلى الذيول أن يكفّوا عن التقافز، قضيتنا قضية وطن يا من ليس لديكم وطن.

وقد أحدثت جريمة الاغتيال المروعة صدمة شديدة داخل أوساط المتظاهرين والصحافيين في البصرة وعموم العراق.

وأقامت ساحات التظاهر في بغداد وواسط والناصرية وبقية المحافظات، أمس، تشييعاً رمزياً للصحافيَّين، ونظم صحافيون وناشطون وقفة احتجاجية في ساحة كهرمانة وسط بغداد.

وترددت في أوساطهم اتهامات للجيوش الإلكترونية التابعة للفصائل المسلحة بمسؤوليتها الضمنية عن عملية الاغتيال نتيجة عمليات التحريض الواسعة التي تقوم بها تلك الجيوش منذ أشهر ضد الصحافيين والناشطين المنتقدين للسلطات والفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وفي مسقط رأس الضحيتين، مدينة البصرة، ردد متظاهرون غاضبون، أمس، هتافات "الثأر... الثأر... يا بصرة الأحرار" و"دم أحمد ما ننساه".

واتهم المتظاهرون السلطات وأجهزتها الأمنية بالتواطؤ مع القتلة والإخفاق في توفير الحماية للمتظاهرين والصحافيين.

وقد عدّت مفوضية حقوق الإنسان أن استمرار استهداف الصحافيين والإعلاميين والناشطين بشكل ممنهج أمام ضعف الحكومة والمؤسسات الأمنية يثير الكثير من تساؤلات الرأي العام المحلي والمجتمع الدولي.

وذكر عضو المفوضية علي البياتي، في تصريح صحفي، "الرسالة التي تبعثها السلطات على المستوى المحلي مفادها أن كل مؤسسات الدولة تعمل ضمن المزاج السياسي والمصالح السياسية وعندما يتم استهداف هذه المصالح، سواء فيما بين هذه الجهات السياسية، كما لاحظنا ذلك سابقاً مرات عديدة، أو من الشعب وهو مطالِبٌ بحقوقه، كما هو الحال الآن، يتم تجميد كل هذه المؤسسات كأنها غير موجودة ويتم فسح المجال لعصابات الجريمة المنظمة لكي تقوم باستهداف المواطنين وبأشكال مختلفة ولأهداف مختلفة أيضاً.

إقرأ ايضا
التعليقات