بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السلطان قابوس.. قصة صاحب أطول فترة حكم بين الحكام العرب وثالث العالم

قابوس

أعلن الديوان الملكي العماني،  أمس ، وفاة السلطان قابوس بن سعيد، عن عمر ناهز 79 عاما، وهو يعتبر صاحب أطول فترة حكم من بين الحكام العرب والثالث في العالم.

قابوس بن سعيد هو الحاكم الثاني عشر لأسرة آل بو سعيد، وبجانب حكمه كسلطان لعُمان، فكان يشغل مناصب، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، والخارجية، والمالية، وحاكم البنك المركزي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

 وهو الابن الوحيد للسلطان سعيد بن تيمور بن فيصل آل سعيد، ودرس المرحلة الإبتدائية والثانوية في صلالة وفي سبتمبر من عام 1958م أرسله والده إلى المملكة المتحدة حيث واصل تعليمه في إحدى المدارس الخاصة هناك.

 
 وفي عام 1960م إلتحق بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، حيث أمضى فيها عامين و هي المدة المقررة للتدريب درس خـلالها العلوم العسكرية وتخرج فيها برتبة ملازم ثان، ثم إنضم إلى إحدى الكتائب العاملة في ألمانيا الاتحادية لمدة ستة أشهر مارس خلالها العمل العسكري.

بعدها عاد إلى المملكة المتحدة حيث تلقى تدريباً في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة، ثم هيأ له والده الفرصة التي شكلت جزءاً من إتجاهه بعد ذلك فقام بجولة حول العالم إستغرقت ثلاثة أشهر زار خلالها العديد من دول العالم، عاد بعدها إلى البلاد عام 1964م حيث أقام في مدينة صلالة.

بدأ حكم قابوس لسلطنة عُمان في 23 يوليو 1970م، خلفا لوالده الذي توفي في لندن في 19 أكتوبر 1972.


نجح قابوس في دفع البلاد لتصدير النفط والذي اكتشف بكميات تجارية عام 1968؛ ما انعكس على البلد بالإيجاب تزامنًا مع بداية حكمه.


كما قاد بلاده في تغير أسلوب الحكم من الحكم القبلي التقليدي إلى الحكم النظامي، وأنشأ المجلس الإستشاري للدولة وبعد عدة أعوام استبدله بمجلس الشورى يمثل أعضاؤه جميع الأقاليم، وهو مجلس استشاري تشرف عليه هيئة أعلى تنفيذية تُعرف بمجلس عمان.

حصل قابوس على عدة جوائز، أبرزها جائزة السلام الدولية عام 1998 من قبل – 33 جامعة و مركز أبحاث و منظمة أمريكية، وجائزة السلام من قبل – الجمعية الدولية الروسية في عام 2007م، بجانب جائزة جواهر لال نهرو للتفاهم الدولي عام 2007م.


تمتع السلطان قابوس بحنكة سياسية جعلته ينجح في إعادة الاستقرار إلى بلاده، ليصبح مؤسس نهضة عُمان الحديثة، واستطاع خلال خمسون عاما أن يعيد لعمان مكانتها، بين الدولة العربية ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى.

رسم السلطان العُماني سياسة خارجية متوازنة لبلاده، ومهَّدت الدبلوماسية العمانية لجلوس إيران والغرب على طاولة المفاوضات لحل أزمة البرنامج النووي.

 وكان لقابوس دور  كبير  في مساندة الجهود الأممية لحل الأزمة اليمنية، واستضافت بلاده جولات للحوار الليبي، فضلا عن دوره في تشجيع الحكومة السورية على الحل السياسي.

 
وداخليا كان قابوس من أوائل الحكام الذين اتخذوا إجراءات إصلاحية استباقية، وقام بزيادة من أدوات العدالة الاجتماعية وآليات تمكين الشباب وتوظيفهم، ومحاربة الفساد المالي والإداري، وتحسين الأجور، وتفعيل دور حماية المستهلك.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات