بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عبدالمهدي يخذل العراقيين مجددا.. متذبذب الشخصية وعنده ضحالة في المستوى السياسي

عبد المهدي

كشفت الأزمة الأخيرة عن ضحالة المستوى السياسي لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي وفقدانه للقراءة المستقبلية المتطابقة مع مصالح البلاد.

وأكد مراقبون أن عبد المهدي صمت في لحظات تتطلب اتخاذ قرار سيادي، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، حين أبلغته طهران بشنها هجومات صاروخية على القواعد العراقية في غرب العراق وشماله.

وأشاروا إلى موقفه العسكري المتخاذل، لم يدن عبدالمهدي الهجوم الإيراني، واكتفى وزير خارجيته بعد يومين بالتنديد العام والوعد باستدعاء السفير الإيراني ببغداد.

في حين كان سارع للذهاب إلى مجلس النواب العراقي بعد حصول الضربة الأميركية في الثالث من يناير والتي قتلت قرب مطار بغداد الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومعه أبو مهدي المهندس.

من جانبه، أكد الكاتب ماجد السامرائي، أن المستغرب نسيان عبدالمهدي أنه دستوريا هو رئيس حكومة لدولة اسمها العراق. ويتطلب منه هذا الموقع قدرا من الامتثال لشرف المسؤولية الأولى والتعبير عن السيادة قبل الانحياز للموقف العقائدي والولائي لحكام طهران.

وأضاف، لم يسمع عبدالمهدي تحذيرات المسؤولين الأميركيين الصريحة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عن مخاطر وتداعيات التدخل الإيراني في العراق. واضطر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للحضور إلى بغداد في أغسطس العام الماضي وإبلاغه إنذارا أميركيا لمخاطر الميليشيات التابعة لإيران وتهديدها للمصالح الأميركية في العراق واستعداد واشنطن لحماية أمن العراق.

وتابع: أراد عبدالمهدي أن يعيد مواصفاته الشخصية المتذبذبة في المواقف والآراء عبر تاريخه السياسي. روى لي من كان مسؤوله الحزبي حين كان داخل صفوف البعث إنه بعد سنوات من خروجه من ذلك التنظيم التقاه في دمشق في الثمانينات واستغرب أن شاهده يلف وشاحا أخضر على رقبته مرتديا "الدشداشة" السوداء سائلا إياه: ما الأمر؟ أجابه: لقد اخترت الطريق النافع، مشيرا بيديه إلى جهة إيران.

كشفت الوقائع الأخيرة أن ما كان عبدالمهدي يشيعه عن نفسه بأنه دائما ما يحمل استقالته في جيبه لم يكن حقيقيا، وثبت أنه متشبث بمنصبه وحاول المناورة على قرار الانتفاضة الشعبية التي أرغمته على تقديم الاستقالة بالتعبير عن تنفيذه لرغبة المرجعية الشيعية وولائه لها وليس لجمهور الشعب المنتفض.

وأوضح خلال الأزمة الحالية حاول التماهي مع الموقف الإيراني على حساب العراق لكي يقرروا بقاءه برئاسة الحكومة وقد ناشد البرلمان في خطبته الأخيرة بدعم حكومته رغم أنه أعلن استقالته مع طاقمه الحكومي.

عبّر عبدالمهدي عن مواقف معادية لانتفاضة شباب العراق، وهو يعلم بعمليات القتل منذ مراحلها الأولى. ولم يحاسب أحدا. كما لم يوقف مسلسل الاختطافات المستمرة للناشطين، لأنه وغيره من الميليشيات المسلحة يخشون نجاح أهداف الانتفاضة في تحرير العراق من التبعية لإيران.

إقرأ ايضا
التعليقات