بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المرجعية الدينية سلاحا " للاجهاض" ..محاولات خبيثة لانهاء تظاهرات الاحتجاج السلمية

العراقيون في ساحة التحرير

 بعد مرور مائة يوم  على التظاهرات والانتفاضة الشعبية في بغداد والمحافظات الاخرى ، وبعد محاولات  القوى السياسية والاحزاب الحاكمة المماطلة والتسويف والتذرع بشتى الاسباب لكسب المزيد من الوقت ، من الكتلة الاكبر الى عدم التوافق على مرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية يتماشى مع مواصفات ومطالب المتظاهرين ، بدأت  تلوح في الافق محاولات جديدة للالتفاف بشكل كامل على مطالب المتظاهرين ، وانهاء التظاهرات واجبار المتظاهرين على مغادرة الساحات .. 

هذه المحاولات بدأت بالتزامن مع التظاهرة الكبرى اليوم الجمعة في ساحة التحرير لتجديد المطالبة بانهاء حكم الفساد والمحاصصة  والمحسوبية والسرقة .. وبالتزامن مع التطورات الاخيرة في المواجهة بين طهران وواشنطن والسعي لخنق الاصوات المطالبة بابعاد العراق عن هذا الصراع .. 

وكانت نقطة الانطلاق من التيار الصدري ، بالتحذير  مما سماه " انحراف الثورة عن جادة الصواب " .. 

فقد اتهم  صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري  مقتدى الصدر ، المتظاهرين برفع شعارات ضد المرجعية الدينية ، وحذر من هتافات وشعارات بهذا الاتجاه  قد ترفع في تظاهرات اليوم  الجمعة..

وقال العراقي على مواقع التواصل الاجتماعي :"  اذا تعالت مثل هذه الهتافات او حملت مثل هذه اللافتات او وزعت مثل هذه المنشورات او اذيعت مثل هذه المطالب او قرأت مثل هذه ( الترهات ) فستكون (بداية النهاية) لتلك الثورة التي بدأ وعيها ينحرف عن جادة الصواب ".

متظاهرو ساحة التحرير سارعوا الى نفي تبنيهم  اي شعارات بالضد من المرجعية، مؤكدين :" ان  من يقوم بالترويج لها يهدف الى تسقيط واجهاض التظاهرات". 

وقال متظاهر في ساحة التحرير :" ان  المتظاهرين لايتبنون اي شعار بالضد من المرجعية الدينية ، وان  من يروج لمثل هذه الشعارات هي مجموعات تابعة للاحزاب التي تمتلك مليشيات مسلحة". 

واوضح :" ان هذه اللافتات تهدف الى تسقيط التظاهرات واجهاضها ، واشعال الحقد والكراهية بين ابناء البلد الواحد، وهم  يمنحون لا نفسهم بهذه اللافتات وموجات التسقيط التي تسبق اي تظاهرة ، المبررات لقتلنا". 

وهذه اشارة واضحة الى وجود شيء مبيت لمحاصرة الثورة وانهائها ، وفرض صوت الميليشيات ووكلاء ايران ، وتصعيد الموقف باتجاه زج العراق في حرب بالوكالة ، رغم كل الدعوات والاصوات المناوئة لهذا الاتجاه ،والمساعي المبذولة  محليا وعربيا واقليميا وعالميا لابعاد العراق عن الصراع .. وآخرها زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو لبغداد ، واعلانه ان تركيا تدعم امن واستقرار العراق وتعمل لعدم تحويله الى ساحة لتصفية الحسابات .. 

فالمتحدث باسم سرايا السلام التابعة للصدر ،  صفاء التميمي، اكد يوم امس  الخميس :"  ان الاتصالات مستمرة بشأن تشكيل افواج المقاومة الدولية التي دعا اليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ". 

 التميمي قال ما نصه :" لا يوجد رد لغاية الان يساوي دماء نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني".

هذا التصريح لا يمكن فصله عن اعلان قيس الخزعلي زعيم ميليشيا "عصائب اهل الحق" ، عن سعيه لتشكيل "جبهة للمقاومة"..

الخزعلي قال :"  الآن التحدي كبير والمسؤولية عظيمة ، وبسبب محدودية قدرة الجهات الرسمية على التصدي للغطرسة الامريكية، فان هذا حتم على المقاومين ومنذ فترة ، التفكير في تشكيل جبهة للمقاومة العراقية تأخذ على عاتقها القيام بهذا الواجب".

 الامم المتحدة لم تكن بعيدة عما يجري وعما يتم الاعداد له ، فسارعت الى اصدار تحذير مقابل للمتظاهرين ، على لسان جينين هينيس بلاسخارت ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق . 

بلاسخارت حذرت من طغيان التطورات الاقليمية على مطالب الاصلاح في العراق، مطالبة بالاصغاء  الى صوت الشعب الذي عبّر عنه بطريقة سلمية ، ووقف اعمال القتل والخطف واستخدام الذخيرة الحية والتهديدات ضد المتظاهرين، و محاسبة مرتكبي هذه الاعمال .....

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات