بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأحد, 19 كانون الثاني 2020

بعد تحذيرات أمريكية.. تعليمات إيرانية لميليشياتها في العراق بعدم التعرض للمصالح الأمريكية

خامنئي وبومبيو

أكد مراقبون، أن إيران والميليشيات التابعة لها في العراق تتحاشى توجيه ضربات تلحق خسائر حقيقية بالقواعد والمؤسسات الأمريكية خوفا من الرد الأمريكي الذي قد ينتهي بإسقاط النظام السياسي في إيران.

وأشاروا إلى أن لهجة التهديد خفت لدى الفصائل المسلحة المدعومة من إيران واكتفت بالتصعيد الإعلامي.

وقالت مصادر مقربة من ميليشيات الحشد الشعبي، إن تعليمات إيرانية صريحة ابلغت للفصائل المسلحة الشيعية في العراق بعدم التعرض للمصالح الأجنبية في العراق ومن ضمنها الأمريكية.

وبينت ان التعليمات الإيرانية جاءت بعد تحذيرات أمريكية سرية وشديدة اللهجة لإيران عبر طرف وسيط وعبر عادل عبدالمهدي نفسه مفادها أن واشنطن ستواصل اغتيال جميع رؤساء الفصائل إذا تعرض اي منها للمصالح الأمريكية في العراق فضلا عن استهداف مواقع استراتيجية في إيران.

ومن بين المؤشرات التي التقطتها طهران وجود خطة جاهزة للإطاحة بالطبقة السياسية العراقية المرتبطة بإيران عبر سيطرة قوات النخبة من الجيش العراقي بدعم أمريكي على المنطقة الخضراء والامساك بمراكز صنع القرار السياسي والامني.

وكان زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي قد نفى أن تكون الفصائل المسلحة هي من استهدفت السفارة الأمريكية بصواريخ باليستية مبينا ان السفارة الأمريكية ليست ضمن أهداف الرد الانتقامي على مقتل سليماني.

وتدور في الأوساط السياسية والبرلمانية احاديث لإعادة الثقة بعادل عبدالمهدي رئيسا للوزراء بعد أن عجزت الطبقة السياسية الموالية لإيران عن تمرير شخصية تخدم مصالحها ولكون عبدالمهدي يحظى برضا إيران وعدم اعتراض واشنطن لكن تنسيقيات التظاهرات أعلنت انها ستنظم مسيرات راجلة إلى مدينة النجف لمطالبة المرجعية بالتدخل وإبعاد اي فرصة لعودة عبدالمهدي إلى رئاسة الحكومة.

من جانبه، أكدت مصادر بريطانية لصحيفة "جارديان" أنها خلصت إلى أن إيران تعمدت تقليص الأضرار الناجمة عن هجماتها الصاروخية على قاعدتين تتمركز فيهما القوات الأمريكية بالعراق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر بريطانية ترجيحها أن سبب عدم سقوط أي خسائر بشرية في قوات التحالف الدولي جراء الهجمات الإيرانية، أمس الأربعاء، يعود إلى أن الجمهورية الإسلامية اختارت أن "تخطئ عمدا".

وأوضحت المصادر أن تلك الهجمات كانت بمثابة "استعراض، وكان بإمكان طهران، التي يعتقد أن دقة صواريخها تصل إلى 50 مترا، إلحاق ضرر أكبر بكثير لو كانت ترغب في ذلك".

وذكر مصدر في وزارة الدفاع البريطانية للصحيفة أن إنذارا مبكرا من قبل إيران أتاح لقوات التحالف الدولي اتخاذ إجراءات لتفادي سقوط خسائر في صفوفها، مضيفا أن وقتا كافيا أعطي لعسكريي التحالف للذهاب إلى الملجأ.

وتتوافق استنتاجات المصادر البريطانية بهذا الشأن مع ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأمريكية.

إقرأ ايضا
التعليقات