بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

وحشية سليماني في قتل المدنيين بالشرق الأوسط.. واغتياله قصم ظهر إيران

1

تعد عملية مقتل الإرهابي الإيراني قاسم سليماني أهم عملية اغتيال لعميل يعمل لصالح "عدو" نفذتها في الفترة الأخيرة الولايات المتحدة.

وأشار مراقبون إلى أن قاسم سليماني، مهندس استراتيجية إيران في الشرق الأوسط، غيّر وضع الحرب في سوريا وشدد قبضة إيران على العراق، وكان وراء مقتل كثيرين في الشرق الأوسط بينهم عرب وأميركيون وإسرائيليون.

وأضافوا أنه لم يكن أحد يتخيل نهاية حقبة سليماني، الذي يعد مصمم المحور الشيعي في المنطقة، الذي اختارت الإدارتان الأميركيتان السابقتان عدم استهدافه، مع أنهما حملتاه مسؤولية قتل مئات العسكريين الأميركيين في العراق.

وأكدوا أنه كان عدم استهدافه حينها، لتجنب انتقام إيراني عنيف محتمل.

ومن المؤكد أن الرئيس دونالد ترامب تسلم المعلومات ذاتها التي تفضل عدم ضرب الرجل الأمني الإيراني الأول، لكنه اختار التخلص من سليماني في قرار من شأن تداعياته أن تتردد أصداؤها في الشرق الأوسط لعقود طويلة.

وينظر إلى سليماني في الغرب على أنه قوة سرية تقف وراء حملة الإرهاب العالمي لإيران. وفي عام 2011، أدرجته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مع مسؤولين إيرانيين آخرين، على قائمة الإرهاب.

واتهم سليماني بالتخطيط لقتل السفير السعودي السابق في واشنطن عادل الجبير، كما يعد أحد أبرز أعداء واشنطن الإيرانيين في المنطقة.

وأخيرا صنفت الإدارة الأميركية في أبريل الماضي، قوات فيلق القدس التي يقودها سليماني منذ أواخر التسعينيات، منظمة إرهابية.

إرث سليماني لا يمكن فهمه إلا من خلال تتبع أثر الدماء التي سفكت عبر المنطقة خلال فترة قيادته لفيلق القدس. فقد أشرف بشكل شخصي على شبكة إرهابية دولية متعددة الوكلاء بمليارات الدولارات، من دون التعرض لأي عقاب.

وتأتي أهمية عملية مقتل سليماني، ليس لأنها قد تشعل حربا في الشرق الأوسط، كما حذر الكثيرون، ولا لأنه لا يمكن لأحد أن يحُل محله، بل لأن مقتله جاء في وقت يواجه فيه المشروع الذي قاده لخلق هيمنة إيرانية في المنطقة تحديات لم يسبق لها مثيل في العراق ولبنان، وذلك بسبب احتجاجات شعبية متعددة الطوائف.

ففي حين لا يزال مشروع سليماني في سوريا لم ينه مشواره، بل في بدايته، قتل قائد فيلق القدس بينما كان يحاول التعامل مع تحديات تواجه مشروعه.

لذا من المستبعد أن يتمكن خلفه من إكمال تلك المهمة وإيقاف تصاعد الأحداث في دُول أعلنت فيها إيران قبل عام فقط عن انتصارات كبرى- في سوريا ضد ما سمَّتهم "المتمردين"، وفي لبنان عن طريق حكومة اعتبرتها صديقة لحزب الله، وفي العراق وسوريا ضد داعش.

وأكد مراقبون أنه تبدو خيارات إيران للرد الانتقامي محدودة بأنماط مألوفة من الحرب بالوكالة والحرب غير المتكافئة. والمسؤولون الإيرانيون أكدوا أن أي رد على مقتل سليماني لابد أن يأتي في وقتٍ لاحق.

ورغم أن الرد في المستقبل ممكن، إلا أن التهويل بشأن اندلاع مواجهة بين إيران والولايات المتحدة ليس في محله. لكن على المدى الطويل، من المرجح أن يكون مقتل سليماني بمثابة نهاية لحقبة حاولت فيها إيران توسيع نفوذها في المنطقة.

إقرأ ايضا
التعليقات